رحلت صاحبة السمو الملكي الأميرة لطيفة بنت فهد بن عبدالعزيز رحمها الله عن الحياة الدنيا، وتركت خلفها رصيدا خالدا من الأعمال الإنسانية التي تمثلت في المشاريع الداعمة لمؤسسة العنود الخيرية، فضلا عن الحالات الفردية التي ما إن كانت تصل إليها سواء بشكل مباشر أو عن طريق أهل الخير إلا وتبادر دون تردد في مد يد العون والمساعدة إليها في مختلف أرجاء المملكة.
«عكاظ» رصدت جزءا يسيرا من الأعمال الإنسانية والخيرية التي حرصت الأميرة لطيفة يرحمها الله على مباشرتها والوقوف خلفها، وتلقت في حياتها اتصالات عدة من الصحيفة بين فترة وأخرى، ونقلت إليها عددا من الحالات الإنسانية وكان تجاوبها يفوق الوصف بما حباها الله من الحب للخير ومساعدة المحتاجين، منها تلك المرأة المصابة بمرض السرطان، وكانت تحتاج إلى مبلغ من المال للعلاج، فما كان من الفقيدة إلا أن أرسلت إحدى العاملات في القصر إلى المرأة المريضة، وسلمتها مبلغا من المال أكثر من المبلغ المطلوب للعلاج، وكانت يرحمها الله دائمة السؤال عن تلك المرأة بهدف الاطمئنان على سير علاجها.
ومن المواقف التي لا تنسى للأميرة لطيفة حينما ذهبت سيدة كبيرة في السن إلى إحدى الجمعيات الخيرية التي كانت الفقيدة تشارك في فعاليات تلك الجمعية، وبينما كان حراس الجمعية يحاولون منع السيدة الكبيرة من الدخول لمحتها الأميرة لطيفة يرحمها الله، وذهبت إليها، فاستمعت إليها ولشكواها، وطلبت منها رقم هاتفها الخاص للتواصل معها بعد انتهاء الفعاليات، وبالفعل اتصلت الأميرة الراحلة بتلك السيدة، وتكفلت لها على الفور بمنزل مؤثث بالكامل، ورعايتها على حسابها الخاص، مما كان له الأثر البالغ في انتشال تلك السيدة وأسرتها من البؤس والفقر.
وظلت الأعمال الإنسانية والخيرية هاجسا في حياة الأميرة لطيفة بنت فهد بن عبدالعزيز حتى وهي في إجازتها خارج الوطن، إذ قدمت عددا من المساعدات الإنسانية لأسر من دول عربية مختلفة، كما قدمت العون والمساعدة للأشقاء في سورية خاصة خلال الأزمة التي تمر بها بلادهم، فضلا عن المساعدات التي قدمتها لأسر في اليمن ومصر والبحرين والأردن ولبنان.
وعبر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز شقيق الأميرة لطيفة عن حزنه الكبير في هذا المصاب الجلل، واعتبر رحيلها فاجعة كبيرة، لكنه قضاء الله وقدره وهي بيد أرحم الراحمين أرحم منا جميعا، مؤكدا أن الله وحده يعلم الأعمال الخيرية والإنسانية التي قدمتها، سائلا الله العلي القدير أن يجعل ذلك في ميزان حسناتها، وأن يسكنها فسيح جناته.
وكان قصر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز في الرياض شهد خلال أيام العزاء توافد حشد كبير من الأمراء والعلماء والوزراء والمسؤولين والمواطنين والمقيمين لتقديم العزاء في الفقيدة.
يذكر أن الأميرة لطيفة بنت فهد بن عبدالعزيز هي شقيقة أصحاب السمو الملكي الأمراء فيصل بن فهد يرحمه الله، ومحمد بن فهد، وخالد بن فهد، وسعود بن فهد، وسلطان بن فهد، ولها من الأبناء الأميران فيصل بن تركي بن عبدالله وسعود بن خالد بن سعود بن محمد.
رحلت عن الدنيا تاركة إرثاً خالداً من الأعمال الإنسانية
الأميرة لطيفة بنت فهد داعمة مشاريع الخير
31 ديسمبر 2013 - 20:14
|
آخر تحديث 31 ديسمبر 2013 - 20:14
الأميرة لطيفة بنت فهد داعمة مشاريع الخير
تابع قناة عكاظ على الواتساب
خالد الفارس(الرياض)

