-A +A
عبدالله الحمدان
قفزات هائلة حققتها المملكة العربية السعودية مؤخرا في كافة المجالات.. وباتت تسابق الزمن لتحقيق رؤية السعودية ٢٠٣٠، والمعنية بتحقيق نهضة ملحوظة في تأثير المملكة ودورها، إقليمياً وعربياً وعالمياً. وزيادة ثقافة وعلم ورفاهية شعبها إلى الحد الأقصى.

تنوين ٢١ موسم الإبداع الذي يتخذ من مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) موقعاً له. فعاليات هذا الموسم -كما المواسم السابقة- فخر حقيقي لكل سعودي وعربي.


ربما تبدو فتره تنوين ما بين ٢٧ أكتوبر إلى ١٣ نوفمبر قصيرة. لكن القائمين استطاعوا تنظيم حالة إبداعية بمشاركة ٣٠ متحدثا بارزا، وتقديم ١٠ دورات احترافية، و٧ ورش عمل، تقدم لنا في النهاية ٤ مسارات إبداعية وتجارب فريدة من نوعها في الوسط الثقافي.

تنوين ٢١ هو الإعلان عن مؤشر CCI الأول من نوعه في المملكة، وهو المؤشر الذي يرصد الحالة الثقافية والإبداعية فيها، حيث يستعد القائمون للكشف عن نتائج دراسة هي الأكبر والأشمل، للمشهد الثقافي، ليس في المملكة فحسب، لكن على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالكامل.

وأكثر ما راق لي في تنوين ٢٠٢١ هو حالة الاحتفاء بالثقافة، والاهتمام بدعم الفن، والربط بين الفعاليات والأحداث الفنية والثقافية العالمية وبين ما يحدث في المملكة. الرسالة التي يطلقها مهرجان تنوين هي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً أساسياً في حركة الفن والثقافة وريادة الأعمال حول العالم. ومحرك رئيسي للنهضة الفنية والاجتماعية في المنطقة.

ومنذ إطلاقه في ٢٠١٨، يحمل كل حدث ثقافي من تنوين شعارا خاصاً. وهذا العام حمل المهرجان شعار (الأدوات). لتسليط الضوء على الأدوات التي يستخدمها المبدع لتشكيل عالمة والتأثير فيه إيجابيا. حيث يركز تنوين هذا العام على كشف وتسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الأدوات في العملية الإبداعية ورسم المستقبل.

يحتضن (تنوين ٢٠٢١) أيضا مجموعة كبيرة من العروض الفنية والمعارض التفاعلية والمعارض الفنية. مع التركيز على تقنيات حديثة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والاهتمام بفنون التصوير والرسم والموسيقى.

ولأن البيئة يجب أن يكون لها نصيب من اهتمامنا، خاصة مع التغيرات البيئية العالمية واهتمام الأمم المتحدة بالتوعية البيئية. يسلط «تنوين٢١» الضوء أيضاً على قضية إعادة التدوير وأهميتها، لدى المؤسسات والأفراد على حد سواء.

شعور بالفخر لتنظيم المملكة مهرجان تنوين ٢١. هذه هي المملكة العربية السعودية يا سادة.. يد تصنع المجد، وأخرى تجدد وتعيد إحياء الحركة الثقافية والفنية في المنطقة العربية بشكل خاص، والعالم بشكل عام.