ترسل الجامعات عادة رسائل قبول أولي للطلاب المتقدمين للالتحاق بها، لكن عندما ترسل رسالة قبول نهائي فإنها ملزمة بالتحاق الطلاب، وما انتشر في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من رسائل قبول نهائي أرسلتها إحدى الجامعات لطلابها المقبولين، ثم أعقبتها رسائل اعتذار عن القبول غير مقبول، ويضعنا أمام إشكالية قانونية، إما أن خللاً في نظام القبول والمراسلة في الجامعة أو إهمالاً في الإدارة أنتج هذا الإرباك الذي يعيشه اليوم بعض الطلاب المتقدمين لها !

لا يمكن العبث مع مشاعر الطلاب عندما يتعلق الأمر بمستقبلهم، وفرص تقدمهم في هذه المرحلة المفصلية من مسيرتهم التعليمية، قبول الطالب يعني فرحة عظيمة وبناء أحلام ورسم طريق للمستقبل، أما إشعار الرفض بعد إشعار القبول فهذا أشبه بإصدار حكم إعدام بحق الطموح والأمل !

شخصياً، أنا على ثقة من أن الجامعة المعنية ستتدارك الأمر أخلاقياً وقانونياً، فالقائمون عليها آباء وأمهات، وهم بلا شك حريصون على مصالح أبناء وبنات الوطن، وسيتم معالجة الخطأ، فإشعار القبول النهائي الذي تلقاه الطلاب والطالبات ملزم، ما لم تكن هناك مسوغات للتراجع عن القبول بسبب عدم صحة البيانات أو التحايل على إجراءات القبول، والظن نحسنه بالجميع !

وقديماً، مررنا بفترات كان القبول فيها في الجامعات لا يقل صعوبة عن القبول في الكليات العسكرية، ثم تحلحلت العقدة مع زيادة عدد الجامعات والكليات وظهور الجامعات الخاصة رفيعة المستوى، لكنها اليوم تعود لتطل برأسها مع تعقيد إجراءات القبول وتقييم الطلاب باختبارات القدرات والقياس، التي تحولت إلى كابوس يعيشه الطلاب طيلة سنوات المرحلة الثانوية، ودائماً كنت أتساءل عن اختصار مصير ١٢ عاماً من التعليم العام في اختبار أو اختبارين !

باختصار.. امنحوا شبابنا وشاباتنا الفرص لنيل حق التعليم الجامعي والمهني والتأهيل، فهم بناة المستقبل وعماد الرؤية الطموحة !