يتحمل منتخبنا الوطني مسؤولية كبيرة في تقديم صورة مشرفة للكرة السعودية في كأس العالم المقامة في أمريكا، فالمنتخب الذي فاز على بطل كأس العالم في النسخة الماضية يجب أن يمحو الصورة الهزيلة التي انتهت بها تلك المشاركة، بعدما حل في المركز الأخير بين فرق مجموعته !

الكرة السعودية اليوم بحاجة ماسة إلى مشاركة قوية ومشرفة من المنتخب الوطني، ليواكب حضور الأندية السعودية على المسرح العالمي، فالهلال الذي قدم مشاركة لافتة في كأس العالم للأندية، والأهلي الذي حقق البطولة القارية للمرة الثانية، والنصر الذي حقق أعلى متابعة عالمية لفوزه بالدوري السعودي، باتت عناوين متوهجة لكرة سعودية لا ينقصها سوى اكتمال تألق منتخبها الوطني !

ولا عذر لمنتخبنا الوطني، الذي حظي بدعم متواصل من القيادة والمجتمع، فقد توفرت له كل سبل النجاح والدعم اللامحدود، وليس مطلوباً منه أكثر من مشاركة مشرفة تعكس هوية الإنسان السعودي المثابر، كما عكسها منتخب مونديال عام 1994، الذي تألق بفضل روح وعزيمة لاعبيه !

ويتحمل نجوم المنتخب مسؤولية رفع راية الوطن، متسلحين بمواهبهم التي صقلتها المنافسات المحلية، وخبرة اللعب مع وضد نجوم الكرة العالمية المشاركين في أندية الدوري السعودي، فاللاعب السعودي اليوم لا يشارك في منافسة غريبة عليه، ولا يواجه نجوماً لم يسبق له مواجهتهم في المنافسات المحلية !

وقد يكون المنتخب السعودي أقل المنتخبات الآسيوية والأفريقية حظاً بوقوعه في مجموعة صعبة، لكن الروح التي هزمت أرجنتين ميسي، المتوجة بكأس العالم في النسخة الماضية، قادرة على الحضور مرة أخرى متى ما استشعر اللاعبون مسؤوليتهم تجاه وطنهم، وآمنوا بقدراتهم الذاتية !

باختصار.. الكرة الآن بين أقدام اللاعبين !