تداولت الاجيال.. جيلا بعد جيل قصصا وروايات عن اسباب اطلاق اسم المظلوم على الحي الشعبي الشهير جنوب جدة. اذ يقول العم خليل الحلواني إن من القصص التي سمعناها انه كان يوجد شاب ذو صحة قوية في الحي وبينما يمازح زوجته بادر بقتلها دون قصد خلال المزاح وعندما ابلغ اسرته طلبوا منه تسليم نفسه كون الحادثة غير مقصودة الا ان الحكم جاء بقتله قصاصا ورفض اهل الدم التنازل. وفي يوم القصاص واثناء تنفيذه تطايرت الدماء على الجدران لتوضح انه مظلوم وهي رواية ضعيفة كما يقول الراوي.
العم خليل يروي القصة التالية لاطلاق اسم المظلوم على الحي ويقول: حدثت فتنة في حقبة قديمة بين أغوات المدينة المنورة ورجال الحامية حينما اراد رجل من الاغوات الانخراط في سلك الجندية فحيل بينه وبين ذلك فغضب الاغوات واغلظ بعضهم القول لرجال الحامية فثارت الفتنة، وتحصن الاغوات بالمسجد فأراد قاضي المدينة المنورة أن يتوسط للصلح فامتنع الاغوات عن الحضور الى المجلس، فاعتبرهم القاضي عصاة وأمر بقتالهم، ثم ما لبث الاغوات ان طلبوا الأمان فأبى رجال الحامية إلا بتقديم كبارهم الى مكة المكرمة للنظر في امرهم فقبلوا بذلك، وتقدم من كبارهم خمسة او ستة اشخاص اعتقلتهم الحامية وارسلتهم الى مكة المكرمة فثبتت إدانتهم لديه فكتب الى الخليفة بذلك فجاءت الموافقة بعقوبة بعضهم ونفي الاخرين. ولكن بعض الاغوات قاموا بعد ذلك بالاتصال بتركيا وأقنعوا المسؤولين بأنهم كانوا مظلومين، وأن اسباب الفتنة كانت بسبب وشاية بعض اهل المدينة المنورة وعلى رأسهم احد الاعيان فصدر الامر بإعدامه وبعض المتهمين، ففر من المدينة المنورة الى جدة ولكن حاكم جدة قبض عليه ونفذ فيه حكم الاعدام شنقاً ثم تركه مسجى في بعض الشوارع حتى توسط له بعض المقربين ودفنوه في هذه الحارة التى اصبحت منذ ذلك التاريخ تنسب إليه.
العم سالم باحجري احد ملاك وساكني المنطقة التاريخية اشار الى ان قصة حارة مظلوم هي من نسج الخيالات التي يتوهمها الناس ويحبون سماعها ويؤكد ان الحارة سميت على اسم أحد المدفونين فيها (عبدالله المظلوم) وليس من الصحة ما يتردد حول قصة تسمية حارة المظلوم التي ترد على ألسنة كثير من الناس أنه نفذ القصاص في رجل قيل إنه مظلوم فجرى دمه على الأرض راسماً هذه الكلمة ويؤكد باحجري أن هذه القصة غير صحيحة ويؤكد ذلك ما ورد في صكوك الوقف في هذه الحارة حيث ذكر أن رجلا كان اسمه عبدالله المظلوم دفن في الحي وحمل اسمه.