أثار تصريح لأستاذ طب الحالات الحرجة بمصر الدكتور حسام موافي، موجة واسعة من التفاعل؛ بعدما دعا رسمياً إلى إعادة النظر في سن التقاعد الحالي ورفعه ليصبح بين 65 و70 عاماً، معتبراً أن الخروج «على المعاش» في سن الستين بات أمراً متجاوزاً ومجحفاً لخبرات الكوادر البشرية.
وفي حديثه التلفزيوني الداعي لمراجعة القرار الحكومي، استخدم موافي تعبيراً حاداً بقوله: «اللي عنده 60 سنة دلوقتي عَيِّل.. حرام المعاش يكون عند 60»، مشيراً إلى أن التطور الطبي القائم وارتفاع متوسط الأعمار أثبتا أن الموظف عند هذه السن يكون في قمة عطائه وعلمه وليس في نهاية مطافه العملي.
وطرح الطبيب المصري حلاً بديلاً يعتمد على «المعيار الطبي» بدلاً من «الرقم الزمني»، مقترحاً إخضاع الموظف عند بلوغه الستين لكشف صحي دقيق يحدد قدرته الفعلية على مواصلة العطاء من عدمها، مستشهداً بوجود جراحين وأطباء تتجاوز أعمارهم الثمانين عاماً وما زالوا يقودون العمليات المعقدة بنجاح.
وعلى الجانب التشريعي، أثار الاقتراح تساؤلات سريعة حول الموقف القانوني، حيث يحدد القانون المصري الحالي سن الشيخوخة والتقاعد عند 60 عاماً، مع خطة تطبق بالتدريج للوصول إلى 65 عاماً بحلول عام 2040، مما يجعل أفكار الدكتور حسام موافي مجرد رأي وطرح للرأي العام لم يتحول إلى قرار حكومي نافذ.
ورغم ذلك، أعادت هذه التصريحات فتح الملف المسكوت عنه حول جدوى الاستفادة من خبرات كبار السن، وسط انقسام في الشارع المصري بين مؤيد ومعارض، في ظل رغبة عارمة بين رواد التواصل الاجتماعي في استمرار العطاء والاستفادة من أهل الخبرات.