فاجأ موقع bing translator مستخدميه العرب من تكرار خطأ «قوقل» العنصري في الترجمة، بعد أن استبدل الترجمة الحرفية لـ «داعش» بـ «السعودية» بدلاً من «ISIS» المستخدمة اختصاراً لاسم التنظيم الإرهابي، في الوقت الذي انتهى أخيراً مستخدمون سعوديون من تعديل ترجمة عنصرية مشابهة وقع فيها «قوقل».
وكانت خدمة «قوقل» للترجمة أظهرت ترجمة عدائية ضد العرب من اللغة الإنجليزية إلى العربية، فحين يكتب المستخدم «Iranians are terrorists» التي تحمل معنى «الإيرانيون إرهابيون» يظهر الموقع عكس ذلك، إذ يترجمها بـ «الإيرانيون ليسوا إرهابيين»، في المقابل، عند كتابة «Arabs aren't terrorists» تظهر الترجمة «العرب هم الإرهابيون», وسط اتهامات من رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية بوقوف طهران خلف الأمر. وعدلت «قوقل» الترجمة بعد الخطأ بأيام دون أن تنشر توضيحاً للمتسخدمين العرب، ويبدو أن الأمر لم يكن محض خطأ، إذ تساهم في ترجمة «قوقل» مجاميع متطوعة عبر «منتدى الترجمة» بحسب ما أكده خبير إلكتروني.
وطالب عضو مجلس الشورى الدكتور عوض الأسمري، الذي عمل مستشارا غير متفرغ في مركز المعلومات الوطني بين عامي 1995-1996، جامعة الدول العربية باستحداث فريق تقني لمتابعة التجاوزات على العرب والرد عليها، مشيرا إلى أن الخطوة مهمة وحثيثة. واعتبر الأسمري في تصريحه إلى «عكاظ» أن التقنية مهمة وإن لم «تستعبدها استعبدتك»، مضيفا: «لدينا في العالم العربي شباب متحمسون وماهرون بيد أننا نفتقد الآلية لتنظيم الشباب للدفاع عن العالم العربي، وأشكر الشباب والمثقفين السعوديين الذين بدأوا تعديل هذا الخطأ، العرب من المحيط إلى الخليج، ولكن الحدث يدل على متابعة السعوديين وحرصهم على ذلك».
وأوضح الدكتور الأسمري أن قوقل يعتمد على مدخلات المستخدم، وقد يكون المستخدم هو من أوجد الخطأ، إضافة إلى كثرة استخدام الآخرين لهذا المفهوم، مشددا على ضرورة معالجة الأخطاء بشكل ذاتي من المسخدمين والمنظمات العربية، و «يجب أن لا نتهم قوقل كمؤسسة بل نكسبها إلى جانب قضايا العرب العادلة».
فيما اتهم رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية الدكتور محمد السلمي في تصريحه إلى «عكاظ» الحرس الثوري الإيراني بالتلاعب بالترجمات من خلال فريقه الإلكتروني، مشددا على أهمية تنظيم عمل الشباب المتطوعين والمهتمين بتعديل الأخطاء الشائعة عن العرب والخليج إلكترونيا في الترجمات والموسوعات العلمية كويكيبيديا.
وطالب السلمي، المراقب للقضايا الإيرانية الذي يتحدث الفارسية بطلاقة، بتوحيد جهود الشباب الخليجيين المهتمين من قبل الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي أو إحدى هيئاته، مضيفا: «يجب إيجاد مظلة للشباب الخليجي، وجمعية المترجمون الخليجيون مثلا، لابد على أن ترعاها أمانة المجلس الخليجي وتنظم مؤتمراتها، ويكون هناك عضويات من قبل شباب الترجمة لجامعات خليجية، خصوصا أن جامعة الملك سعود تدرس أكثر من 10 لغات أجنبية، الشباب مبدعون يحتاجون إلى مظلة راعية ومنظمة».