* الرقص من شان العباه:
العبارة هنا هي مفرش مصنوع من الصوف الخالص، يكفي لتغطية شخصين، تأتي به العروس من بيت أبيها ضمن جهازها. ولهذا المثل قصة: يحكى أن أناسا أرادوا سرقة عباءة فشكلوا فريقين، أحدهما يقوم بحركات بهلوانية وراقصة أمام العروس وأهل العروس وأهل زوجها، والآخر:
يسرق العباءة، وبعد أن عاد الزوج وزوجته ولم يجدا العباءة، عندها أدركا أن الرقص كان مؤامرة لسرقة العباءة، فقالوا: الرقص من شان العباه، وذهب هذا القول مثلا على من يبالغ في التودد وهو ليس من طبعه وإنما يريد الحصول على شيء معين لا يمكنه الحصول عليه إلا بهذه الطريقة.
* حُبين ضم جرادة:
الحبين هو دابة صغيرة تشبه الضب إلى حد كبير تتسلق الجدران وتعيش على أكل الجراد والحشرات المماثلة، ونظرا لضآلة قيمته وضآلة صيده اتخذوا منه مثلا وأطلقوا على الإنسان الذي يكسب مكسبا صغيرا ويرى نفسه أنه غنم مغنما كبيرا، لهذا قالوا: حبين ضم جرادة، وأغلب ما يستخدم للرجل الذي تزوج امرأة ورأى انه كسب مكسبا عظيما وهي دون المستوى المطلوب، هذا يقترب من القول الذي نسمعه في التخاطب بين الناس: طاح المتعوس على خايب الرجاء.
* أطعموا المسكين من لحم شاته:
في أزمنة الجوع كان اللصوص يسرقون الأغنام ويذهبون بها إلى مخابئ في الأودية والجبال، ويذبحونها ويأكلون لحمها، ولا يتركون لها أثرا. وعندما يأتي صاحبها للبحث عنها لا يجد لها أثرا، لكن اللصوص يخرجون شيئا من اللحم من بيوتهم فيطعمون صاحب الشاة منه ويوهمونه أن ذلك من عند فلان أو فلان بعد اتفاقهم على هذه الخطة فيصدقهم، عندها يتغامزون ويقولون: أطعموا المسكين من لحم شاته، ويضرب هذا المثل في من يسرق الناس ثم يتكرم عليهم بشيء مما سرقه منهم.