نظمت جمعية الثقافة والفنون في منطقة نجران أمسية شعرية ضمن انشطة مهرجان صيف نجران للعام الجاري 1430هـ، الذي ترعاه إمارة منطقة نجران وتشرف عليه الهيئة العامة للسياحة والآثار.
وأحيا الأمسية كل من شاعر المليون في نسخته الثانية خالد العتيبي وسالم بن جخير وحمد بن فتان اليامي وراعي الشلة حسين آل لبيد اليامي، وأقيمت الأمسية في الساحة الشعبية للمهرجان في حي الفهد وأدار الحفل الإعلامي عبد الله ثابت الذي قدم نبذة مختصرة عن كل شاعر، قبل أن يعلن انطلاق الأمسية مع الشاعر خالد العتيبي الذي أطلق لقصائده العنان قائلا:
الحـظ مفتـاح الـدروب المغاليـق
أو قفـل بيبـان الليـال وخطـاهـا
من ليلـة الحمى.. لقتـك المعاليـق
في ثلجها.. في جمرها.. في لظاهـا
وأسكرك ياهم ورى الحدب.. وتفيق
كل الطعـون المرمسـات وعناهـا
ومن وين أببدى يا جداد الطواريـق
وأنت مواريث الجـروح.. وذراهـا
من ضيعة السجة.. ومـر المذاويـق
وألا مـن عيونـي سهرها..وماهـا
بعض العلوم يجف من دونها الريـق
وبعض العلوم يجف ريقـي وراهـا
و قدم الشاعر سالم بن جخير قصائدا مميزة، منها قصيدة (البرنسيسة) التي تفاعل معها الجمهور: تضحك على لهجتي لا قلت ماجـوره
والحيـن صـارت بلهجتنـا تحدانـي
ماهي على الوصل ملزومة ومجبورة
تقـرب وتبعـد وتذكرنـي وتنسانـي
تقول كان الغلا في جـوف سبـورة
قم اكتب اسمي غلا ولا قـم امحانـي
لبى الغـلا يابرنسيسـة ياسنيـورة
أمن الغلا ماذكرت اسمك على الساني
وقصيدة
يالله إنك تستر الحال وتعز الفقير
يا معين الصابر ألي على الشدة صبر
يامغيث المستغيث ومجير المستجير
من عذابك مالنا لامكان ولا مفر
يوم كان الناس للناس والدنيا بخير
والبدو منهاجهم غير منهاج الحضر
يوم كانت شبت النار في الثلث الأخير
والدلال الصفر والنجر وبيوت الشعر
بعدها قدم الشاعر حمد فتان اليامي قصائد متنوعة نالت استحسان الحضور ومنها قصيدته الترحيبية الرائعة بالأمير مشعل بن عبد الله بمناسبة تولي إمارة نجران وقال فيها:
أزهر الورد والدار أنورت وأنشا من الوسم همال السحايب
في قدوم الأمير ابن المليك ألي يمينه على العليا طويلة
مرحبا يا حفيد ألي تغزوا واعتلى فوق عوصات النجايب
لين ورد ضواميها على هيت وسقاها وهو كان الدليلة
خاطبن نجد وأعطى مهرها الدم الحمر لو يكون أغلى القرايب
مارضت له بديل وهو بعد من غيرها مايدور البديلة
وتغنى الشاعر حسين آل لبيد بقصائد لبعض الشعراء ومنها قصيدة محمد مبروك الجعيدي :
الصيف قفا والعرب عادوا من المصياف دوب
ألي تشيل ذنوبها وألي تغسل ذنوب
يامجازي الحسنة بعشر إنك تغفر لنا الذنوب
وإنك تجمل كل نفس كملت ماجوبها
و امتلأت الساحة الشعبية في نجران بالحضور الجماهيري الكبير والغفير من شعراء وهواة الشعر النبطي الذين حضروا من كافة محافظات وقرى نجران، وامتد الحضور الجماهيري الذي حضر بعض منهم من دول الخليج لمتابعة فرسان الأمسية الأولى التي اشعلت صيف نجران شعرا.