قرأت في الأسبوع الماضي خبراً مفاده أن اللجنة الوطنية للحج والعمرة والسياحة سوف تقوم بإعادة انتخاب رئيس اللجنة لأسباب إجرائية جاء تفنيدها في ثنايا الخبر.
موضوعي لا يتعلق بمسألة الانتخاب على أية حال، ولكن في طبيعة ودور هذه اللجنة.. وهويتها الوطنية تحديداً.
فاللجنة تنوب عن نقابة الحج والعمرة والسياحة على الصعيد الوطني وينخرط في عضويتها كل المعنيين بصناعة الحج والعمرة والسياحة في القطاع الخاص.
برامج وخطط الحج والعمرة تختلف عن السياحة من الناحية التخطيطية ناهيك عن الأهداف والمنطلقات.
ومقر اللجنة في مجلس الغرف بالرياض، في الوقت الذي يمارس دهاقنة هذه الصنعة عملهم في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة.
رغم ذلك، فهذه كلها مسائل إجرائية يمكن تجاوزها أمام مسألة في غاية الأهمية.
فهل يعقل أن تكون هناك نقابة للسيارات في الوقت الذي تحشر هذه الشخصية الاعتبارية ضمن لجان مجلس الغرف التي تصل إلى بضع وعشرين لجنة؟
فالقطاع الخاص الذي يتعاظم دوره وأهميته في برامج الحج والعمرة لم ينتظم عقده بعد في نقابة أو جمعية مستقلة!
مجلس الغرف هو الآخر ينبغي أن يتفرغ لقضايا التجارة والصناعة التي تعاني من معضلات جمة، أما الشؤون الصحية والحج والعمرة والسياحة والزراعة وغيرها فينبغي أن توكل لها جمعيات أو نقابات وطنية تساند الدولة وتدعم جهودها في إعادة ترتيب هذه القطاعات.
تفهمنا دور مجلس الشورى الذي تقع نقطة ارتكازه على اقتراح الأنظمة وتعديلها، فلماذا لا يبادر المجلس باقتراح نظام عام للجمعيات والنقابات ضمن عملية بناء المجتمع المدني والتي يتم تشكيلها أحياناً بمسمى هيئة (هيئة الصحفيين) وأحياناً بمسمى جمعية (جمعية حقوق الإنسان) وأحياناً أخرى بمسمى (لجنة) كما هو الحال مع بقية القطاعات الأخرى!
لماذا لا تكون هناك لائحة موحدة لمؤسسات المجتمع المدني التي يفترض أن تلعب دوراً مؤثراً في إعادة ترتيب قضايا المجتمع.. والقطاع الخاص؟
لجنة الحج والعمرة والسياحة
4 مارس 2006 - 20:29
|
آخر تحديث 4 مارس 2006 - 20:29
تابع قناة عكاظ على الواتساب