استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في قصر الصفا بمكة المكرمة مساء أمس، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيس مجلس الخبراء في الجمهورية الاسلامية الايرانية أكبر هاشمي رفسنجاني والوفد المرافق له. وخلال الاستقبال رحب الملك المفدى بالضيف متمنيا له ولمرافقيه طيب الاقامة في المملكة العربية السعودية. من جهته أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيس مجلس الخبراء الايراني عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه من حسن استقبال وكرم ضيافة. عقب ذلك جرى استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتبادل الاراء حول المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار الذي دعا اليه خادم الحرمين الشريفين وسيبدأ أعماله اليوم في مكة المكرمة. بعد ذلك أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة عشاء تكريما له ولمرافقيه. حضر الاستقبال ومأدبة العشاء صاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وعدد من المسؤولين. وكان وصل بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مغرب أمس إلى مكة المكرمة قادماً من جدة. وكان في استقبال الملك المفدى عند وصوله قصر الصفا صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وصاحب السمو الأمير خالد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح الحصين ورئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن حميد ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور سعود بن سعيد المتحمي ورئيس الديوان الملكي خالد بن عبدالعزيز التويجري ورئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين إبراهيم بن عبدالرحمن الطاسان وقائد الحرس الملكي الفريق أول حمد بن محمد العوهلي ورئيس شؤون المواطنين بالديوان الملكي محمد بن عبدالله السويلم ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور فهد بن ناصر الخزيم وأمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء علي حباب النفيعي وقائد أمن المسجد الحرام اللواء يوسف حسين مطر ومدير شرطة العاصمة المقدسة اللواء تركي بن إبراهيم القناوي وعدد من المسؤولين.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين أدى حفظه الله صلاة المغرب مع جموع المصلين في المسجد الحرام.
من جهة ثانية يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - اليوم الأربعاء اعمال المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي أن المؤتمر يهدف إلى التأصيل الشرعي لمفهوم الحوار الإسلامي مع أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة في العالم وتركز محاوره على تحديد مفهوم الحوار وبيان أهدافه وأسسه ومنطلقاته وسيضع المشاركون في المؤتمر منهاج الحوار وضوابطه مع تحديد آلياته وآدابه مفيدا أن رابطة العالم الإسلامي تولي المؤتمر اهتماما كبيرا حيث كونت لجنة تحضيرية خاصة ببرنامجه عقدت عددا من الاجتماعات وأعدت أوراق عمل لتحديد مهامه وأهدافه وفق هدي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وقال الدكتور التركي إن ما تسعى إليه الرابطة في مجال الحوار يتوافق مع اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - أيده الله - الذي دعا العالم إلى الحوار والعودة إلى الله سبحانه وتعالى لترسيخ الأخلاق الفاضلة والقيم الإنسانية السامية والاهتمام بشؤون الإنسان والأسرة التي هي أساس المجتمع بما يحفظ كرامة الإنسان ومكارم الأخلاق ويعزز التعاون والتعايش بين الشعوب.
وبين أمين عام رابطة العالم الإسلامي أن من أهم ما يسعى إلى تحقيقه المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار التأكيد على أصالة مفهوم الحوار مع الآخرين في القرآن والسنة النبوية وإبراز ضوابطه وآدابه واستلهام العبر والأحكام من معين الأصول الإسلامية ودراسة الإشكالات المتعلقة بمسائل الحوار وتقديم الأجوبة الشرعية المرشدة لتحقيق مقاصد الشريعة ومصالح الأمة المسلمة ودراسة تجارب الحوار السابقة، والوقوف على سلبياتها وإيجابياتها.
كما انه يهدف إلى وضع خطة موحدة للنهوض بمستقبله وتطويره من خلال تجميع الخبرات السابقة والإفادة منها والتنسيق بين المؤسسات الإسلامية المعنية بالحوار ووضع آلية يمكن من خلالها توحيد الصف الإسلامي.
ورأى أن القضايا التي سيناقشها المؤتمر وأهدافه ومقاصده، تؤكد أهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وتأكيده على أهمية الحوار ودعوته إليه للتفاهم من خلال القواسم المشتركة مع المجتمعات الأخرى وتأسيس العلاقات النموذجية في العالم على أساس الاحترام المتبادل.