أكد مشعل ابن العقيد الشهيد عبدالجليل العتيبي الذي توفي أمس الأول لدى منعه وزملائه متسللا عبر مركز الوديعة الحدودي مع اليمن، أن والده كان في مهام عمله الاعتيادية البارحة الأولى، على أن ينتهي منه صباح أمس الأول لتبدأ إجازته التي كان سيتمتع بها مع عائلته في الرياض لمدة أسبوعين، وقد تحدث لوالدته وطمأنها بأنه في أحسن حال وهو متجه إليها لكن القدر كان أسرع من ذلك.
وأوضح مشعل أن والده الشهيد قضى أربعة أعوام بعيدا عنهم متنقلا بين منطقة نجران وشرورة لتأدية واجبه الوطني في حماية الحدود من المتسللين، مشيرا إلى أن الشهيد تربطه علاقة قوية مع القيادات العاملة في وزارة الداخلية.
وأوضح أن خبر وفاته أتى إليه أولا عبر أقاربه العاملين في حرس الحدود في نجران، لكنه لم يكن مصدقا إلا عندما أبلغه اللواء زميم السواط قائد حرس الحدود وأكد له خبر استشهاد والده فلم يكن أمامه هو وعائلته إلا الإيمان بالقضاء والقدر.
وقال مشعل «إنني مسرور جدا من حديث زملاء والدي عنه، وفخور بالرواية التي صاحبت استشهاده عندما رفض الرجوع للوراء بعد إصابته برصاصة في قدمه أثناء المواجهة، فصمد أربع ساعات متواصلة بعد أن ربط جرحه بقطعة قماش انتقاما لزميله الرقيب براك الحارثي الذي استشهد قبله فواصل مواجهة المتسلل حتى غدر به عندما أوهمه أولا بأنه فارق الحياة وعند اقتراب العقيد الشهيد منه باغته بطلقة استقرت في صدره ليلاقي وجه ربه».
يذكر أن للشهيد العقيد عبدالجليل بن شارع العتيبي سبعة أبناء أربعة منهم ذكور وثلاث إناث، وقد كان في غاية السرور مؤخرا عندما رزق بحفيده من إحدى بناته.