هذه باقة من الأبيات الشعرية اقتطفتها و(تائية الخطيب في سيرة المصطفى الحبيب)، وهما من مؤلفات والدي السيد عبدالحميد الخطيب المدرس في المسجد الحرام والسفير الأسبق للمملكة العربية السعودية في الباكستان.
عليك سلام الله يا سيد الورى
ومن قـدره عـند الإلـه عظيم
ومن خصه المولى بإسراء جسمه
إلى سـدرة فـوق السماء تقيم
إلى موضع جبريل أمسك دونه
وقـال مقامي ها هـنا معلـوم
تقدم رسول الله وارق لمنتهى
عــوالمنا فـــــالله ثم رحيـم
تقدم ونل فخر الوصول لموضع
يخصـك بالتكليـم فيه كريـم
* * *
إن رمت تعلم من عنيت فإنه
هو أحمد المكتوب في التوراة
ومحمد من نص في الإنجيل عنه
بأنــه سـيجــيء بالخـــــيرات
وهـــو الذي بالجســـم أصـعد
للسموات العلا ولمنتهى الطبقات
حتى دنا مـــن عرش مــولاه
وفـاق المرسلين وأبصر الجنات
وأراه من آياته ما قـــد رأى
وإليـه أوحـي واجب الصلــوات
وهو الذي من دون خلق الله
فاز بعصمة في سائر الأوقـــات
وحماه من كيد العداة ومن
يظاهــر ضده حتى من الزوجات
إذ قـــال إن الله ناصـــره
وجبريل كــذاك وصالح النسمات
وكذا الملائكة الكرام ظهيره
مــــن بعد ذاك بقـــوة وثبــات
وهو الذي بالنصر أيده كذا
بالمؤمنين وكـــــل ذي قــوات
وأبى على من آمنوا أن يرفعوا
من فوقه صوتا من الأصـــوات
أو يجهروا بالقــول بين يديه
إجــــلالا له فــي حالة الخلطات
إذ أن ذلك محبط لجميــع ما
يبدو مــن الإنسان مــن حسـنات
لاغرو في هذا فرب العرش
عـــوده القبول بسابق الأوقـــات
لما دعاه إلى الصعود إلى مقام
لم تصلــه مــــــــلائك الرحمــات
وأجاب دعوته وخفف ما قضاه
على الورى من واجب الصلوات
ولسوف يمنحه كوعد ســـابق
منـه الشفاعـــــة دونمــــا ريبات
وبسجدة لله يلهم حمــــده
وثناءه فيها العلــــــي الـــــذات
سيقال ( سل تعط ) الذي ترجو وقم
( واشفع تشفع ) هــذه الساعات
فيقول ( ربي أمتي ) فيقول
أدخل منهم فــي عـــالي الجنات
من لا حساب عليه من جهة اليمين
ومــن ســــواه ســـائر النسمات
ومقامه المحمود يشهده الورى
إذ ذاك عـــند تفاقـــم الكــربات
وهو الذي بالماء ينعش أنفسا
من حوضه المورود في الميقات
وعليه من دون الورى صلى الإله
كـــذا الملائك رددوا الصلــوات
ودعا العباد إلى الصلاة عليه بل
كم في الصلاة عليه من ثمرات
فيها يصلي ذو الجلال على العباد
ويجــزل الإحســـان والمنـــات
ولكل من صلى عليه مـــــــــرة
عشر من الصلوات والرحمـــات
ويحط عـنه من الخطايا عشرة
وينيله عشـــرا مـــن الحســنات
ويزيد بالصلوات قدر نبيه
عدد الصلاة ومرسلي الدعوات
وهو الذي في الحشر يرجو منتهى
ما يبلــــغ المخلوق من رفعـــات
أعني الوسيلة وهي أعلى منزل
لا ينبغــي لســواه فـــي الجــنات
* أستاذ في كلية الاقتصاد والإدارة
جامعة الملك عبدالعزيز
yaa_alkhateeb@yahoo.com
سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم
24 فبراير 2010 - 23:18
|
آخر تحديث 24 فبراير 2010 - 23:18
تابع قناة عكاظ على الواتساب
أ.د/ ياسـر عبد الحميد الخطيـب*

