أؤمن تماما بذكاء مدرب الفريق الكروي الأول لنادي الهلال الكابتن سامي الجابر، ولكن أعتقد أنه خانه في ظهوره الأخير وحديثه الذي نشر به غسيل البيت الهلالي على السطح الرياضي، ومحاولته تصفية حسابات مع شخصيات هلالية بارزة في خطوة غير محسوبة العواقب من سامي نفسه، وتحديدا في هذا التوقيت الذي يستغرب من ربان الأمور الفنية للفريق الهلالي إثارته، ما قد يؤدي لشق عصا البيت الهلالي ويلخبط أوراقه، الأمر الذي سينعكس سلبا على أداء لاعبيه ونفسيات جماهيره في المواجهات الهامة التي تنتظر الفريق الهلالي، والتي قد تسهم بإبعاده عن أجواء المنافسة مبكرا.. إلا إذا كان سامي قد شعر بقرب رحيله من خلال ما يدور في أذهان مسيري القرار في البيت الهلالي، فكانت المبادرة منه بشن حرب طاحنة على كل منتسب للهلال، ولم يستثن حتى من كانت له أيادٍ بيضاء على مسيرته منذ أن كان لاعبا إلى أن تولى تدريب فريق بحجم الهلال وبطولاته وجماهيريته.
ولعل أهم ما في الموضوع ظهور حقائق لا تقبل الجدل على لسان فهد الهريفي ومحمد الدعيع في برنامج كورة مع الزميل المتألق تركي العجمة، على خلفية حديث سامي وتطرقه لبعض الأحداث الرياضية التي غيبت، وخاصة الهريفي الذي ظهر مقنعا للمشاهد من خلال تحدثه بلغة الأرقام التي لا تكذب وصراحته المتناهية في طرح أمور كان يدار بها المنتخب في الخفاء، ما جعلني اقتنع بشيء لم أكن من المقتنعين به سابقا، وهو تدخلات في الاختيارات والتشكيل الذي يخوض به المنتخب مقابلاته من باب الحرص على حضور الكرة السعودية بشكل مميز، أما وبعد ما ظهر منهما من حقائق وشهادة على العصر، فقد آمنت أن عدم اختيار عبدالله العنزي لتشكيلة المنتخب برغم تألقه واتفاق الشارع الرياضي عليه، وأيضا عدم مشاركة الثنائي إبراهيم غالب ويحيى الشهري لم تكن لأمور فنية، ولم تكن لقناعات المدير الفني للمنتخب السعودي الإسباني لوبيز يد في تحديدها؛ لأنه نفذ ما يملى عليه من أشخاص وضعوا صالح الأندية فوق مصالح منتخب وجماهير تحترق، لنأتي ونتساءل بعد كل إخفاق: لماذا سقطت الكرة السعودية وتراجعت؟.
فكانت الأحداث الأخيرة التي ظهرت في الشارع الرياضي كفيلة بأن تجيب إجابة شافية على سؤال كثر طرحه ومناقشته وطال انتظار الجواب المؤكد عليه، والذي جاء على لسان لاعبين كان لهما شرف تمثيل الأخضر في العديد من الاستحقاقات.. أما وكيف تعود؟
فالكرة السعودية لن تعود ما دام هناك تدخلات في عمل المدربين وفرض مشاركة لاعبين وإبعاد آخرين لأنهم لا يتفقون معهم في الميول.