في حياة محمد محزوم سيناريوهات وقصص دامعة قضاها راكضاً بين ازقة قريته الصغيرة والعمل في قطع الحجارة وحمل الطين من بطون الاودية لاستخدامها في البنيان .
كان ذلك منذُ اكثر من «80» عاما مضت حيث ابصر محزوم النور في قرية الشقيري في ضمد وقبل ان يبلغ الحلم غادر قريته والقى على بيوتها تلويحة الوداع الاخيرة وغرق في لهاث المدينة.
يقول محزوم كانت الحياة شاقة ومغسولة بالعرق والدموع واهات الجَوْعَى وبكاء الارامل فقد عملت في تقطيع الحجارة والطين من بطون الاودية.
وكان اجري في اليوم الواحد لا يتجاوز ريالا او نصف ريال غير ان النقود كانت لها قيمة حيث كان هذا المبلغ البسيط بامكانه ان نشتري به الدسم والدقيق والزيت.
وبالنسبة للمياه فقد كان شرابنا من مياه الاودية ولكن رغم ذلك لم نكن نعرف الاوبئة التي بدأت تطل برأسها في المجتمعات الحديثة.
وبعد ان عملت سنوات طويلة في تقطيع الحجارة عملت في الزراعة وحرثت الارض لسنوات طويلة.
وفيما يتعلق بسنة المجاعة الشهيرة المعروفة بسنة «رزة» قال:
سنة «رزة» ربما لم يسمع بها الجيل الجديد وهي سنة اكلت فيها الزرع والضرع واصبح الشجر مثل الهشيم الذي تذوره الرياح وقد سميت سنة «رزة» لان الارز الذي كان يباع لم يكن جيدا للاكل ورغم ذلك تكالب الجوعى على أكله وكان من يفوز بحصة من هذا الارز يكون محظوظاً لعدة ايام.
وعن ذكرياته مع الزراعة في الجبال قال: في موسم الامطار كنا نترك بيوتنا ونلجأ الى الجبال حيث نزرع الارض وكان الانتقال الى المناطق المرتفعة يتم بواسطة الحمير والجمال.
وفي موسم الحصاد كنا نستخرج الحب من السنابل اي ما يسمى بـ «الخبيط» ورغم التعب والارهاق الا ان الحياة كانت حلوة ولا يحسد الجار جاره ولا ينظر الى ما عنده .
رجل يداه من حجارة وطين
أيام الـ«رزة» عالقة في الذهن
28 سبتمبر 2006 - 20:14
|
آخر تحديث 28 سبتمبر 2006 - 20:14
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالعزيز معافا (ضمد)
