هناك أخبار متداولة لا بد من وضعها في تصنيف الخطورة الشديدة إذا كانت صحيحة كما وردت في المصادر التي أشارت إليها، أن هناك سرقات للجوازات السعودية، واختفاء عدد من السياح السعوديين في تركيا ممن ذهبوا بهدف السياحة مع أسرهم وذويهم ولم يعودوا حتى الآن.

أقول إذا صحت هذه المعلومات وكانت مؤكدة فإنها تثير الاستغراب الشديد من ناحية أنها لم تحظ بالاهتمام الإعلامي المناسب لأهميتها، ولم نسمع جهة رسمية مختصة أو ناطقا رسميا يفند لنا هذه المعلومات ويوضح لنا خلفياتها أو صحتها من عدمها. وإذا تحدثنا على اعتبارها أخباراً صحيحة فإننا إزاء وضع في غاية الخطورة، فمن ناحية الجوازات المسروقة نحن أمام احتمالين؛ فإما أنها سرقت بترتيب رسمي لتكون بحوزة المسؤولين الأتراك من أجل استخدامها في ما يسيء للمملكة، وهذا غير مستبعد بسبب المواقف العدائية لنظام الرئيس أردوغان تجاه المملكة، ومحاولاته المستمرة الإساءة لها بقضايا يجتهد في اختلاقها وتلفيقها وتزييفها، خصوصاً مع علم الجميع بأن هذا النظام يحتضن شرذمة من التابعين للجنسية السعودية الذين ينتمون لتنظيم الإخوان المصنف إرهابيا لدينا، وغيرهم من الهامشيين الخونة الذين يصنفون أنفسهم معارضة، إضافة إلى احتضان تركيا لكوادر التنظيمات الإرهابية الأخرى وتصديرها إلى مواقع النزاعات، ما قد يجعلهم يستخدمون هذه الجوازات بترتيب النظام التركي لتشويه سمعة المملكة، وللعلم فقد صرح مستشار أردوغان ووزير داخليته باستهداف السائح السعودي. وأما الاحتمال الآخر الذي لا يقل سوءاً فهو استخدام الجوازات المسروقة من قبل العصابات في تجارة المخدرات والسلاح والتهريب والجريمة المنظمة لتلطيخ سمعة المواطن السعودي ووطنه ودولته.

لكن الأخطر هو كيف يمكن أن يختفي سائح أو زائر سعودي الى تركيا بهذه البساطة ودون أن نسمع عن هذه القضية الخطيرة سوى من خبر عابر في صحيفة أو تنويه لمتحدث في قناة فضائية. لقد اعتدنا من حكومتنا الاهتمام الشديد بالمواطن السعودي في أي مكان في العالم. مواطن واحد لو اختفى أو حدث له مكروه تتحرك دولتنا بكل أجهزتها من أجله، فكيف ونحن نتحدث عن عدد من الأشخاص اختفوا في دولة تضمر لنا الشر وتناصبنا العداء وتتربص بنا بلؤم ومكر.

نحن نطالب الجهات الرسمية بكشف حقيقة هذه المعلومات الخطيرة، حتى لا نرتهن إلى أخبار متداولة في بعض وسائل الإعلام لسنا متأكدين من موثوقيتها.