زف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمواطنيه بشرى إنشاء جامعتين جديدتين في الباحة وتبوك وذلك بمناسبة تفضله رعاه الله برعاية حفل جامعة الملك سعود بمناسبة مرور خمسين عاما على انشائها الذي أقيم بمقرها في الدرعية مساء أمس بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. وقال الملك المفدى في كلمة القاها بهذه المناسبة: ليست الجامعة مؤسسة عادية من مؤسسات المجتمع، بل كنز المعارف الذي ينتقل من جيل الى جيل. وهي المكتبة التي تضم الذخائر من كل زمان وبكل لسان، وهي المختبر الذي ينطلق منه ابداع المعلم والربوع التي يقضي فيها الشاب أجمل سنوات عمره وأغناها بالتجارب والصداقات، ومرور نصف قرن على انشاء جامعة الملك سعود يرحمه الله يعتبر منعطفا تاريخيا يقف عنده الوطن ليجدد لجامعاته عبر هذه الجامعة الام فخره واعتزازه ويؤكد دعمه ومساندته معربا عن امانيه وتطلعاته، وان في تاريخ هذه الجامعة العريقة عبرة تعلمنا أن الاحلام اذا ما اقترنت بعزائم الرجال قادرة بعون الله على تحقيق المعجزات.
أيها الاخوة الكرام..
عندما اتخذ الملك سعود بن عبدالعزيز «رحمه الله» قراره بانشاء هذه الجامعة جاء القرار تاريخيا بكل المعاني، جاء ليتحدى العقبات ويذلل الصعوبات ويراهن على النجاح حين راهن الكثيرون على الفشل «وكل ذلك بعون الله». فبدأت الجامعة بداية بسيطة في مبنى متواضع بعدد صغير من الطلاب وعدد ضئيل من المدرسين ثم سارت على بركة الله بخطى ثابتة واثقة ونمت وتوسعت حتى خرجت آلاف المواطنين الصالحين الذين نراهم الان في المواقع القيادية في الدولة والقطاع الخاص وبنت سمعة طيبة جعلتها معروفة في كل مكان من العالم وأصبحت قدوة للجامعات السعودية العديدة التي جاءت بعدها ويقتضي الوفاء في هذا الموقف ان أذكر بالتقدير والعرفان كل من ساهم في النهضة التعليمية الجامعية من رجال ونساء ومواطنين وأشقاء وأصدقاء وأخص بالذكر اعضاء هيئة التدريس فهم الجنود المجهولون في ملحمة التنمية وهم عقول المجتمع وضمائره وهم الشموع التي تحترق لتضيء العقول بالنور والقلوب بالتسامح.
ويسرنى من مكاني هذا أن أزف لكم بشرى اقامة جامعتين احداهما في تبوك والاخرى في الباحة.
أيها الاخوة..
أشد على أيدي منسوبي الجامعة من أساتذة وموظفين وطلبة داعيا الله بالمزيد من التوفيق ومهنئا ومشجعا وأختم كلمتي بالآية الكريمة التي اختارتها الجامعة رمزا وسراجا يضيء لها الطريق {وقل رب زدني علما».
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله رعى مساء أمس احتفال جامعة الملك سعود بمناسبة مرور خمسين عاما على انشائها.
كما تفضل أيده الله بتدشين عدد من المشاريع بالجامعة وافتتاح المعرض الذي أقامته الجامعة بهذه المناسبة ووضع حجر الاساس لمشروع واحة جامعة الملك سعود العلمية «كسب».
وكان في استقبال الملك المفدى لدى وصوله مقر الجامعة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الامير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الامير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن محافظ الدرعية ووزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن محمد الفيصل.
بعد ذلك عزف السلام الملكي ثم تشرف وكلاء الجامعة وعمداء الكليات والعمادات المساندة بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين الى قاعة الشيخ حمد الجاسر قوبل بعاصفة من التصفيق من الحضور تحية له فيما بادلهم حفظه الله التحية ملوحا بيده الكريمة.
وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود مكانه في المنصة الرئيسية بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
كلمة وزير التعليم العالي
عقب ذلك ألقى وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين في قلعة علمية عريقة من قلاع العلم في بلادنا الغالية التي تعد أولى الجامعات السعودية والتي أصبحت خلال نصف قرن صرحا علميا متميزا من صروح عالمنا العربي والاسلامي فيواصل برعاية من الله وبدعم سخي من أولي الامر خطى تقدمه الواثقة منذ خمسين عاما في ظل حرص أكيد على الاخذ بأرقى أساليب التقدم العلمي والاعتزاز بأصالتنا المتميزة والتمسك بثوابتنا الدينية.
ولفت النظر الى أن المملكة منذ رفعت رايتها بما حوته من كلمة التوحيد أعلنت ميثاقها وعهدها الذي التزمته أمام الله أولا ثم أمام الدنيا كلها بأنها لن تحيد عن الاسلام منهجا وتطبيقا في أي ميدان أو مجال من مجالات الحياة والذي كان في مقدمتها التعليم.
وقال: مرحبا بكم يا خادم الحرمين الشريفين وأنتم تواصلون غرس مشروعات الخير ورعايتها في كل مكان من بلادنا الغالية ومنها عدد من المشروعات الجامعية والتعليمية والهندسية والصحية والبحثية التي تدشنونها وتضعون حجر أساسها في هذا اليوم التاريخي المبارك.. مؤكدا بأن هذه الرعاية تمثل احدى صور رعاية القيادة السامية الرشيدة لابنائها البررة التي وفرت لهم فرص التعليم الجامعي والعالي على أحدث الاسس ليتفاعل الخريجون منها ومن شقيقاتها الجامعات الاخرى مع متطلبات النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة.
وبين ان ذلك جاء بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بالتوجيهات السديدة والدعم السخي المتواصل والمتابعة المباشرة التي يحظى بها التعليم العالي من خادم الحرمين الشريفين لتسهيل مهمة الجامعات السعودية للعمل على تحقيق تطلعاته السامية والتي كان منها توجيهه الكريم بتخصيص 4000 مليون ريال من فائض الميزانية لمشاريع وزارة التعليم العالي والذي يعد نموذجا لهذا الدعم الذي لاينقطع. وقال: ان الوزارة قامت فور صدور الامر الكريم باعداد تصاميم مشاريع المرحلة الاولى التي اعتمدت في ميزانية الوزارة هذا العام وتم طرحها جميعها في منافسات عامة كما تم توقيع عقود التنفيذ لبعض مشاريعها وجار الانتهاء من اجراءات توقيع عقود بقية المشاريع كما يجري الاعداد لمشاريع المرحلة الثانية التي يبدأ تنفيذها في العام المالي القادم ان شاء الله.
واعرب الدكتور العنقري عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على تفضله بتشريف الجامعة بالحضور والرعاية لهذه المناسبة السعيدة داعيا الله العلي القدير ان يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين.
كلمة مدير الجامعة
بعد ذلك القى مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن محمد الفيصل كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «حفظه الله».
الحمد لله الذي أنعم على أبنائه البررة ملوك هذه البلاد سعود وفيصل وخالد وفهد بأن تتابع فضلهم وتوالى برهم ورعايتهم للعلم ومؤسساته ودوره بحيث أصبحت بلادنا منارة شاهقة ومشعلا وضاءً للمعرفة ليس في منطقتنا العربية فقط بل في المحيط العالمي الواسع.
ونوه الدكتور الفيصل بما حظيت به الجامعة من دعم باكثر من 70 بليون ريال مما مكنها والحمد لله من ان تكون معلما علميا بارزا ومركزا ثقافيا مرموقا وقاعدة حضارية صلبة امدت البلاد باكثر من 140 الف مؤهل ساهموا ويساهمون في تسيير عجلة التنمية الشاملة في بلادنا تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين مشيرا الى ما تقدمه الجامعة لخدمة المجتمع من رعاية صحية لاكثر من عشرة ملايين زائر واصبحت مركزا مرجعيا يضم اكثر من ثلاثة الاف متخصص عالي التأهيل في اكثر من اربع مائة مجال من مجالات العلوم.
وعبر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الامين «حفظهما الله» على الدعم والرعاية التي تلقاها الجامعة من القيادة الرشيدة موصلا الشكر لصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ولصاحب السمو الملكي الامير سطام بن عبدالعزيز نائب امير منطقة الرياض ولكل من أسهم في دعم الجامعة.
فيلم وثائقي
بعد ذلك شاهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود والحضور فيلما وثائقيا عن تطور جامعة الملك سعود منذ انشائها والمراحل التي مرت بها حتى وقتنا الحاضر بعد مرور خمسين عاما على انشائها.
ثم تفضل الملك المفدى بتدشين عدد من المشاريع بالجامعة قائلا : بسم الله الرحمن الرحيم.. وعلى بركة لله.. وشاهد حفظه الله والحضور عرضا مرئيا عن هذه المشاريع.
اثر ذلك كرم خادم الحرمين الشريفين «حفظه الله» مديري الجامعة السابقين وأوائل خريجي الجامعة.
ثم تشرف وزير التعليم العالي بتقديم درع المناسبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ودرع مماثل لصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.
بعد ذلك قام خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله - بافتتاح المعرض الذي أقامته جامعة الملك سعود بهذه المناسبة حيث تفضل بقص الشريط ايذانا بافتتاح المعرض قائلا: « بسم الله الرحمن الرحيم.. وعلى بركة الله.. اللهم اجعل فيه البركة».
ثم تفضل الملك المفدى بوضع حجر الاساس لمشروع واحة جامعة الملك سعود العلمية «كسب» وازاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع قائلا «بسم الله وعلى بركة الله لخدمة الدين والوطن».
اثر ذلك قام حفظه الله بجولة فى أرجاء المعرض استمع خلالها الى شرح عن محتويات المعرض من اللوحات التوضيحية التى تبرز تاريخ الجامعة ومراحل تطورها كما استمع الى شرح واف عن كليات الجامعة المختلفة ومشاريعها العلمية خلال جولته فى الاركان المخصصة لها وتوقف حفظه الله فى ركن كلية الطب حيث شاهد من خلال النقل المباشر عملية جراحية لاحد المرضى فى المستشفى الجامعي وتحدث أيده الله مباشرة مع الجراحين السعوديين الذين يقومون باجراء العملية متمنيا لهم التوفيق والنجاح.
بعد ذلك التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله بابنائه أعضاء مجلس الجامعة ودار حوار بينهم اتسم بالوضوح والصراحة وشمل عددا من الموضوعات المتعلقة بالشأن الجامعي.
اثر ذلك عزف السلام الملكي.
ثم غادر خادم الحرمين الشريفين مقر الجامعة بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
حضر الحفل الخطابي ورافق خادم الحرمين الشريفين في الجولة وحضر الحوار صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الامير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الامراء وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
خادم الحرمين الشريفين يزف بشرى إقامة جامعتين في تبوك والباحة:
نصف قرن على إنشاء جامعة الملك سعود منعطف تاريخي يجدد فيه الوطن فخره واعتزازه لجامعاته
15 مايو 2006 - 03:01
|
آخر تحديث 15 مايو 2006 - 03:01
نصف قرن على إنشاء جامعة الملك سعود منعطف تاريخي يجدد فيه الوطن فخره واعتزازه لجامعاته
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله العريفج - عبدالله الغامدي - عبدالمحسن الحارثي (الدرعية)تصوير: ثامر العنزي - عبدالعزيز اليوسف