أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

وزير التعليم والعام الدراسي الجديد !

بدا لي وزير التعليم يوسف البنيان، في مؤتمره الصحفي الأخير، مستعداً للإجابة عن جميع الأسئلة التي طُرحت عليه، مما يدل على جاهزية وزارته لقيادة التحولات المنتظرة خلال العام الدراسي الجديد، مع صدور نظام التعليم الجديد !

نقاط كثيرة تستحق النقاش في حديث الوزير، لكن شدّني رهانه على المعلمين في المملكة، فتعزيز الثقة بالمعلم وإبراز قيمته بوصفه ركناً أساسياً في العملية التعليمية يشكل دعماً وتمكيناً بالغَي الأهمية، خاصة مع إعلانه تدريب أكثر من 240 ألفاً من الكادر التعليمي، من بينهم أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة على اكتشاف الطلبة الموهوبين !

كنت في لقاء مع الوزير، قد اقترحت عليه الاهتمام بتوفير الأخصائيين النفسيين في المدارس للعناية بمشكلات الطلاب والطالبات، خاصة ما يتعلق بضغوط الدراسة والعلاقات داخل البيئة المدرسية، لضمان جاذبيتها وصحتها، وأرجو أن يكون ذلك ضمن خطط رفع كفاءة البيئة المدرسية !

ومن المهم أيضاً، العناية بالجانب الصحي والغذائي للطلاب والطالبات، وربطه بالعملية التعليمية والبيئة المدرسية، لضمان اكتساب الثقافة الصحية والغذائية السليمة، وأن تكون المدارس ومحيطها مصدراً للتغذية السليمة، من خلال المقاصف المدرسية ومنع بيع الأغذية الضارة داخل المدرسة وفي محيطها !

باختصار.. أرجو فعلاً أن يكون نظام التعليم الجديد نقطة تحول في تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز جودة المخرجات، وخلق البيئة المثالية لتحقيق أهداف التعليم، وبناء الشراكة الفاعلة والمحفزة بين جميع أطراف العلاقة التعليمية !

منذ 5 ساعات

عودة المدارس وتعزيز الوعي السيبراني !

أعجبتني فكرة الحملة التوعوية التي أطلقتها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بالتعاون مع وزارة التعليم، لرفع مستوى الوعي بالممارسات السيبرانية لدى الطلاب والطالبات وأولياء الأمور تزامناً مع العودة للمدارس !

المبادرة تستهدف تعزيز الوعي بالسلوكيات المرتبطة بالاستخدام الآمن للتقنيات والمنصات التعليمية واستخدامات الإنترنت عامة، ومن بينها التعرف على أساليب التصيد الإلكتروني والحذر من الروابط والرسائل المشبوهة، والاستفادة من وسائل الحماية الموثوقة وتشديد كلمات المرور وإجراءات التحقق، هذا شيء مفيد، ليس للطلاب وأولياء الأمور وحسب بل للمجتمع بكل فئاته لأنه يدعم الأمن المجتمعي !

هناك اليوم وعي أكبر بعمليات التحايل ووسائل الخداع في استخدامات التقنية، والفضل يعود للتوعية الإعلامية ومشاركة التجارب في المجتمع، وبات الناس أكثر مهارة في التعامل مع الأجهزة والمنصات الرقمية، فالريبة أصبحت مقدمة في التعامل مع أي عمليات في الفضاء الرقمي وهذا شيء جيد، فالحذر يغني عن الندم !

هذا الوعي المكتسب هو تراكم تجارب مر بها المجتمع، وإجراءات وتشريعات قامت بها الجهات المختصة لمواجهة واقع ومتغيرات العالم الرقمي، وشكلت في النهاية شبكة الأمان التي تسهم في تعزيز أمن المجتمع ودعم بناء فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق !

باختصار.. العودة للمدرسة من باب آمن، كما جاء في عنوان الحملة، هو في الواقع تعزيز لأمن المجتمع !

منذ يومين

التأمينات.. الميلادي لهم والهجري عليك !

من اللافت، أن نظام التأمينات الاجتماعية يعتمد التاريخ الميلادي عند سن التقاعد، واحتساب المدد والصرف، لكنه يعتمد التاريخ الهجري في تحديد العمر عند احتساب سقف الراتب الأخير الخاضع للاستقطاع (٥٠ عامًا)، وهو أمر مجحف وغير عادل للمشترك، إذ يُعامل بمعيارين زمنيين مختلفين !

تحديد سن ٥٠ عامًا، الذي يقف عنده سقف احتساب أي زيادة في العقود الجديدة أو الراتب، وُضع - حسب بعض المصادر - في التأمينات للحد من حالات التلاعب والتحايل لرفع مستحقات التقاعد، لكن تطبيقه الشمولي، في الحقيقة، يعبر عن العجز عن التمييز بين المشترك الطبيعي والمشترك المتحايل، وهو أشبه بالعقاب الجماعي، فهناك حوالى ١٨ شهرًا تفصل بين بلوغ الخمسين بين التاريخين الهجري والميلادي، كما أن ١٥ سنة تفصل المشترك عن بلوغ سن التقاعد المحددة بالميلادي، و١٥ سنة كفيلة بكشف المستقر في وظيفته من المتلاعب !

برأيي، أن المشرّع عند دراسة وإصدار نظام التأمينات الجديد، غفل عن التنبه للإجحاف الذي سيعاني منه من يبلغ الخمسين، وتركه في معادلة غير عادلة بين انتقائية اعتماد التاريخين الميلادي والهجري، فما دامت الدولة ونظام التأمينات قد اعتمدا التاريخ الميلادي في كل التعاملات النظامية والمالية، فالواجب أن يُعتمد التاريخ الميلادي أيضًا في احتساب العمر عند بلوغ الخمسين، فالمشترك يبلغ سن الخمسين بالتاريخ الهجري قبل التاريخ الميلادي، لكنه في النهاية يُعامل بالتاريخ الميلادي في احتساب سن التقاعد ومدد الاشتراك وصرف المعاشات !

حسب معلوماتي، أن الأمر مرفوع إلى الجهات المختصة للتعديل، لكن لماذا غفل عنه المشرّع من الأساس؟! وما ذنب المشتركين الحاليين في تحمل هذا الخلل ما لم يتم تعديله، وإذا عُدّل، فهل سيصحح بأثر رجعي، أم سيذهب المشتركون الحاليون ضحايا هفوة لا ذنب لهم فيها ؟!

باختصار.. انتقائية استخدام التاريخ الميلادي لصالح التأمينات، والتاريخ الهجري ضد المشترك، غير عادلة وتستوجب معالجة سريعة !

00:08 | 16-08-2026

مواجهة الغباء والبلاهة !

تتفاخر الدول والمجتمعات بمثقفيها، فالمثقف عنوان للمعرفة والنباهة والذكاء والقدرة على قراءة الأحداث وتحليل المشكلات. لكن وفرة المثقفين ليست مضمونة في كل مجتمع، لذلك، عندما تجد بعض الدول والمجتمعات تقدم بعض الأغبياء والبلهاء وتبرزهم كمثقفين، وتتصدر آراؤهم وسائل إعلامها، وتُلمَّع حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، فهذا دليل على الفقر المعرفي والتصحر الفكري في هذه المجتمعات !

تابعت بعض من برزوا في السنوات الأخيرة كمثقفين، وتبنوا توجهات سياسية موجهة خلال الأزمات التي عصفت بالمنطقة، فأتعجب من بعض حروف الدال الخاوية، والسير الذاتية الذابلة التي لا ترتكز إلى أي رصيد معرفي أو خبرة عملية أو طرح منطقي، فيتولد لدي شعور بالشفقة أكثر منه شعور بالغضب من تحليلات ومواقف هؤلاء المتثيقفين، خاصة في مناكفة مواقف المملكة، أو الغمز واللمز تجاه سياساتها ومواقفها من الأحداث والأزمات !

مشكلة هؤلاء، أنهم وجدوا أنفسهم في مقدمة الصفوف لخوض المعارك دون أن يجيدوا حمل أسلحتها، والسبب الوحيد لدفعهم إلى الواجهة هو عدم وجود من يحل مكانهم، فمجتمعاتهم تعاني من ندرة المنتج الوطني، وتلجأ أحياناً إلى سد الحاجة بالمنتج المستورد، وليته حتى منتج مستورد يتمتع بالجودة، بل هم من أردأ البضائع، تتوفر في أسفل أرفف متاجر الوضاعة !

لا يهمني المنتج المستورد؛ فهو في النهاية يبقى بضاعة مدفوعة الثمن، محدودة الصلاحية، ومصيرها حاوية القمامة، طال الزمان أو قصر. لكن يهمني المنتج الوطني الذي يجب أن يكون أكثر جودة، ليمثل مجتمعه ويحمل راية وطنه، دون بلاهة تخطئ حسابات الواقع، أو تعجز عن فهم مخاطر المستقبل وتحدياته !

باختصار.. عزاؤنا أن أكثر المتثيقفين الذين يناصبوننا العداء.. أغبياء !

00:04 | 13-08-2026

قطاع التأمين.. من النمو الكمي إلى النمو النوعي !

يستحق تقرير سوق التأمين السعودي لعام 2025، الصادر عن هيئة التأمين، قراءة متأنية، حيث يرصد النمو في هذا القطاع الحيوي من حيث زيادة حجم وتقييم جودة النمو، واستدامته !

فقطاع التأمين القوي يتسم عادة بنمو مربح، مدعوماً بكفاية رأس المال، ويخدم مصلحة حملة الوثائق، ويمتلك القدرة على تحمل الضغوط، لهذا السبب يركز تحليل أداء قطاع التأمين السعودي عام 2025 على ما وراء المتوسطات، والمؤشرات الرئيسة، إذ يحلل تباين نتائج شركات التأمين، والفروقات بين أنواع التأمين، ومستوى هوامش الأمان الرأسمالية، وأداء الاكتتاب، وإعادة التأمين، وإدارة المخاطر، ومساهمة الاستثمار، ونتائج المستفيدين !

ولا يمكن قراءة نتائج عام 2025 دون التوقف عند حقيقة، أن قطاع التأمين السعودي قد تضاعف حجمه تقريباً خلال أربع سنوات، مرتفعاً من 42 مليار ريال سعودي عام 2021، ليصل إجمالي الأقساط المكتتبة لأكثر من 84 مليار ريال سعودي عام 2025. هذا الإنجاز يعكس حجم التوسع في مظلة الحماية التأمينية المعززة بالأرقام. فعلى سبيل المثال بلغ عدد المستفيدين من التأمين الصحي 14.47 مليون مستفيد، وعدد المركبات المؤمَّن عليها 11 مليون مركبة، كما ارتفع عدد العاملين في القطاع لأكثر من 19 ألف فرد !

ونجح قطاع التأمين في تعزيز كفاية رأس المال إجمالاً، بوصول هامش الملاءة المالية لحوالي 156% مدعوماً بمحفظة استثمارية بلغت 72.3 مليار ريال سعودي، حققت دخلاً على الاستثمار الأساسي قيمته 1.59 مليار ريال، هذه الركائز المالية ساعدت شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق والمستفيدين، حيث تمكنت من دفع مطالبات بلغت 53 مليار ريال بمعدل زيادة قدره 10%. ولا شك أن إطار رأس المال المبني على المخاطر المقرر تطبيقه في عام 2027 سوف يعزز من أهمية ربط الإستراتيجية الاستثمارية بكفاءة رأس المال وملف المخاطر !

على جانب آخر، تُشكل نتائج المستفيدين جزءاً لا يتجزأ من معايير قياس متانة وصمود القطاع، لذلك تراقب هيئة التأمين تجربة المطالبات، والقدرة على تحمل التكاليف، وجودة الخدمة، واتجاهات الشكاوى، ومرونة رأس المال، إلى جانب أداء الاكتتاب لا سيما في نوعي تأمين المركبات والتأمين الصحي، اللذين يشكلان الحصة الأكبر من محفظة سوق التأمين !

ومن المتوقع أن يكون عام 2026 محطة مهمة لاختبار جودة النمو الذي حققه قطاع التأمين خلال الأعوام الماضية، في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية قد تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والتقلب في البيئة التشغيلية لقطاع التأمين، مما يمثل تحولاً جذرياً مقارنة بحالة الاستقرار التي سادت عام 2025 !

إجمالاً، ما زال قطاع التأمين السعودي مستقراً بما في ذلك الملاءة المالية، بينما يتوقع أن يركز في المرحلة القادمة على تعزيز قدرته على تحمل التكلفة، وجودة الخدمة، مع ضمان استمرار التوازن بين الأقساط، وإدارة المطالبات، واتجاهات تكاليف مقدمي الخدمة الطبية، في حين سيعزز تطبيق إطار رأس المال المبني على المخاطر قدرة شركات التأمين على إدارة ملف المخاطر، وتعزيز جودة رأس المال، واستدامة الأرباح. في الوقت نفسه، نثق بأن ملف المستفيدين وحاملي وثائق التأمين سيظل ضمن أولوية هيئة التأمين التي تعمل على تطوير سوق تتسم بالمتانة المالية، وسهولة الوصول، والعدالة، والاستجابة الفاعلة عند تقديم المطالبة !

00:00 | 9-08-2026

إيران.. جيرة السوء !

يكرر الرئيس الإيراني القول، بأن إيران لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، لكن أفعال قوات بلاده المسلحة ومليشياتها في العراق واليمن تفعل العكس، بشنها الهجمات المستمرة على الكويت والبحرين ودول الخليج، بينما يعد استهداف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز من أعمال الحرب في القانون الدولي !

أما وزير خارجيته المبتسم، فهو مثال لسياسة الوجهين، يتحدث عن إعادة بناء الثقة مع جيرانه الخليجيين، في الوقت الذي ينخر فيه أسسها بأعمال وسياسات بلاده العدوانية وسعيها لفرض الهيمنة !

كمواطن خليجي عاصر منذ صغره قيام الثورة الإيرانية وصعود الجمهورية الإسلامية، لا أتذكر أن إيران كانت محل ثقة الخليج طوال ما يقارب نصف قرن. والمشكلة ليست في الإيرانيين، بل في النظام الحاكم وعقيدته السياسية العدوانية، فالتعامل مع أصحاب الأعمال والمواطنين الإيرانيين كان دائماً ودوداً، كما أن الشعوب الخليجية لا تكن أي ضغينة تجاه الإيرانيين، بدليل وجود البضائع الإيرانية في الأسواق الخليجية، وانتشار المطاعم الإيرانية في المدن الخليجية عامة، والمدن السعودية خاصة. ولدي شخصياً العديد من الصداقات مع إيرانيين يعيشون في الخارج، يحبون بلادهم، لكنهم يكرهون سياساتها التي تخلق العداوات مع جيرانها !

لقد أضاع النظام الإيراني الكثير من الوقت الثمين في بناء جسور العلاقات التي تعزز نمو بلاده، وتدعم مصالحها الاقتصادية، وتحقق الشراكة على كافة المستويات، بناءً على الجيرة الحسنة، لكنه بدلاً من ذلك طارد سراب الإمبراطورية الطائفية، وتسبب في دمار استمر عشرات السنين في سبيل تحقيق حلم أثبتت الأيام استحالته وارتفاع كلفته !

باختصار.. هناك واقع جغرافي يحكم الجيرة الدائمة، لكن بناء جسور الجيرة الحسنة والمصالح المشتركة رهن بأن يغير النظام الإيراني سياساته وأفكاره، وربما وجوهه !

00:05 | 5-08-2026

التزام الطرق.. نسبة خيالية !

تقول الهيئة العامة للطرق، إنها حققت نسبة التزام بلغت ٩٨,٧٥٪ في تطبيق متطلبات السلامة على التحويلات المرورية المنفذة على شبكات الطرق في المملكة خلال عام ٢٠٢٥، في مؤشر يعكس تعزيز كفاءة إدارة الحركة المرورية أثناء تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير، والحد من تأثيرها على مستخدمي الطرق !

لا أعلم ما إذا كانت الطرق المؤدية إلى مكان سكني والمحيطة به، وكذلك مقر عملي في مدينة الرياض، تقع ضمن نسبة الـ١,٢٥٪ المتبقية، لأن الواقع أن الحركة المرورية تعاني من الاختناق والارتباك في معظم أعمال الطرق وتطويرها، بل إن طريق الملك في جدة، الذي شهد في السنوات الأخيرة تحسناً في انسيابية حركته، عاد مؤخراً إلى الاختناق مع بعض أعمال التطوير !

لا أختلف مع الهيئة في أن هناك جهوداً جادة للتعامل مع الوضع الراهن، الذي قد يصعب حلحلته بصورة مثالية بسبب حجم الأعمال المنفذة، والتي يتحملها الجميع على أمل أن تكون نتائجها في صالح حل أزمة الحركة المرورية، وتخفيف الزحام على معظم الطرق الرئيسية، خاصة في أوقات الذروة التي تتمدد باستمرار، لكن مسألة الـ٩٨,٧٥٪ فيها نظر، بل نظران وثلاثة، ولن تقنع السائقين وركابهم الذين يسلكون هذه الطرق يومياً !

في الحقيقة، كثير من الاختناقات المرورية سببها سوء معالجة التحويلات والمنعطفات، حيث تختنق المسارات عند أعناق الطرق، وتفتقر أحياناً إلى تلبية احتياجات الدوران، مما يؤدي إلى ترحيل الزحام إلى نقاط أبعد !

باختصار.. أنا مستبشر بنتائج الأعمال الجارية لتطوير الطرق ومحاورها، ومستعد للصبر في سبيل حصاد نتائجها، لكن لا تحاولوا إقناعي بهذه النسبة المثالية أو لنقل «الخيالية» !

00:00 | 4-08-2026

المنظومة العقارية المتكاملة !

شهد القطاع العقاري قراراً حيوياً يعزز استكمال المنظومة العقارية في المملكة، حيث وافق مجلس الوزراء على نقل الخدمات الرقمية والتشغيلية المرتبطة بعمليات التوثيق العقاري من وزارة العدل إلى الهيئة العامة للعقار !

يتجلى المعنى العميق لقرار مجلس الوزراء عند قراءته بوصفه تجسيداً لمرحلة متقدمة بلغها القطاع العقاري، وتتويجاً لأعوام من العمل التشريعي والرقمي والمؤسسي المتواصل؛ فالمنظومات الناجحة لا تُصنع بقرار منفرد، وإنما بسلسلة مترابطة من القرارات التي تتراكم آثارها وتتكامل مع مرور الوقت، حتى يصبح كل قرار امتداداً طبيعياً لما سبقه، وحصاداً لما نضج من تخطيط وعمل، كما تكمن أهميته في تمكين المنظومة العقارية من الوصول إلى الترابط والتكامل، مما يسهم في توحيد الخدمات تحت مظلة تنظيمية واحدة، ويدعم خطوات تطوير القطاع العقاري التي بدأت منذ سنوات، بتدرج نحو البناء المؤسسي المتكامل، بدءاً من إرساء الأطر التشريعية، ثم تنظيم الأنشطة، وتطوير البنية الرقمية، وإطلاق السجل العقاري، وصولاً إلى تنظيم الوساطة العقارية والبيع على الخارطة والمساهمات العقارية وإعادة هيكلة العلاقة الإيجارية وغيرها من خدمات القطاع، مدفوعة بمبادرات ترسم بتناسق ملامح لوحة «المنظومة العقارية المتكاملة» !

ضم خدمات القطاع العقاري تحت مظلة واحدة يؤسس لشريان حيوي، يربط التشريعات والبيانات والإجراءات والخدمات الرقمية وأدوات الحوكمة والرقابة في إطار موحد، يضع المستفيد في قلب المعادلة، مما يرتقي بكفاءة السوق ويعزز موثوقية التعاملات والبيانات العقارية !

من هنا تبرز أهمية القرار في بلورة صورة ونضج القطاع، بتكامل الخدمات الرقمية والتشغيلية وتناسق التنظيمات والتشريعات، بما يعزز جاهزية مؤسسية ترتكز على خبرة تنظيمية متراكمة وقدرة تشغيلية متقدمة، تخضع لحوكمة صارمة وتكامل ذكي بين الجهات الشريكة، وتدعم دور الهيئة العامة للعقار التي تحولت خلال سنوات من تنظيم الأنشطة المحدودة إلى قيادة بيئة تنظيمية ورقمية تملك فاعلية في معالجة ملفات متشابكة وتفكيك معوقات القطاع !

باختصار.. يختصر وصف «المنظومة العقارية المتكاملة» حال مسيرة القطاع العقاري اليوم !

00:00 | 2-08-2026

صفع خد «الحشد» !

كان الرد السعودي على هجمات مليشيات الحوثي في اليمن والحشد في العراق ضرورياً ومشروعاً، فهو يمثل رداً على اعتداءات عدوانية غير مبررة، كما أنه يبعث برسالة أن يد السعودية ستطال المعتدين أينما كانوا !

والحشد العراقي الإيراني كرر اعتداءاته معتمداً على ضبط النفس السعودي، وتقدير السعوديين لعلاقاتهم بالحكومة العراقية، لكن التمادي في ظل عجز الحكومة العراقية عن ضبط سلوك المليشيات الموالية لإيران على أراضيها كان يستوجب رداً يرسل برسائل لا لبس فيها لعدة جهات، أولاً للمعتدي، أن للصبر حدوداً وأن العقاب سيطاله أينما وجد، وثانياً للدولة العراقية الشقيقة، بأن عدم تحملها لمسؤولياتها تجاه الاعتداءات التي تنطلق من أراضيها يتيح للدول التي تتعرض للاعتداءات حق الرد المشروع، وهو ما تم بعد عدة احتجاجات دبلوماسية !

هذه المليشيات في اليمن والعراق تمارس أدوار العدوان بالنيابة عن النظام الإيراني، الذي يلبس رداء البراءة منها دون حتى أن يدينها، وبالتالي فإن توجيه الضربات لمصادر الاعتداءات هو رسالة لا لبس فيها بأن المملكة سترد على كل اعتداء مستقبلي، ولن تتوقف عند الاحتجاجات الدبلوماسية ما لم تلمس تحركاً حكومياً فاعلاً لوقف هذه الاعتداءات ولجم من ينفذها !

اللافت، أن قيادة الحشد أصدرت بياناً تطالب فيه الحكومة العراقية بالدفاع عن سيادة البلاد، بينما هي تمارس الاعتداء على سيادة الدول المجاورة، وتنتهك سيادة الدولة العراقية وتقوض سلطتها، وتزعزع علاقاتها بجيرانها، وكل هذا لأجل مصالح دولة أخرى، ونظام يضر بمصالح العراق ويهدد مصالح تصديره للنفط ويضرب ويصادر ناقلاته !

باختصار.. حان الوقت ليتلقى الخد الإيراني في العراق الصفعات المؤلمة !

00:02 | 30-07-2026

حتى لا يكون إعلامنا لسان العدو !

اعتدنا لجوء الحسابات المشبوهة في منصات التواصل الاجتماعي إلى بث الأخبار والمقاطع الكاذبة والمزيفة، لكن أن تلجأ لها شبكات أخبار تدعي الحياد، فهذا مؤشر على استمرار معاناة مهنة الإعلام من الممارسات التي ترتكب باسمها، واستمرار لجوء بعض الجهات والمنظمات إلى توظيف الإعلام في خداع الجمهور !

اليومان الماضيان قامت سكاي نيوز عربية، التي لم تعد تمت بصلة مهنية للشركة البريطانية الأم، ببث أخبار ومقاطع غير صحيحة يروج لها الحوثي لرفع معنويات أتباعه، دون تحقق من صحتها، أو تراجع عنها، حتى بعد أن قامت منصة إكس بتوضيح، أن مقطعاً يزعم تحطم مسيّرة سعودية هو في الحقيقة لتحطم طائرة صغيرة في ليبيا، فهل أصبحت هذه المحطة اليوم اللسان الإعلامي للحوثيين !

سلوك لا يمكن تصنيفه ضمن ممارسات العمل المهني الإعلامي المحايد في تغطيات الأحداث، بل هو انحياز يعري المهنية، ويكشف النوايا السيئة في تبني الروايات الكاذبة وترويج الدعاية الزائفة !

أما قناة الجزيرة، فلا ينقصها سوى أن تعلن أنها تبث من إيران، بينما لا يغيب المحللون الإيرانيون الذين يسوقون للرواية الإيرانية كل ليلة عن شاشة العربية، وكأن وسائل الإعلام الإيرانية تمنح نفس المساحة للمحللين الخليجيين والعرب للدفاع عن وجهة النظر المقابلة !

يجب أن تدرك بعض وسائل الإعلام في دول الخليج العربية، أن التحديات التي تواجهنا في هذه المرحلة خطيرة وتتطلب أداء مسؤولاً، ولا تحتمل حسابات خاطئة، أو السماح باختراقات من أصحاب الأجندات اللئيمة والنوايا الخبيثة !

باختصار.. في أوقات الأزمات الكبرى والحروب، من السذاجة أن تسمح لعدوك باستخدام منابرك الإعلامية في مخاطبة جمهورك، خاصة عندما يكون لسانهم يقطر كذباً وزيفاً وتضليلاً !

23:57 | 28-07-2026