يتطلب الوصول بالسيارة الى سوق الفحم والاخشاب بالدمام نحو نصف ساعة تقريبا، اذ يضطر الزبائن لقطع تلك المسافة للحصول على البضاعة المطلوبة فقد ادى نقل السوق من موقعه السابق الواقع بالقرب من (التشليح) القديم الى سوق الاغنام الواقع على طريق بقيق - الاحساء بجوار المدينة الصناعية الثانية بالدمام ..الى تكبد الزبائن الكثير من المعاناة. وتسيطر العمالة الوافدة على تفاصيل وخفايا تجارة الفحم والخشب، اذ يندر ان تجد عمالة وطنية تتعاطى مع هذه التجارة في المواقع التي تقدم عشرات الاطنان من الفحم المستخدم بالدرجة الاولى في المقاهي والمطاعم، فهناك العديد من الانواع المعروفة من الفحم اهمها الصومالي وقرض.
ويعتبر اصحاب المحلات نقل سوق الفحم والخشب من موقعه الواقع بجوار سوق التشليح السابق .. عامل احباط شديد، فالموقع الجديد يبعد عن النطاق العمراني بمسافة طويلة، حيث يعد جزءاً من سوق الاغنام الجديد الواقع بجوار المدينة الصناعية الثانية بالدمام، مطالبين بضرورة النظر في الموقع الحالي، بحيث يأخذ في الاعتبار التداعيات السلبية المترتبة على النقل.
ويقول منير قسم الله (بائع) ان الموقع الجديد ساهم كثيراً في تدهور الطلب على الفحم فقد كان الطلب في الموقع القديم افضل بكثير من الكميات المباعة في الوقت الراهن، مشيرا الى ان حجم المعاناة لا تقتصر على تواضع المبيعات بل تشمل كذلك الحصول على الطعام، اذ لا يوجد سوى مطعم واحد بالقرب من المسلخ الرئيسي الواقع في سوق الاغنام، وهو بعيد نسبيا على محلات الفحم والاخشاب، الامر الذي يحرم العاملين من الاستفادة من خدماته، كما ان الادارة المشغلة للمطعم تمنع وصول الاطعمة من المطاعم الاخرى، الامر الذي يجبرهم على الشراء من المطعم المذكور.
واضاف ان اسعار الفحم الصومالي تتراوح بين 15 - 28 ريالا بينما اسعار فحم المدينة تتراوح بين 60 - 190 ريالا، حيث يعتبر القرض من افضل الانواع واغلاها، اذ يصل سعره 190 ريالا.
ويشير موسى احمد (بائع) الى ان الشتاء يعتبر الموسم الحقيقي لتجارة الفحم والاخشاب، حيث تأتي الاخشاب من المنطقة الجنوبية بالمملكة وتسيطر الصومال على تجارة الفحم الاسود، حيث تصل نسبه نحو 90% من اجمالي المعروض في الاسواق المحلية، مشيرا الى ان السوق يتكون من اكثر من 70 محلا تتراوح مساحتها بين 50 - 70 مترا مربعا، بينما تتراوح ايجاراتها بين 6- 9 الاف ريال سنويا، وذلك تبعا للموقع التجاري، فالمحلات الواقعة على الشوارع الرئيسية تبلغ9 الاف ريال سنويا، وبينما تتراوح اسعار المحلات الداخلية بين 6 - 7 الاف ريال سنويا.
وتعتبر المقاهي والمطاعم الزبون رقم واحد بالنسبة لتجارة الفحم، حيث يكثر الطلب على الفحم الصومالي لرخص اسعاره بالمقارنة مع النوعيات المنتجة في المدينة المنورة، مضيفا الى ان السوق ما يزال يعاني من الاحتياجات الاساسية واهمها الطاقة الكهربائية والمياه وشبكة الصرف الصحي،حيث تعيش المنطقة في ظلام دامس بمجرد غروب الشمس، وبالتالي فاننا نطالب بادخال هذه الخدمات الاساسية في اقرب وقت ممكن.
تهيمن عليه «الوافدة»
نقل سوق الفحم بالدمام يحرمه من الزبائن
27 يناير 2007 - 19:30
|
آخر تحديث 27 يناير 2007 - 19:30
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد العبدالله (الدمام)