في كرة القدم النتائج الكبيرة تحصل في كل مكان في العالم ومع منتخبات كبيرة وصغيرة وأندية كبير وصغيرة والأمثلة كثيرة على مر التاريخ، ولا يمكن حصرها، وبالنسبة لمتابعي كرة القدم الحقيقيين لا يحملون هذه النتائج أكثر مما تحتمل، صحيح قد تكون مزعجة قليلا، لكن لا تعني إلغاء الآخر والحكم عليه بالنهاية، فالأهلي خسر من الشباب بنتيجة كبيرة هذا صحيح، لكن هل نعلن انتهى موسم الأهلي؟ هل نستبعد الأهلي من المنافسة على بطولات الموسم؟ هل نستطيع أن نجزم أن الأهلي سيخرج بموسم صفري دون أي بطولة؟ بالتأكيد لا، فكرة القدم فيها متغيرات كثيرة، وفرص التعويض فيها متاحة، ويمكن تدارك الوضع تحت أي ظرف وحل كل المشاكل والعودة مجددا لطريق الانتصارات، لذا من المهم أن تكون درجة الوعي في هذا الجانب مرتفعة، ونؤمن جيدا أن لكرة القدم أحيانا تفاصيلها ونتائجها التي لا يمكن توقعها أو حتى التنبؤ بها، كل الذين يرمون المنديل من مجرد أن تحدث خسارة كبيرة لا يملكون الحس الفني والقيمة الحقيقية في المنافسات الكروية، الأهلي قد يتأثر قليلا بهذه النتيجة، وقد يتجاوزها في اللقاء التالي، ويعود إلى سكة الانتصارات، وتصبح مسألة التحرك للأمام مرتبطة بمزيد من الانتصارات، وحين يتحقق الإنجاز لن يلتفت أحد لنتيجة مباراة حدثت في أثناء الموسم، والتاريخ سيكتب فقط عنوان البطولة في سجلات الأهلي، هذا الأمر لا ينطبق على الأهلي وحده، قد تتعرض كثير من الأندية المنافسة لنتيجة كهذه، ويعيش جمهور هذا النادي الإحساس نفسه، لذا من الطبيعي أن يكون المشجع أو المتابع الرياضي صاحب فكر وثقافة يستطيع من خلالها حماية فريقه من تبعيات تلك الخسارة، حتى لا تتفاقم الأوضاع وتزداد سوءاً، وينعكس الأمر على كامل الفريق عندها من الصعب العودة إلى طريق الانتصارات كما يحدث الآن مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الذي أصبح بسبب الخسائر المتلاحقة خارج السيطرة الفنية والمعنوية ولا أحد يعرف حتى الآن كيف يعود قبل أن تتواصل الجولات ويصبح داخل مرحلة الخطر والصراع على البقاء وعدم الهبوط، فهو النادي الأكثر عراقة في إنجلترا، والأكثر جماهيرية فأي كارثة ستحدث لو استمر هذا الحال وهبط للدرجة الأدنى!؟


دمتم بخير