نادر العنزي (تبوك)
أكد عدد من السياسيين العرب لـ«عكاظ» أن السعودية ليست لقمة سائغة لإيران، مشيراً إلى أن سياسة السعودية بعيدة عن التلفيق والتزوير والصناعات العسكرية الكرتونية التي تثير الشفقة.

وأوضح الباحث والكاتب في العلاقات الدولية سامي المرشد أن تلك التصريحات المضللة تدل على انهزام نظام الملالي وتعبر عن الورطة الشديدة التي يجدون أنفسهم فيها.

وقال «إيران الملالي يعانون من مواجهة السعودية لهم على كافة المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، فمنذ أن قامت عاصفة الحزم المباركة وهم وأذنابهم في المنطقة في تقهقر مستمر وفشل بعد فشل، فقد أقامت السعودية التحالفات العربية والإسلامية التي تواجههم عند الضرورة بقوة، وما المناورة الأخيرة على ضفاف الخليج إلا مثال حيّ على ذلك».

ونوه المرشد بأن القمة العربية بقيادة خادم الحرمين أدانت بالإجماع تدخلاتهم في الدول العربية وهددتهم وقد تم الاتفاق على إعادة التضامن العربي وحفظ الأمن القومي العربي من إيران وغير إيران.

وتابع أن «إيران أصبحت دولة محاصرة منبوذة ومكروهة في العالم بفعل السعودية وحلفائها، وكما تجرع الخميني السم إبان الحرب الإيرانية العراقية بفعل السعودية والعرب جميعا سيتجرع خامنئي السم ويعود مهزوما مكسورا ويوقف التدخل في شؤون الدول العربية بحزم وعزم وسياسة السعودية التي تقود المنطقة الآن بكل اقتدار. فهم الذين لا يمكن لهم الصمود أمام قوة وعزم وتصميم السعودية».

فيما يرى المحلل السياسي اللبناني جيري ماهر أن ذات القيادة الإيرانية قالت إنها قادرة على مسح إسرائيل عن الخريطة في 7 دقائق ونصف، وقالت كذلك إنها ستعيد أمجاد الإمبراطورية الفارسية، كما قالت ايضاً إنها قادرة على احتلال البحرين في ساعات وذات القيادة أرادت احتلال اليمن، مشيراً إلى أن العالم شاهد على أن اليمن وباقي دولنا العربية ليسوا لقمة سائغة ولا يستطيع من يمتلك ترسانة من السلاح الكرتوني مواجهة دولة تنفق مليارات الدولارات على التسليح والصناعات العسكرية وخلفها مليار مسلم مؤمن بقيادتها وبها كمرجعية دينية وسياسية واقتصادية كبيرة.

وتابع جيري «على إيران أن تعي جيداً بأن السعودية ليست العراق وليست سورية وليست لبنان، بل هي دولة تعرف جيداً كيف تحمي سيادة أراضيها وخلفها دول وشعوب لن تسكت إذا ما فكرت إيران بأن تعتدي عليها، إن سياسة السعودية ليست سياسة نفاق وتزوير وصناعات عسكرية كرتونية تثير الشفقة، بل هي سياسة الحزم والعزم ورؤية ٢٠٣٠ التي ستضع كبير إيران ودجالها الأكبر في مرمى أهداف القوات السعودية في حال فكر بالتطاول وعصاباته على المملكة وشعبها».

من جهته، قال الباحث والمحلل السياسي الإماراتي الدكتور سالم الكتبي «إن هذه التصريحات هي للاستهلاك الإعلامي والحرب الدعائية، فإيران لا ترغب في الدخول بحرب مباشرة مع المملكة لأسباب عدة، منها الجاهزية القتالية والوضع الإستراتيجي للطرفين وعدم وجود تماس حدودي ترابي مباشر، والبوق الدعائي الإيراني يحتاج للعقلانية عندما يتحدث فهو لا يتحدى السعودية فقط بل هو يتحدى ممثل أهل الإسلام وخدمة الأراضي المقدسة، فالمقاييس هنا ستختلف اختلافا جذريا».

وزاد «إن كان يعتمد خبرات حربه السابقة مع العراق التي استمرت 8 سنوات ندعو المتحدث الإيراني للتريث قبل الإدلاء بهرطقات إعلامية فالسعودية ليست الحلقة الأضعف».

وقال أستاذ العلوم الإيرانية نبيل العتوم «تلك التصريحات فارغة وتنم عن جهل للقدرات المهمة للمملكة، فإيران تمتلك قدرات متهاكلة على الصعيد العسكري، فهمي تمتلك صواريخ بدائية، حتى أن تجاربها الصاروخية فشكلت أكثر من مرة، فهنالك بون شاسع بين قدرات المملكة وايران». ولفت العتوم أن الاسلحة المتطورة السعودية لا تقارن بأسلحة إيران، ومنظومة الدفاع الجوية السعودية تثبث في كل مرة نجاحها وبراعتها من خلال تصديها لأكثر من 127 صاروخا من قبل الحوثيين. وتابع «تلك التصريحات للاستهلاك الداخلي وليس لها مصداقية وهي غير مسؤولة وتندرج في اطار السياسات العدوانية الإيرانية التوسعية لاستهداف أمن السعودية خصوصاً دعمها للحوثيين للتأثير على أمن الخليج وبالأخص السعودية». ونوه أستاذ السياسة الإيرانية أن سياسات المملكة واضحة ومتجددة من خلال تشخيصها لخطر المشروع الإيراني القائم على بناء إمبراطورية والهذيان المهدوي والإطاحة بأنظمة الحكم الأخرى، لافتاً إلى أن دور المملكة مهم وريادي في مواجهة هذا المشروع وهي تقود الاقليم لمرحلة مهمة للتصدي للمخاطر والسياسات الإيرانية وهنالك استراتيجية تبنتها المملكة منذ انطلاقة عاصفة الحزم من خلال بناء التحالف العربي ثم التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب. وزاد «التصريحات تأتي في ظروف مركبة سواء على الصعيد الداخلي انهيار العملة والاقتصاد والبطالة والفقر وزيادة وتيرة الفساد ولفت الأنظار عما يجري في الداخل الإيراني وتحاول تظليل الرأي العام الداخلي الإيراني، وتأتي في سياق ظروف إقليمية صعبة على المشروع الإيراني من خلال الضربة الأمريكية واحتمال نشوب مواجهة أمريكية إيرانية في سورية، ومحاولة توظيف إيران للمداخل السورية».