-A +A
«عكاظ» (بوسطن)
شارك وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، في منتدى (الابتكار لتأثير فعال - Innovation to Impact) في مدينة بوسطن الأمريكية؛ ضمن النشاطات المصاحبة لزيارة ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، للولايات المتحدة الأمريكية.

ووقعت شركة تطوير المنتجات البحثية (RPDC) التابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية»، بحضور وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خالد الفالح، اتفاقية مع الشركة السعودية للقاحات (SaudiVax)، لتأسيس وتشغيل أول مركز بحثي وصناعي في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط لتطوير اللقاحات والمنتجات البيولوجية الطبية والمقرر إنشاؤه في مركز الابتكار بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، وذلك بدعم من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST),حيث سيزود المركز بأدوات البحث والتطوير والتصنيع، لتكوين خط دفاع أول ضد المخاطر الوبائية في المملكة؛ كما سيشمل المركز منصة تدريبية لتأهيل الكفاءات الوطنية في المجال الصناعي.


من جانب آخر تم التوقيع على اتفاقية تعاون مع شركة جي اي لتوريد الأجهزة للمركز، وشركة فوجي فيلم دايوسينث للتقنية الحيوية لتطوير علاج مرض متلازمة الشرق الاوسط التنفسية (كورونا).

وألقى المهندس خالد الفالح كلمة بهذه المناسبة، شكر فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين على الدعم غير المحدود الذي توليه الحكومة الرشيدة في تطوير المشاريع الطموحة التي تصب في إطار رؤية المملكة 2030، لتوليد الوظائف وتنويع مصادر الدخل وخلق اقتصاد معرفي مبني على الابتكار.

وعبر وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عن سروره بتأسيس اللبنة الأولى لتوطين هذه الصناعة المهمة في المملكة، آملا أن تكون نقطة انطلاق للاستثمارات الصناعية في مجال البحث والتطوير والابتكار الدوائي.

من جانبه أكد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد أهمية هذا المشروع الوطني للمملكة، وحرص المدينة على أن يكون هذا المركز منصة وطنية للبحث والتطوير والابتكار الدوائي بمواصفات عالمية متاحة لجميع الجهات البحثية والتعليمية والصناعية من داخل وخارج المملكة، آملا في تحويل جانب كبير من مخرجات الأبحاث الدوائية الوطنية إلى مخرجات صناعية ذات جدوى اقتصادية تكون النواة لإيجاد جيل من الباحثين الفاعلين في تدوير عجلة الإقتصاد المعرفي.

فيما أشار رئيس برنامج التجمعات الصناعية المهندس حمود بن عبدالله التويجري إلى أن هذه الاتفاقية ستؤسس إطارًا علميًّا نموذجيًا لتمكين المملكة من إيجاد حلول ذاتية لمتطلباتها الصحية الداخلية، وتلك المرتبطة بالمنطقة والعالم الإسلامي، ومن ذلك إيجاد حلول لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) وغيرها.

من جهته بيّن رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية المهندس نظمي النصر أن هذا المشروع من ضمن عدة مشاريع تكنولوجية طموحة تهدف إلى الإسراع في توطين التكنولوجيا السعودية وخلق الوظائف التقنية في مجالات الأدوية الحيوية والتطبيقات الصناعية المتطورة ضمن إطار رؤية 2030, مشيرا إلى أن صناعة اللقاحات الحيوية والعلاجات المتطورة له أهمية استراتيجية كبيرة للمملكة، نظرًا لاستقبالها ملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً من أنحاء العالم، ما يتطلب تطويراً للإمكانات المحلية لتطوير اللقاحات والعلاجات المناسبة.

الجدير بالذكر أن صناعة الأمصال واللقاحات تخضع لمعايير دولية تصنيعية صارمة من قبل منظمة الصحة العالمية، وتوصي المنظمة بالتصنيع المحلي والاكتفاء الذاتي للدول، لما لذلك من تأثير مباشر على جانبي الأمن الوطني والدوائي.

من جهة أخرى بلغ حجم سوق اللقاحات في المملكة ما يقارب الـ 400 مليون دولار سنويا في حين تُمثل الأدوية البيولوجية ما قيمته مليار دولار في السنة بنسبة نمو تتجاوز الـ 15%، في المقابل يبلغ حجم سوق اللقاحات عالميا نحو 30 مليار دولار يقابلها ما يقارب 300 مليار دولار أمريكي للأدوية البيولوجية.