سارع بزيادة رأس المال فقد ربحت جراء استثمار مبلغ بسيط والوصول إلى خانة الملايين مرهون بإيداع جديد يتلوه آخر ولتطمئن فأنت بين أيدي علماء الاقتصاد وجهابذة الاستثمار في تداولات الذهب والفضة والنحاس والبيض ولتزداد طمأنينة فقد تأكدت أنك تتعامل مع حساب محلي وبنك وطني فبين يديك قسيمة إيداع مكتملة الأركان وحقك ثابت لا غبار عليه.
لا تستغرب وأنت تودع مبلغا ماليا بحساب معتمد كهذا بهدف إغراء استثماري معلن بتبخر كامل مدخراتك بل سقوط مدو لأحلام شيدها شياطين الإنس بين ثنايا أفكارك مبنية في الأصل على أوهام هلامية وأكاذيب احترافية فاصبر واحتسب بعد دخولك عش الأباليس عوضا عن بذل جهد يأخذك في الاتجاهات الستة دون أن تجد حلا شافيا يعيد إليك شيئا مما فقدت لأن القانون لا يحمي المغفلين فالشياطين محترفون قادرون على إغلاق كل المخارج ليخرجوا من ذنبك كما قالوا بعد اكتشافك لأمرهم كالشعرة من العجين لكنهم ساقطون أمام حسابات الخالق لا محالة.
شخصيا أتفهم كل هذا وأكثر لو أن مستثمرا حالما دفع بأمواله لخارج الحدود بانتظار أرباح قيل بأنها طائلة لكن الأمر يختلف بالكلية إذا ما أودعت مدخراتك في حساب مؤسسة وطنية تزعم زورا وبهتانا قدرتها على تحويل الحلم إلى واقع معاش قبل أن تتبخر الأحلام ويتساقط الحالمون والحالمات الواحد تلو الآخر وتكتشف أنك واحد من ضحايا كثر لمؤسسة محلية بريئة براءة الذئب من دم يوسف من وجهة نظر القائمين عليها فمهمتها محصورة في جمع الأموال بحجة الوساطة ولا شيء غير الوساطة فيما يرمي بالمسئولية على الأصوات الناعمة القادمة من خارج الحدود المتخصصة في اقتناص الفريسة عبر بوابة إقناع جلها منطقي ممكن الحدوث قائمة على أنك تتعامل بالأصل مع حساب بنكي محلي مرخص لا غبار عليه ولهذا تتساقط الضحايا بحكم الطيبة والثقة وبعض التجارب المكذوبة المغرية المحمولة ضمن خطط السرقة في فضاءات الإنترنت.
لا بد من توعية احترافية شاملة وهادفة فمدخرات البسطاء تذهب إلى حيث لا نعلم بمبرر الاستثمار في تجارة العملات وما أدراك ما العملات والأهداف أضحت واضحة وضوح الشمس ولن يتوقف نزيف الاستغلال دون وقفة جادة صادقة تأتي على هيئة رسائل متكررة يجب أن تصل لجميع هواتف المجتمع بالإضافة للدور المأمول من كافة وسائل الإعلام الخليجي على اعتبار هذا المجتمع مستهدف أولا وثانيا وعاشرا بل أجزم أن لا مستهدف غير أبناء الخليج بحكم النوايا الحسنة وقلة التجربة إلى درجة أن الأذكياء يتساقطون ليل نهار في حبائل النصابين المحترفين مبديا الدهشة من فتح حسابات بنكية متحركة لا تحمل عناوين وهواتف يمكن الرجوع اليها تتعامل مع الأسف الشديد مع منشآت مالية وهمية في الخارج بصورة تجسد الاستغلال والسرقة في أبشع صورها لدرجة تزامن الربح والخسارة في لحظة واحدة وتلك حالة مرهونة بمرونة المستثمر الحالم ولن تجد مجيبا على استفساراتك بمجرد دخول المبالغ لحسابات المحتالين والشركاء المتواطئين لأن القوم اعتمدوا الواتساب وسيلة للتواصل أما الهواتف فستظل صامتة لهذا ما زلنا ننادي بفتح منافذ استثمار محلي آمن لقطع الطريق على جشع المتربصين في الخارج وأعوانهم في الداخل وهذا ما سيتحقق حتما في العاجل القريب ضمن رؤية 2030 الشاملة الطموحة.