«ضاقت شوارع حي البوادي على سكانها».. كلمات تكاد تسمعها من كل سكان حي البوادي الشعبي الذي يدخل في تصنيف أقدم أحياء عروس البحر الأحمر وأكثره احتشادا بالأسواق والمحلات.. إذ بين كل بناية وأخرى متجر، ومع أهمية الحي وعراقته إلا أن نهضته توقفت منذ فترة طبقا لأقوال الناس حتى وصل الحال إلى الشيخوخة.. فالزحام هنا خانق والعمالة غير النظامية تفرض وجودها الكبير في كل المواقع والخدمات متعثرة.
كما يقول ناصر الحربي.. فالحي في نظره عشوائي ومبانيه شيدت بطريقة غير منظمة ونتج عنها شوارع غير منظمة ومتقاطعة وضيقة لا تفي بحاجة السكان الذين يتزايدون سريعا، كما أن انتشار المحلات التجارية في كل ركن بالحي زاد وطأة الأمر على السكان فصار عبور أي شارع في البوادي أشبه بمغامرة صعبة، كما يعاني السكان مصاعب حقيقية في التنقل وما زاد الأمر سوءا قلة مواقف المركبات حيث يشكل زبائن المحلات التجارية عبئا إضافيا فيضطر السكان الأصليون إلى ركن مركباتهم على الشارع العام ويقطعون المسافات الطوال سيرا على الأقدام إلى منازلهم.
يقول عبدالله المرواني إنه يعيش في الحي منذ أكثر من عشر سنوات وكل عام يتزايد عدد السكان بشكل ملحوظ وتكاثر الناس هنا بصورة ملحوظة مع كثرة المحلات التجارية والحركة والحي أصلا من الأحياء القديمة العشوائية وضيق شوارعها يسبب كل ذلك، والمأمول من الجهة المختصة إعداد دراسة دقيقة للحي بغرض تنظيمه وإزالة العشوائية والمحافظة على المعالم الأساسية.
ويتفق معه في الرأي فهد المغامسي ويضيف أن عمالة من جنسيات مختلفة بدون عوائل يقطنون في الحي جنبا إلى جنب العوائل ما أجبر الكثيرين على اختيار الرحيل بعيدا فضلا عن أن بعض العائلات لا تخفي قلقها من وجود الغرباء في أوساطهم فهناك العديد من العوامل أدت إلى ضيق الحركة في البوادي.
منصور الزهراني يصف الحي بأنه قديم وكبير ويقع في أقصى شمال جدة وله تاريخ عريق ومع ذلك فقير من نواحي الخدمات مثل نقص المدارس والمستوصفات والمشاريع الخدمية الأخرى، وبرغم أن الحي مصنف ضمن العشوائيات إلا أنه يوجد مجال فسيح لإعادة التخطيط والتنظيم ويمكن الاستغناء عن بعض أجزائه لصالح توسعته وتنظيم مبانيه وتخصيص مساحات لمواقف السيارات والمراكز التجارية والجهات الخدمية المختلفة التي تخدم الحي وغير موجودة في الوقت الحاضر.
ويقول محمد عزيز صاحب متجر إن الأسواق التجارية تمتد على طول الحي في اتجاه شارع الستين لكن السوق الأهم هو سوق العمالة ودهانات الطلاء حيث اشتهر به الحي منذ القدم ويأتي إليه الناس من كل مكان في جدة، فبات الحي مقصدا للعمال الباحثين عن العمل.
قدماء الحي يتحدثون عن فرضيات التطوير المنتظر
«بوادي جدة» ضاق على سكانه
18 يونيو 2015 - 02:35
|
آخر تحديث 18 يونيو 2015 - 02:35
«بوادي جدة» ضاق على سكانه
تابع قناة عكاظ على الواتساب
حسين هزازي (جدة)

