-A +A
أحمد الشمراني
وصل الحال إلى منطقة مسدودة بين كل الأهلاويين، بمعنى أن المسألة تحتاج إلى ضرورة إيجاد مجلس حكماء منبثق أو مكون من أعضاء الجمعية ويجب أن يكون في نطاق عددي لا يتجاوز العشرة أشخاص.. مهمة هذا المجلس إعادة ترتيب أوراق الجمعية ورأب الصدع بين أعضاء الجمعية ومن ثم رسم معالم المستقبل وفق رؤية مشتركة وقودها عشق الأهلي وهدفها إعادة الأهلي إلى موقعه الطبيعي.. ولن يتأتى ذلك إلا بتكاتف الجميع والإيمان بمصلحة الأهلي.

ماجد النفيعي الذي ترغبون في عزل إدارته أو إسقاطها أو تنحيتها كان يمكن أن تتم من بعد آخر مباراة في الدوري وبطريقة ستباركها وزارة الرياضة متى كان هناك اتفاق بين الأطراف.. أما وقد اتخذ التحدي مساراً آخر بين الإدارة وبعض أعضاء الجمعية فهنا أرى أن الأمور لا تبشر بخير.. وأقول لا تبشر بعد أن بلغ الخلاف مبلغه!


أعود إلى لب الموضوع المعني بمجلس الحكماء والذي أراه في ظل ما يحدث ضرورة ملحّة فهو القادر - متى ما كان اختيار أعضائه وفق قاعدة فيها الأهلي أولاً - على حلحلة كثير من الإشكاليات داخل الجمعية والنادي.

حتى رئاسة الأهلي التي أصبحت مطمعاً لكل شخص.. يجب أن تكون لها اشتراطات من خلال مجلس الحكماء.. تتم دراسة الملفات والاجتماع بالمرشحين ومن ثم الرفع للجمعية بالأنسب والأجدر، بعيداً عن أصوات قد لا تختار الأفضل.

الخلافات والانقسامات والتأزيم لا يمكن أن تحل مشكلة أو إعادة الأهلي إلى مساره الطبيعي، فنحن كلنا متعبون مما حدث للأهلي ومصدومون، لكن علينا أن نستوعب ما حدث ونتعامل معه كأمر واقع، ونبحث عن حلول.

كتبت ذات مقال: جمعية الأهلي فيها انقسامات، فيها مؤامرات، فيها تجاوزات، فيها تقسيمات غريبة عجيبة، ومكايدات دعت كثيراً من المهمين إلى الانسحاب احتراماً لأنفسهم.

هذا الكلام أغضب الراقصين على أزمة الأهلي، لكن ثمة من صادق عليه.. وبين الرفض والقبول يهمني ضرورة إيجاد مجلس حكماء في الأهلي لإخراج الأهلي من صراعات الخاسر فيها النادي.

ركزوا وافهموا ما أقول فوزارة الرياضة لا يمكن أن تقصي إدارة إلا بعد توفر أدلة في ضوئها تطبق لوائح ربما يطعن فيها الطرف المتضرر وندخل درجة أخرى من التقاضي.

أخيراً؛ إنسان دون هدف كسفينة دون دفة.. كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور.