شهدت مدرسة ثانوية في وسط السويد، اليوم (الجمعة)، حالة من الذعر بعد هجوم نفذه رجل مسلح بسيف، أسفر عن إصابة مراهقين اثنين وشخص ثالث بجروح خطيرة، فيما أعلنت السلطات توقيف شخص على خلفية الواقعة، مع تأكيدها عدم وجود خطر مستمر على المواطنين.

ووقع الهجوم بعد ظهر الجمعة داخل مدرسة برينيل الثانوية في بلدة فاغيرستا وسط السويد، بالتزامن مع عودة الطلاب إلى الدراسة عقب العطلة الصيفية، وكان اليوم الأول لبعض الطلاب في المرحلة الثانوية.

وقالت الشرطة السويدية إنها تلقت بلاغًا عند الساعة 14:06 بالتوقيت المحلي بشأن عنف يُشتبه في أنه قد يكون مميتًا، لتدفع بجميع الموارد المتاحة إلى المدرسة.

وأكد متحدث باسم الشرطة أن شخصًا جرى توقيفه في موقع الحادثة، مشيرًا إلى أن الوضع لم يعد يشكل خطرًا على الجمهور، لكنه رفض التعليق على ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن وفيات.

من جانبه، قال مدير الخدمات الصحية والطبية في مقاطعة فاستمانلاند يونس سيدربيرغ إن شخصين نُقلا إلى المستشفى وهما في حالة إصابة خطيرة، فيما كان من المقرر نقل شخص ثالث للعلاج، دون أن تكون طبيعة إصاباته قد اتضحت في ذلك الوقت.

مشتبه به عمره 18 عامًا

ونقلت هيئة الإذاعة السويدية SVT عن مصادر لم تسمها أن الشخص الذي أوقفته الشرطة يبلغ من العمر 18 عامًا، وأنه كان طالبًا سابقًا في المدرسة، ولديه إدانة سابقة في قضية اعتداء.

وأفادت المصادر بأنه كان يحمل سيفًا ويرتدي خوذة أثناء الهجوم.

وتحدث أحد طلاب المدرسة، عبدالرحمن سالمو، عن لحظات الرعب التي عاشها الطلاب، قائلًا إنه شاهد أحد المصابين وقد تعرض لجرح طعني في ذراعه، قبل أن يسارع الطلاب إلى الاتصال بالشرطة والفرار من المكان خوفًا على حياتهم.

وتضم مدرسة برينيل الثانوية نحو 450 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عامًا.

وفرضت السلطات في البداية إجراءات إغلاق أمني على عدد من المدارس والمباني العامة في فاغيرستا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 13 ألف نسمة، قبل رفعها لاحقًا، فيما شوهدت مجموعات من الطلاب تغادر المدرسة بعد انتهاء حالة الطوارئ.

وقالت سلطات مقاطعة فاستمانلاند إنها رفعت مستوى التأهب بهدف حشد الموارد المتاحة والحصول على صورة واضحة وكاملة عن ملابسات الهجوم.

وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة Expressen، نقلًا عن مصادر لم تسمها، بأن الشرطة أطلقت النار على المشتبه به.

السويد تستحضر هجمات سابقة

وأعاد الهجوم إلى الأذهان سلسلة من حوادث العنف التي شهدتها المدارس السويدية خلال السنوات الماضية، أبرزها حادثة إطلاق النار التي وقعت في مدينة أوربرو في فبراير 2025، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص قبل أن ينتحر منفذ الهجوم، في أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي بتاريخ السويد.

وفي عام 2015، قتل مهاجم ملثم باستخدام سيف مساعد تدريس وطفلين داخل مدرسة في غرب السويد، قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وترديه قتيلًا، فيما خلصت السلطات لاحقًا إلى أن الهجوم كان ذا دوافع عنصرية.

وعقب حادثة الجمعة، أعلن وزير العدل السويدي غونار سترومر أن الحكومة تتابع التطورات وعلى اتصال وثيق مع الشرطة.

كما ألغى رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون خطابًا كان مقررًا أن يلقيه السبت، معربًا عن تضامنه مع جميع المتضررين من الهجوم.

وقالت زعيمة الحزب الاشتراكي الديموقراطي ماغدالينا أندرسون إن السويد بأكملها تقف إلى جانب فاغيرستا في هذا الوقت الصعب.