عندما شاهدت مؤخرا حلقة طاش ماطاش التي تصور كيفية تعامل المجتمع القاسية مع الشباب، التي تضيق عليهم معظم سبل الترفيه والاندماج في الحياة الاجتماعية العامة، تذكرت رسالة تلقيتها قبل فترة من الشاب أحمد السبيعي وضع لها عنوانا (هموم شباب).
ورسالة أحمد تمثل صوت الشباب الذي لا يصغي إليه أحد، أحمد يقول إن المجتمع يتنكر لأبنائه الشباب ويكاد يجعل من نفسه مجتمع (عوائل) لا مكان فيه للعزاب فالمجمعات التجارية والمدن الترفيهية والمتنزهات كلها موصدة الأبواب في وجوه الشباب فهم أينما توجهوا وجدوا من يصدهم، فإلى أين يذهبون؟ وتزداد حدة المشكلة خلال الاجازات والعطل التي تزيد فيها ساعات الفراغ وتكبر حاجة الشباب إلى أماكن تستوعبهم وتمتص طاقاتهم المتوقدة، خاصة من كان منهم وافدا من القرية مغتربا عن أسرته وليس له أقارب أو أهل في البلدة.
ما ذنب الشباب في هذا الحرمان؟ واذا كان بعضهم يخطئ في سلوكه ويتسبب في مضايقة الآخرين، فإن ذلك ليس مبررا لأن يعاقب جميع الشباب بسبب خطأ البعض.
إن التعامل مع الشباب ينبغي أن يتم على أساس أنهم واعون مدركون لعواقب سلوكهم وقادرون على ضبط تصرفاتهم ومن ثم هم مسؤولون عن ماينتج عن افعالهم متى أساءوا التصرف، ومحاسبة المسيء منهم على تجاوزاته متى بدر منه شيء من ذلك، أما فرض العزلة على الشباب والاقصاء لهم فإنه لا يأتي بخير، بل ربما كان سببا في أن يدفع بهم إلى البحث عن دروب أخرى تحررهم من عزلتهم كالسفر إلى خارج بلدهم كلما سنحت لهم الفرصة حيث يجدون هناك الأبواب مشرعة أمامهم بلا حظر ولا شرط، وفي ذلك مافيه من الضرر والخطورة.
أما إن هم لم يفعلوا فإنه لا يكون أمامهم سوى التسكع في الشوارع والجلوس على الأرصفة وقارعة الطريق وهو مالايقل أذى وخطورة عن سابقه.
ص.ب 86621 الرياض 11622
فاكس: 45553822
بعض هموم الشباب
16 أكتوبر 2007 - 19:48
|
آخر تحديث 16 أكتوبر 2007 - 19:48
تابع قناة عكاظ على الواتساب