أكد إمام مسجد قباء الشيخ صالح المغامسي، أن «الجهاد في سبيل الله قائم إلى قيام الساعة، لكنه بيد ولي الأمر، وهو من يقرره»، مبينا أن البعض تأخذه العاطفة الدينية حينما يرون ما تمر به الأمة الإسلامية من قتل وتشريد وسفك للدماء، ويريدون أن يقرروا الجهاد بأنفسهم.

وأوضح خلال محاضرة قدمها بعنوان «الاعتدال في القرآن الكريم»، نظمها مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية، وذلك في مسجد سالم بن يماني بحي الورود بجدة، معنى الوسطية والاعتدال لغة وشرعا، وكذلك الاعتدال في الاعتقاد، وفقه الاعتدال، ونعمة العقل، وتطرق إلى جوانب عديدة في الدين والحياة، موضحا منهج الاعتدال الذي ينبغي اتباعه بالنظر إلى تلك القضايا بعد أن استفاض بأسلوبه اللغوي المؤثر وطرحه العلمي المؤصل حيال أهمية نشر ثقافة الاعتدال في الأمة.

وأشار الشيخ المغامسي إلى أن العدل الذي أمر الله يشمل 3 جوانب هي العدل مع الله والعدل مع النفس والعدل مع الناس، مبينا أن العدل مع الله هو أن تقدم حق الله على حق نفسك، والعدل مع النفس أن لا توردها المهالك، والعدل مع الناس أن تبذل لهم النصيحة وتجنبهم الخيانة وتصبر على آذاهم.

وشكر الشيخ المغامسي مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، على إنشاء ودعم مركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال بجامعة الملك عبدالعزيز، وقال الشيخ صالح المغامسي: «لقد أهدى الأمير خالد الفيصل الأمة مركزاً يستقطب كل من يريد تأصيل الاعتدال في الدين والحياة».

وفي ختام المحاضرة، قدم مدير مركز الاعتدال الدكتور الحسن آل مناخرة هدية تذكارية للشيخ المغامسي عبارة عن قلادة الاعتدال، التي يقدمها المركز عادة كهدية رمزية لبعض الشخصيات المحلية والعالمية التي تبنت نهج الاعتدال فكرا ومنهجا وممارسة.