غيداء بنت إبراهيم المفيريج، طفلة لم تمنحها يد الإرهاب الغادرة فرصة لتردد كلمة «بابا»، إذ استشهد والدها اللاعب والإعلامي إبراهيم المفيريج وكان عمرها 6 أشهر. كان والدها لاعبا بنادي الرياض ثم تحول إلى الإعلام بعد ابتعاده عن النادي لإصابته في الركبة، واستشهد في تفجير مبنى الإدارة العامة للمرور في حي الوشم بالرياض 21 أبريل 2004. غيداء التي تبلغ الآن من العمر 12 سنة، ولم تر والدها عندما كان على قيد الحياة، تستحضر قصته وقلبها يتفطر حزنا، مبينة أنها عندما كبرت شعرت بمدى الحاجة للأبوة التي لا يمكن أن يعوضها أي شيء في الدنيا وقالت: «كنت أتمنى أنه يعيش بيننا وأقول له (يا بابا)، ولكني دائما أدعو الله أن يجمعني معه في الجنة، وأتصدق عنه بالمال». غيداء قالت إنها تشعر بالألم عندما تقلب صور والدها الذي انضم لصحيفة «عكاظ» كمحرر رياضي ثم انتقل إلى «الرياضية» بعد أن أبعدته الإصابة عن كرة القدم. وأشارت غيداء إلى أن والدها الذي كان يعمل موظفا مدنيا في المديرية العامة للمرور، كان يعد نفسه ليلة الأربعاء للسفر إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وكانت رحلة المغادرة من الرياض إلى جدة في تمام الساعة السابعة صباحا برفقة زميله السابق في نادي الرياض، عضو مجلس الإدارة السابق أيضا، محمد الحميضي، إلا أن القدر كان أسرع. يذكر أن تفجير إدارة المرور نجم عن سيارة مفخخة من نوع جي إم سي يقودها الإرهابي عبدالعزيز المديهش، الذي استهدف مبنى الأمن العام في حي الناصرية في شارع الوشم وقتل خمسة أشخاص من بينهم العقيد عبدالرحمن الصالح، النقيب إبراهيم الدوسري، الموظف المدني إبراهيم المفيريج، وحارس مدني والطفلة وجدان الكنيدري.
غيداء: حرموني أقول «بابا»
3 يناير 2016 - 20:39
|
آخر تحديث 3 يناير 2016 - 20:39
غيداء: حرموني أقول «بابا»
تابع قناة عكاظ على الواتساب
سعاد الشمراني (الرياض)

