قال تعالى (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم). وعندما ننظر لبعض دول العالم الإسلامي ورغم تمتعها بالثروات الطبيعية، لازالت الأكثر فقراً وضعفاً وفشلاً ودماراً بالحروب والإرهاب وغالب المهاجرين واللاجئين بالعالم مسلمون، بينما غالب العالم الصناعي الأكثر رفاهاً لا يمتلك ثروات طبيعية، والتبرير التقليدي؛ المعاصي، لكن الدول الصناعية فيها معاصٍ أكثر، لذا لابد أن هناك سوءاً يتصف به المسلمون أكثر من غيرهم يستجلب عليهم المصائب، وهو سوء معاملة الإناث وظلم حرمانهن المساواة؛ فبأفغانستان ومناطق حكم الجماعات الإسلامية يمنع تعليم البنات وتأهيلهن كطبيبات ويمنع علاج الرجال للنساء مما حرَم النساء من العلاج وأدى لموت عدد كبير منهن، وبأفغانستان عندما حصل الزلزال منعت طالبان إنقاذ النساء تحت الركام لكي لا يمسهن الرجال، ومنعت النساء من إنقاذهن بزعم عدم جواز سفرهن للمناطق المنكوبة، كحريق مدرسة البنات حيث منعن من الخروج ومنع الأطفاء من الدخول، ومنعت طالبان خروج النساء من البيوت بدون محرم، وبمنعها عملهن اضطرتهن للشحاذة والدعارة، وفجّرت «طالبان باكستان» مئات مدارس البنات بباكستان وقتلت المعلمات والطالبات، وبإيران ضربت الشرطة فتيات حتى الموت وألقي الحمض على أخريات لعدم مثالية حجابهن، وبالثورات والحروب الاهلية تعرّضت الإناث لاغتصابات جماعية، والجماعات الإسلامية خطفت واستعبدت الطفلات للجنس، والتحرش بأفغانستان الأعلى عالمياً، والأهل يقتلون ابنتهم باسم الشرف، والزواج بالإكراه بخاصة للقاصرات، وتموت يومياً باليمن 8 قاصرات بسبب الزواج «العربية، 10/سبتمبر/2012». ولا حماية من العنف الأسري، وينهب إرث/راتب الإناث، وعدم المساواة القانونية وبالرواتب، والنساء تحت وصاية/ولاية ذكورية قانونية مهينة، فأبسط الحقوق لازالت بالعالم الإسلامي ممنوعة على المسلمات؛ فمن يشاهد برامج الإفتاء سيصدم، فغالب المكالمات لنساء يسألن عن أن الزوج يمنعها من التواصل مع أهلها ووالديها حتى وهما يحتضران، وبدل توبيخ الزوج لظلمه ومنعه زوجته من واجب صلة الرحم والبر بالوالدين يقول للزوجة عليها طاعة زوجها! وهذا استعباد وليس زواج، وهو سبب كثرة الطلاق/الخلع والعزوف عن الزواج، والنبي قال: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» البخاري. «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها» البخاري. «أحرّج عليكم حق الضعيفين؛ اليتيم والمرأة» أحمد. بالحديث: سبب عدم النصر والفقر هو؛ ظلم النساء، والله يعامل الناس كما يعامل الناس بعضهم «الراحمون يرحمهم الرحمن».. من تتبع عورة أخيه، تتبع الله عورته«. وبالحكم؛ الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان، من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وهذه هي الكارما/الحوبة؛ فزوج قالت له الملائكة عند موته المؤقت/NDE سبب إصابته بالسكري وبتر أجزاء كبيرة من جسده ضربه لزوجته، وتجسّد «تحكم زوج بزوجته وتفرده بالرأي وفرضه الطاعة عليها بصورة وحوش تعذبه أثناء موته المؤقت»، مقابلات برنامج الحياة بعد الحياة، ففرض الدونية وعدم المساواة له حوبة/عقوبة تتمثل بأن ذات الأحوال التي فرضت على النساء من قبل الرجال هناك قوى أكبر تفرض مثلها على الرجال المسلمين، فلا يعز رجل يهين امرأة، ولا يزدهر رجل يمنع نساءه من الازدهار بالتعليم والعمل والتواصل، وطوفان حسابات الذكورية السامة والخطاب الديني المعادي للمرأة لها كارما/حوبة، وتحطيم الزوج لزوجته وأولاده بالتعدّد له حوبة/كارما؛ «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط» أحمد. وبعلم النفس؛ «الأنيما» هي الجانب الأنثوي الكامن داخل الرجل ويتمثل بصفات كالعاطفة/الرحمة، الإبداع، الروحانية، المرونة/اللين، الرعاية، الدبلوماسية/المسالمة، و«الأنيموس» الجانب الذكوري داخل المرأة، ويتمثل بصفة كالحزم، وعندما يقمع الرجل المرأة هو يقمع أيضاً مثاليات الجانب المؤنث الكامن داخله وهذا يجعله انساناً غير متوازن ومصاب بعصاب واضطرابات نفسية وسلوكية وأخلاقية تجعل شخصيته مشوهة سلبية وأفعاله هدامة.