•• بوسعي أن أتأمل الآن بعض ما يعرفه الناس عن التناسل الذاتي لبدو الصحراء وعظمة هذه الأرض ومن يقفون عليها واكتوى برمضائها ولهيب شمسها.
•• صورة لرجل وكأنه قادم من أعماق التاريخ.. بوقار لحيته الطويلة ــ المحناة وعمامة الكتان المبتلة بالماء على رأسه اتقاء لحرارة الشمس وملامحه الحادة كالسهام..
•• اسمه بالكامل سعيد بن حسين القحطاني والحائز على المركز الأول مع مرتبة الشرف على الدفعة 72 من خريجي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والذي أصبح فيما بعد ضابطا برتبة مقدم، ثم تقاعد ليتحول إلى داعية ومليونير وتاجر عقار.. ولكنه يفضل لقب راعي أغنام واسما مختارا ومختصرا (سعيد بن جلاله)، قدمه الأستاذ محمد الثبيتي في أول لقاء صحفي له ليكشف الغموض الذي أثاره ما تناقلته وسائل الاتصال الاجتماعي المحمولة عن هذه الشخصية الرائعة التي تحمل العديد من الصفات المتميزة، فهو عالم الفيزياء، والداعية، والضابط في القوات البحرية.. وبحجم ما يعرفه عن أعماق البحر وأهواله وكنوزه غاص هذا البدوي المتميز في أعماق النفس البشرية ونزعاتها وعوامل الخير والشر معا في طبائع الناس وميولهم.. ولهذا اختار أن يكون داعية للخير والإسلام والسلام ونبذ التطرف والتكفير والتفجير، ولهذا اختلف منذ البدء مع كل دعاة العنف والقتل والإرهاب.. واختار طريق المحبة والسلام والدعوة بالرفق والحسنى، فأسلم على يده الكثير، وبارك الله له في رزقه فتوسعت تجارته وربح في دنياه وآخرته، وآثر الزهد والتقشف والبعد عن بهرجة الغناء والثروة الطائلة التي لم تبعده عن مخافة الله في كل أموره صغيرها وكبيرها، فأحسن تربية أولاده وتعليمهم، وعددهم 17 ولدا وبنتا أكبرهم يحمل شهادة الدكتوراه في بحوث علمية متفوقة لتقنية النانو في كوريا.. والدكتور محمد الابن الأكبر لسعيد القحطاني أو النابغة الصحراوي يعمل عضو هيئة التدريس بجامعة نجران، وكأن عدوى التميز والتفوق قد انتقلت من الأب لأبنائه..
•• عباقرة الصحراء هؤلاء، وفي مقدمتهم عالم الفيزياء سعيد بن حسين القحطاني لم يكتفِ بدراسة الصحراء، بل انتقل إلى علوم البحار، وبعدها إلى القوات الجوية، ومنها تقاعد ليتفرغ إلى بوابة أكثر اتساعا للمال والثروة والثراء، ولكنه يبقى كما أراد الزاهد والعابد والداعية إلى الإصلاح والخير والسلام.
أخبار ذات صلة