مر الدكتور عبدالرحمن بن محمد النمري أستاذ طب الأطفال المشارك في كلية الطب في جامعة الملك سعود، استشاري طب الأطفال حديثي الولادة مستشفى الملك خالد الجامعي بالعديد من المحطات في حياته، أبرزها تلقيه التعليم الابتدائي في الحارة الشامية في جازان ومن ثم المتوسطة الثانية، وأكمل تعليمه في ثانوية معاذ بن جبل بقيادة التربوي حسن بشير، ومن ثم التحق بالمرحلة الجامعية للعام 1402/1403، فذهب إلى الرياض في صيف رمضاني حار جدا وتم القبول بكليه العلوم الصحية، وهي حاليا كالسنة التحضيرية يتطلب الحصول على معدل أعلى من 4/5 للدخول بكلية الطب وكانت فترة عصيبة جدا لصعوبة المواد العلمية وضعف اللغة الانجليزية وكان توفيق المولى وتشجيع الوالدين والجد المعلم الاول حسين النمري الذي طالما حلم أن يرى أحد الأحفاد طبيبا.
وقال الدكتور النمري «بدأت رحلة دراسة الطب من مرحلة صعبة ومعقدة التشريح والعلوم الأساسية إلى المرحلة الاكلينكية وهي الأسهل خصوصا بعد تحسن اللغة»، لافتا إلى أن التخرج كان عام 1408 وبعد فترة الامتياز التحق معيدا بكلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض.
وبين أنه التحق بأول برنامج الزمالة لتخصص، طب الأطفال بجامعة الملك سعود وهو نواة للزمالة أو البورد السعودي ومدته أربع سنوات كانت من 1990 إلى 1994 توجها بالحصول على الزمالة بمرتبة الشرف وكانت ليلة لا تنسى بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله وولي عهده وصحبه الكرام «ولن انسى تلك اللحظات التي شد على يدي بكلمات حانية: تستاهل نفع الله بك».
وذكر الدكتور النمري أنه عمل بعدها كأخصائي أول بقسم الأطفال وحدة العناية المركزة الحديثي الولادة حتى حصل على قبول بجامعة بريتش كولومبيا بفانكوفر - كندا 1995 وبدأ مشوار جديد في مجال التخصص النادر في تلك الفترة حيث كان السعوديون يعدون على الأصابع. وبعد حصوله على الزمالة الكندية في التخصص الدقيق عاد إلى المملكة وإلى مستشفى الملك خالد الجامعي كاستشاري العناية المركزة لطب الأطفال حديثي الولادة مع استاذه الدكتور تركي الخرفي وبدأ بناء الوحدة الحديثة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية.
وفي عام 2000م جرى تعيينه رئيسا للوحدة ومن ثم الانخراط بالكادر الأكاديمي ضعيف الراتب كأستاذ مساعد بالقسم، «ولضعف الراتب بدأت رحلة الرزق فعملت استشاريا زائرا لكل من جازان، أبها، تبوك، بيشة، جدة وغيرها وتم الاطلاع على الفوارق الطبية الموجودة بين المراكز الطبية التي اسميتها خمسة نجوم ووحدات المستشفيات الطرفية».
وفي 2009 عاد لجامعة الملك سعود ومن ثم جرت ترقيته استاذا مشاركا ورئيسا لقسم الأطفال بالكلية ومدينة جامعة الملك سعود الطبية وفي فترة إعارته قفزت المدينة قفزات جبارة في جميع التخصصات وكانت هناك ثورة بحثية بإنشاء العديد من الكراسي البحثية.
في الجانب الأكاديمي خدم في لجنة المقررات والمناهج فترة طويلة منذ أن عاد من كندا، ويقول «الاجمل فيها أن أرى طلابي وطالباتي هم من يقود الجانب الأكاديمي في العديد من الاقسام والتخصصات المختلفة وفي العديد من المستشفيات بالمملكة».