أكد عدد من المختصين في الشؤون الاقتصادية أن اعتبار صندوق النقد الدولي المملكة كأفضل أداء اقتصادي في مجموعة العشرين في السنوات الأخيرة، وفق التقرير الذي أصدره صندوق النقد الدولي هو أمر يضع اقتصاد المملكة في المرتبة اللائقة به دوليا.
وقالوا «إن الاقتصاد السعودي واصل نموه وبنسبة تفوق 5.1 في المئة في ظل حالة من عدم الاستقرار والأزمات التي تعيشها افتصادات عالمية لدول كبرى أعضاء في مجموعة العشرين». وأشاروا، إلى أن ازدهار ونمو اقتصاد المملكة لم يأت من فراغ وإنما كان نتاج سياسات مالية ونقدية سديدة للحكومة، إضافة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني الذي تتمتع به المملكة، وينعم به المواطن والمقيم فيها.
وقال خبير البنوك والعقود الدكتور عبدالرحيم الساعاتي «إن هذا التصنيف من جانب صندوق النقد الدولي سببه الرئيسي الإيرادات النفطية لحفاظها على سعر البرميل أكثر من 100 دولار، مع إنتاجياتها يوميا ما يقارب 10 ملايين برميل، ما أدى لتنفيذها مشاريع كبرى في البنى التحتية وظهرت بشكل إيجابي، وهذا ما يؤكده تقرير صندوق النقد الدولي بأن الاقتصاد السعودي حقق نموا بمعدل 5.1 في المئة لهذا العام».
وعن ما ذكر من أن نمو الائتمان في المملكة لا يزال قويا، وأن الجهاز المصرفي يتمتع فيها بمستوى جيد من رأس المال والربحية مع البدء في تطبيق معايير (بازل 3 لرأس المال)، بين الساعاتي أن إمكانات المملكة النقدية الكبرى ساهمت بشكل كبير في استقرار النظام المصرفي والمالي والدولي، ولم تواجه أي مشكلة لتطبيق هذا المعيار، إضافة إلى أن المملكة لديها إمكانات تحمل كبرى وهذا لتوفر الثقافة الاقتصادية في المملكة، موضحا أن البنوك السعودية من الطبيعي استغلالها للأمان الداخلي.
وأضاف أن خير مثال على هذا سعي البنوك خلف الناس لأجل إقراضهم بشكل موسع.
وعن التباطؤ في نمو الإنفاق الحكومي في عام 2012م، كشف الساعاتي أن السبب لا يعود لعدم صرف المبالغ للمقاولين لإتمام أعمالهم، وإنما لعدم كفاءة الأجهزة المختصة بتنفيذ المشاريع. فالمشكلة لا تقع على عاتق الدولة، وإنما توجه للقطاع الخاص لعدم قدرته على استمرارية استكمال المشروع.
من جهته، طالب أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور مقبل الذكير بتنويع خطط التنمية، وعدم الاعتماد على النفط فقط؛ وذلك لأن 90 في المئة من دخل المملكة من النفط، مفصحا عن خطط التنمية التي تم الإعلان عنها منذ 40 عاما والتي تقضي باعتماد دخل المملكة نصفه على النفط والنصف الآخر على عائدات أخرى والتي لم تتحقق.
من جانبه، أوضح وكيل معهد الاقتصاد الإسلامي الدكتور فيصل العتباني أن تقرير صندوق النقد الدولي حول وصول النمو في المملكة إلى5.1 في المئة في هذا العام، يدل على عدة عوامل وهي لم تأت من فراغ، وإنما من خطة استراتيجية بعيدة المدى. ولاشك أن الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة هو السبب الرئيسي، ولكن هناك عوامل تفصيلية أدت إلى هذا النمو وهي زيادة دخل المملكة بسبب ارتفاع أسعار البترول، مع زيادة الإنتاج والنمو القوي في القطاع الخاص، وكذلك الإنفاق الحكومي في المشاريع والاستثمارات.
وبين العتباني أن زيادة فوائض كبيرة في المالية العامة والحساب الجاري للمملكة مع استقرار الجهاز المصرفي السعودي ومتانة الائتمان.
بعد تصنيف المملكة «أفضل الدول أداء في مجموعة العشرين»..مختصون لـ «عكاظ» :
الاستقرار الاقتصادي والسياسي أبرز أسباب تحقيق المملكة لنمو يفوق 501%
15 يوليو 2013 - 19:49
|
آخر تحديث 15 يوليو 2013 - 19:49
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالرحمن المصباحي (جدة)

