ـ كرة القدم الآن.. رسالة حضارية مكتملة المضامين
هي الآن من وراء تفاصيلها التنافسية انعكاس
لواقع مجتمع بكل تفاصيله وحكاياته
ـ قال الفيلسوف سقراط
«تكلم حتى أراك».
ـ ونحن في بواكير القرن الواحد والعشرين
يمكننا معالجة الفلسفة الإغريقية لتلامس الواقع
ـ العب حتى أراك.
ـ والعراقيون أو لنقل المارقون من عروبتهم
اختاروا أسوأ طرق اللعب وأكثرها سخفا.
...
ـ أصحاب الفكر الضيق هناك اختاروا «الملعب»
الإيراني إمعانا في التبعية والإذلال لبلد الرشيد
- لذاك العراق العظيم..
ـ أرض البصرة والموصل والكوفة والرافدين هكذا أصبحت
بعد أن باتت تقاد من الخلف.
......
ـ المذيع «التابع» يصرخ بعبارات فجة
دسها في حنجرته أسياده في طهران
ـ فالإعلام المأجور أخرج أحقر ما في جوفه
من عبارات ثمنها دفع مسبقا ضد مملكة العز والكرامة.
ـ الأمر ليس غريبا
ـ فمن خانوا وطنهم وباعوه «بخسا» لا يؤلمهم سلخ كرامته
«فما لجرح بميت إيلام».
......
ـ ما كان بين المنتخبين الشقيقين على أرض المنامة
كرة قدم بمحتوياتها العصرية
ـ تنافس شريف كان يجب أن يُقرب لا أن يفرق
ـ وأن يمد حبال الود بين جيل كان، وآخر هو
من ننتظره ليحقن شرايين العروبة بدم جديد ونظيف
ـ لا أن يسكب عليه هؤلاء المرتزقة
سموم العمالة والخيانة والارتهان لفكر الغير وتوجهاته
ونواياه القذرة!
...
ـ تُرى من قال لهؤلاء أن الرياضة شتم
وقذف وتلاسن.
ـ من دس في فم ذلك المذيع «مسبق الدفع»
عبارات بهذا الفجور والسفور.
ـ من أفهمه أن أرض الملعب ميدان
لمعركة مع إخوة في العروبة والإسلام والجوار.
......
ـ ولكن..
اعتاد وطني وأبناؤه السمو بأخلاقهم وحفظ الود وإن تآكلت حوافه.
ـ هكذا تعلمنا وسنظل نرعى حق الجيرة، والعشرة والدين الواحد
ـ والتاريخ الذي لا يكذب أبدا.
ـ وليبقوا هم في خندق الارتزاق ما بقوا
فلن يكسبوا غير الهوان والذل لأنهم رهنوا
قرارهم ومصيرهم بيد أعداء هذه الأمة.
.........
ـ وفي الشط الآخر يبقى الاتحاد الآسيوي
كما عودنا للأسف!
مرتبكا.. غائبا.. وكأنه قليل الحيلة.
ـ أمام أبسط واجباته.. وأقل مسؤولياته.
ـ على مسمع من مراقبيه يحدث كل شيء دون أن يحرك ساكنا.
- صبرنا كثيرا وحلمنا طويلا لكن إلى متى..؟
ـ هنا أهمس في آذان مسؤوليه وعرابيه.. وهم كثر.
ـ أوقفوا هذه المهازل
طوقوها وحاصروها وغلظوا العقوبة قبل فوات الأوان.
......
ـ أما أخضرنا الشاب
منتخب الأمل القادم
- فقد قادنا للأجمل بفرحة جديدة وابتهاج آخر، ونحن نعود للمحافل العالمية بصناعة وطنية، فشكرا للاعبيه ولمدربه ولكل المهتمين به.
ودام هذا الوطن.. عاليا وغاليا.


