منذ عدة سنوات.. ارتبطت الألعاب النارية كمظهر رئيسي باحتفالات العيد. وأصبح عيد الاطفال يعني توفير (الطراطيع) وكل ما يشتعل أو يحدث فرقعة.. على الرغم من خطورة تلك الألعاب على حياة الصغار والكبار الأمر الذي أدى لاستصدار قرار منع بيعها أو ترويجها.وفي أركان المجمعات التجارية والأسواق المختلفة في العديد من المناطق تنزوي الألعاب النارية داخل كراتين السيدات القابعات على المداخل وعلى الشواطئ تجهر (البنات) ببيع تلك الألعاب وفي مداخل الأحياء الشعبية يقف الشبان سماسرة لبيع (الممنوعات) المخبأة في منازل قديمة. ورغم الحرص على مكافحة هذه الظواهر وضبط كميات من تلك الألعاب.. إلا ان اقبال شريحة واسعة من الأطفال عليها فرض رواجا في تجارة الطراطيع وما شابهها. ويحرص باعة الألعاب النارية على انتهاز فرصة موسم العيد لترويج أكبر كمية والحصول على أكبر نسبة ربح خاصة ان سعر الحبة الواحدة يصل الى 5 ريالات ويتصاعد وصولا الى 30 ريالا وأحيانا 50 ريالا.
ومع ان أخطار تلك الألعاب لا جدال فيها.. إلا ان البائعين يحمِّلون الشركات المصنعة مسؤولية ما يمكن ان يحدث للصغار ويصرون في حال اتهامهم بترويج مفرقعات لتهديد حياة الأطفال بأن بعض الشركات المصنعة لا تلتزم بتعليمات السلامة وتتلاعب في المنتجات.. وكأن الخلل مجرد (عيب في التصنيع) على أمل ان تتجاوزهم الاتهامات.
في الشرقية يرى الأهالي ان ممارسة النسوة لظاهرة بيع الألعاب النارية يحتاج لمكافحة جادة.. فالبيع جهارا نهارا والرقابة يجب ان تشكل ضربة قوية لمنع هذه المفرقعات الخطرة.
ويؤكد حمد الدوسري وسعد الحازمي على ان المكافحة تتطلب عملا مشتركا من جميع الأطراف سواء المواطن أو الجهات المختصة لأن المشكلة تطال الجدار الاجتماعي بالدرجة الأولى.
وفي المدينة يعترف سعيد الصبحي ان ميزانية الألعاب النارية لأطفاله تصل الى 500 ريال.. وهو مبلغ كبير اذا ما تم حسابه على عدد الاطفال في كل أسرة.. ليتضح مدى استفادة تجار الطراطيع من هذه البضاعة.
ويرى مصلح العوفي انه حريص على اسعاد ابنائه لذا لا يتردد في الاستجابة لهم أحيانا لمنحهم المصاريف التي تمكنهم من شراء تلك الألعاب رغم معرفته التامة بخطورتها، وقال يجب ان يكون هناك دور لحسم بيعها ولا أظن ان الامتناع عن الشراء له فائدة في ظل اغراء الصغار بها.
ويشير عبدالله الحسيني، محسن نايف الى ان الظاهرة تحتاج لحسم، خاصة أنها باتت ظاهرة في كل عيد وأحيانا تمتد في الأشهر الاخرى بل تتنامى عاما بعد عام، بل ان اسماء المفرقعات تتجدد تبعا لظاهرة كل موسم.وفي تربة يتساءل محمد سعد كيف تتسرب وتصل هذه المخاطر الى الأسواق؟ ولماذا يصر الآباء على تقريبها من ابنائهم على الرغم من كثرة الحوادث في هذا الاتجاه.
ويعتقد عبدالله البقمي ان أصوات الطراطيع ازعاج واضح لسكان الحي، ولا يمكن التخلص منها الا بعقوبات رادعة لحسم الظاهرة، مع تكثيف الجانب التوعوي.من جانبهم اعترف تجار الألعاب النارية بخطورتها لكن ارتفاع نسبة الربح في تجارتها تغري الجميع، واشاروا الى ان أبرز الباعة من الشبان ممن تراوح أعمارهم بين 10 -25 عاما، والهدف من اختيار هؤلاء تمكنهم من الهروب في حال وصول مراقبي البلدية.
واشاروا الى ان الألعاب تشمل عدة مسميات مثل الثوم ونجوم الليل والفحم والنحل والصواريخ والفحم اليمني والنوافير والبوازيك وعابر القارات والكباريت.
الآباء: منع الطلب مستحيل.. والحل في انهاء العرض
نجوم الليل.. تجارة العيد الرابحة على أشلاء الصغار
14 أكتوبر 2007 - 19:50
|
آخر تحديث 14 أكتوبر 2007 - 19:50
نجوم الليل.. تجارة العيد الرابحة على أشلاء الصغار
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد العبدالله (الدمام) مهل العوفي (المدينة المنورة) حويد البقمي (تربة)تصوير: رمزي عبدالكريم
