-A +A
خالد السليمان
طارت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في العالم العربي بجزئية من تصريح لنائب رئيس الحكومة اللبنانية تحدث فيها عن كيفية التعامل مع حالة إفلاس لبنان كما لو أنه بيان رسمي من الدولة اللبنانية بإعلان إفلاسها!

طبعاً لبنان لم يعلن إفلاسه رسمياً، لكن الدولة اللبنانية تعيش حالة قريبة من الإفلاس، وهي حالة قادت إليها الحالة السياسية المتردية التي أسّسها الفساد السياسي على مر عقود من الزمن تناهشت فيها مصالح السياسيين الفاسدين ثروات لبنان، وقاد فيها الإقطاع السياسي الطائفي تحوّل لبنان من زهرة الشرق الفواحة إلى نبتة صبار تملؤها الأشواك!


لبنان الذي يخضع حالياً لهيمنة حزب الله الخاضع لإيران، يكتسب صفات الدولة الفاشلة، ويعيش شعبها تجربة الحياة البائسة، وهي نفس سمات الدول التي يهيمن عليها النظام الإيراني، ويكفي للدلالة على ذلك النظر إلى الحال في إيران والعراق وسورية والشمال اليمني، حيث لا صفات سائدة سوى البؤس والفقر والمعاناة والقمع في ظل الشعارات التي لا تملأ بطناً ولا تؤمن قوتاً ولا تشتري سلعة!

لبنان مفلس منذ سنوات طويلة، ولا يحتاج إعلان إفلاسه إلى تصريح أو بيان، لكن ما يحز في خاطر اللبنانيين هو أن بلدهم يملك الكثير من مقومات الازدهار والنجاح سواء الإنسان المنتج أو الأرض الخصبة والموقع الجغرافي، لكن حالة الفشل التي يعيشها هي نتاج ممارسات متعمدة للصوص سرقوا حاضر ومستقبل لبنان مختبئين خلف قناع السياسة!