يكتب حساب «موجز الأخبار» في موقع التواصل الاجتماعي أخباره اليومية بلهجة شعبية، ما زاد عدد متابعيه حتى وصل إلى 1.7 مليون متابع، وأصبح مصدر الخبر في السعودية.
ويوما بعد آخر تزداد التكهنات عن شخصيته، فمرةً يصفه متابعون بالموظف الحكومي، وأخرى بالموظف المتقاعد من إمارة منطقة الرياض، لكنه يرد بأن الإشاعات تزيد من شهرته، ويؤكد على مصداقية المحتوى الذي يقدمه.
وحساب موجز الأخبار أضحى مقصدا لرواد «تويتر»، واشتهر بين أوساط المغردين بـ «الشايب»، كونه يقدم أخبارا حصرية عن التعيينات والإعفاءات الوزارية قبل وكالة الأنباء الرسمية، بيد أنه لا يغرد بنص الخبر، بل يقدم تلميحات عن القرارات بلهجة شعبية، وينشر لقاءات مع مسؤولين وإعلاميين، ويدعم المشاريع الخيرية عبر حسابه.
وأجرت «عكاظ» حوارا مطولا مع حساب «موجز الأخبار» وفيما يلي نصه:

• لماذا اخترت الكتابة باسم مستعار؟
•• أكتب باسم مستعار لأنني لا أبحث عن الشهرة، والقصد ماذا سأقدم؟. يقول عز وجل: «وجاء من أقصى المدينة رَجُلٌ يَسْعَى? قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ».
الكتابة باسم مستعار يبعد طرحك عن الشخصنة.
• ما سبب اختيارك لشخصية رجل مسن؟
•• لأنني كبير في السن.
• تنفرد بأخبار حصرية تسبق وكالة الأنباء السعودية. هل تتبع لجهة حكومية؟
•• أبداً لا أتبع أي جهة رسمية وأسبق عددا من الوكالات والقنوات بفضل نخبة من المراسلين، ولكنني أخيراً فضلت عدم نشر أي خبر أمني قبل صدوره من وكالة الأنباء السعودية «واس»، للمصلحة العامة.
• تداول مغردون معلومات عن أن اسمك الحقيقي خالد الحقباني وتعمل في إمارة الرياض. هل مثل تلك الإشاعات أثرت على مصداقيتك وشخصيتك التويترية؟
•• ليس مهم الاسم بقدر ما يهم ما تقدمه للناس، ولا أعمل في إمارة الرياض.
أنا متقاعد منذ فترة طويلة، والإشاعات تزيد حسابي شهرة، وسعيد بها.
• حينما أنشأت حسابك. أول من دعمك الأمير عبدالرحمن بن مساعد، هل تربطك علاقة مع الأمير عبدالرحمن؟
•• الأمير عبدالرحمن دعمني متأخرا وليس في بداية الحساب، ولكن دعمه كان اللبنة الأساسية للانتشار. تربطني علاقة مع شخص مقرب له جداً هو توفيق الخليفة وربما من «ريتويتات» الخليفة لحسابي أعجبت الأمير عبدالرحمن طريقة الأخبار والتوجه السياسي له، ونشر تغريدة يمتدح حسابي.
• تعمدت استخدام اللهجة النجدية القديمة، لماذا اخترت اللهجة تحديداً؟
•• هي لهجتي الطبيعية في بيتي ومع الشيبان في الاستراحة. حاولت أن أتكلم بلهجة الحجاز أو الجنوب و فُهمت أنها ازدراء من لهجاتهم، ولذلك توقفت واستمررت باللهجة النجدية.
• الحسابات الإعلامية يطغى عليها الجانب الرسمي، لكنك تستخدم أسلوب الفكاهة في تغريداتك، ألا يتعارض ذلك مع الرصانة الإعلامية؟
•• أبداً لا يتعارض مع الرصانة الإعلامية، مثلاً أنت في بيتك وتريد أن تخبر أولادك أو أصدقاءك عن إعفاء وزير العمل مثلاً ستقول: «شالوا وزير العمل»، فهذه لهجتنا الدارجة ولا تتعارض مع الرصانة إطلاقاً.
• تدافع عن السعودية مراراً وتكراراً، ما يوحي إلى المتابع أنك تؤدي مهمة عمل. كيف توفق بين واجبك الوطني وعملك المهني؟
•• أدافع عن السعودية لأسباب عدة ومن أهمها، لا أريد أن أشاهد أولادي بحال أطفال سورية وليبيا والصومال والعراق واليمن. الخطر يحيطنا من كل جهة والأعداء تكالبوا على المنطقة، وللأسف بعض أعدائنا سعوديون وعرب.
• أجريت حوارات مع عدد من الأسماء عبر حسابك، لماذا توقفت عن إجراء الحوارات؟
•• مازلت أبحث عن حسابات تثري المتابع، وليس بالسهل أن تجد شخصية تهم المتابع وتمتعه بالإجابات.
• وعدت متابعينك بحوار مع وزير التعليم السابق عزام الدخيل، وإلى الآن لم يظهر اللقاء. ما سبب عدم ظهوره؟
•• انشغال عزام الدخيل في حينه، ووعدني بأن لا يجري حوار مع أية وسيلة إعلامية قبل الحوار معي وهذا ما حدث، ولم يجر أي حوار حتى الآن.
• هل لديك مراسلون في مدن المملكة؟
•• نعم لدي مراسلون، وقد لا تصدق أن المتابعين لحساب الشايب هم أكثر المراسلين أهمية وسرعة، ويزودوني بالخبر في حينه مع الصور.
• ما الخبر الذي ندمت على نشره؟ وما الخبر الذي ندمت على عدم نشره؟
•• ندمت على نشر خبر لا أرغب بذكره، ولكن حلم وكرم وعفو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان كبيرا في نفسي، أما الخبر الذي ندمت على عدم نشره فهو معرفة قوات التحالف بمكان نوم علي عبدالله صالح وأذاعه المتحدث باسم قوات التحالف العميد أحمد عسيري بعد يومين من معرفتي به، لأنني لم أكن متأكدا من المعلومة.
• يتهمونك بين الفينة والأخرى بأنك من «الجامية»، بماذا ترد على هذا الاتهام؟
•• لا أعرف عن «الجامية» إلا أنها تطلق على كل شخص محب لدينه ثم مليكه ووطنه، وإذا كانت كذلك فأنا جامي. قال عني الإعلامي جمال خاشقجي أنني «وطنجي»، وكل ما يقولون أعتبره وساما على صدري، فأنا وطني، ولست حزبياً مثلهم أو أصطف مع أعداء الوطن حتى يغرد عني أحدهم بأنني حر.
• هناك قضايا نشرت أدق التفاصيل عنها. ألا تخشى من المحاكمة على نشر معلومات سرية للغاية كقضية لجين الهذلول في منفذ البطحاء؟
•• لم أنشر أي شيء سري، ولم أتعرض لشخصها، ولكن تكلمت عن فعلها ومن يقف وراءها من منظمات عالمية وكيف كانت تحرض الشركات العالمية لعدم التعامل مع السعودية؟ وكيف صرحت بأنه لا يوجد حرية تعبير بالسعودية؟ وهذا كلام كيدي وغير صحيح.
• حسابك يعمل طوال اليوم. هل لديك فريق عمل يدير الحساب أم أنك أنت من تديره فقط؟
•• قبل ثلاثة أشهر أنشأت مكتبا إخباريا وهناك مراسلون على مدار الساعة ينشرون الأخبار أولا بأول، وأنا أشارك بالحصريات والسوالف والفواصل.
• بماذا ترد على مطلقي «الوسوم» المسببة للإحباط للمواطنين؟
•• المواطن أصبح واعيا جداً لهم وهو خط الدفاع الأول.
• ماذا تقول للمغردين فايز المالكي وعصام الزامل وأبو شلاخ الليبرالي ووسيم يوسف؟
•• لا أقول لهم شيء، وكل شخص سيجد ما يكتبه أمامه بالقبر.
• تحول حسابك إلى إعلانات في بعض الأوقات. ما تأثير المال على تغريداتك وحسابك؟ ولماذا اتجهت إلى الإعلانات؟
•• معظم الإعلانات خيرية، إما لأسر منتجة أو مشاريع ناشئة وهي تشجيع لهم، ومن واجبي خدمة مجتمعي، والبقية إعلانات مدفوعة برسوم لا تقل عن أسعار القنوات الفضائية وهذا فضل من الله ولكل مجتهد نصيب.
• ما سر ترويجك لرجل أعمال قطري؟
•• تقصد عادل علي بن علي، وعرفته عن طريق «تويتر» وبيننا عقد لإعلانات الساعات و المجوهرات، ومع الأيام أصبح صديقاً بمكانة الأخ على الرغم أنه لا يعرفني شخصيا ولكن لا يرد لي طلب في الشفاعات الخيرية، ولكن الناس متأثرون بالمسلسلات.
صدقني لست بحاجة لأحد مادياً ولله الحمد ولكنني بحاجة ماسة للوفاء والصديق الكفؤ.
• حتى الآن لم توثق حسابك، ما مدى الأمان والحماية له؟
•• توثيق الحساب بـ 15 ألف دولار، والريال فيه ثمان حبات خبز صامولي.
• أطلقت صحيفة إلكترونية. لماذا لم تنجح أسوة بحسابك؟
•• بالعكس ناجحة جدا ولكن تفوق الحساب بشكل كبير أعطى هذا الانطباع، ومشاهدات حساب الشايب بحدود المليوني مشاهدة كأعلى حساب في الشرق الأوسط.
• ما خطتك المستقبلية لحسابك؟
•• سأحاول تطوير الحساب عن طريق النشرات المرئية كرسوم متحركة.
• ماهي أمنيتك؟
•• مقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد ولي ولي العهد.