-A +A
عبداللطيف الضويحي
كان الأسبوع الماضي حافلا بالأرقام والإحصاءات المرورية التي كُشِف عنها في الملتقى الدولي الخامس للسلامة المرورية في مدينة الدمام الذي ترعاه أرامكو السعودية وتنظمه لجنة السلامة المرورية.

فالحوادث الجسيمة في المملكة انخفضت بنسبة 52%، وعدد المتوفين بسبب الحوادث المرورية انخفض بنسبة 38%، فيما المصابون قد انخفضت أعدادهم ونسبتهم بحوالي 56%.

فهل الفضل في ذلك يعود لفاعلية ونجاح نظام مراقبة ورصد المخالفات المرورية «ساهر»؟ وهل فشل الرهان على وعي وضمير الإنسان في هذه الحالة؟ وهل يعني ذلك أننا بحاجة للتوسع الأفقي والرأسي بالمزيد من أنظمة المراقبة والرصد ليتسنى لنا السيطرة على كافة الأسباب التي تقف وراء الحوادث المرورية بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر وتحقيق المزيد من خفض نسب الحوادث المرورية والوفيات والإصابات في المستقبل؟

تتحدث أرقام منظمة الصحة العالمية عن خسائر بشرية تقدر بمليون وربع المليون إنسان سنويا في العالم بسبب الحوادث المرورية، من بين هؤلاء ما يقارب 6000 حالة وفاة هنا في المملكة تقع بسبب حوادث المرور.

يتحدث المهندس أمين الناصر رئيس شركة أرامكو وكبير إدارييها عن أن ما تحقق حتى الآن ليس نهاية المطاف وأنه لا يزال هناك الكثير مما يجب على لجنة السلامة المرورية القيام به، مؤكدا حرص أرامكو على دعم جهود لجنة السلامة المرورية التي تعد جزءا من إسهامات أرامكو في تعزيز المفاهيم البيئية والحوكمة ضمن جهود أرامكو مع شركائها من الجهات الحكومية في المنطقة الشرقية لإيجاد كافة الحلول التقنية والذكاء الاصطناعي لخفض الحوادث إلى حدودها الدنيا.

ففي الوقت الذي نقدر فيه عاليا ما تقوم به أرامكو ولا نستغرب إسهامها ودورها المحوري في هذا المنتدى، وفي لجنة السلامة المرورية، بل ودورها البارز في عدد من المبادرات والإسهامات الوطنية، أتساءل عن جدوى بعض الجهات التي يفترض أن يكون إسهامها أكبر مثل المركز الوطني لسلامة الطرق؟ ما دوره؟ ماذا يفعل؟ منذ متى لم يتغير رئيسه؟

إذا كنا الآن قادرين تقنيا على مراقبة ورصد المخالفات المرورية وحركة الطرق وما إلى ذلك، فلماذا لم تتح لنا هذه الإحصاءات والأرقام المتعلقة بانخفاض الحوادث المرورية بشكل دوري؟ لماذا لا يوجد نظام تقني يعطينا الفرصة بشكل تلقائي الدخول ومتابعة تحسن أو تدهور نسب الحوادث المرورية في المملكة بشكل عام وفي كل منطقة ومدينة بشكل خاص؟

أخيرا، لدي استفسار أزلي طرحته على المرور السعودي كما طرحته على الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، دون إجابة تسهم ربما في خفض المزيد من حوادث المرور أو خفض شكوكي المبنية على الملاحظات اليومية: سؤالي: لماذا تتكرر سيارات إحدى الشركات المصنعة أكثر من غيرها في أغلب وربما كل الحوادث التي رأيتها أو صادفتها في المدن والقرى والطرقات السريعة وغير السريعة؟ مع العلم بأن الإجابة على هذا السؤال قد تتطلب الرجوع إلى أعداد الحوادث التي وقعت والتي كانت أطرافها كلها سيارات هذه الشركة المصنعة أو كانت أحد أطرافها؟

* كاتب سعودي

Dwaihi@agfund.org