أعلن مجلس الأمن السيبراني الإماراتي، الاثنين، إحباط سلسلة هجمات إلكترونية متقدمة ومنظمة استهدفت عدداً من القطاعات الحيوية في الدولة؛ بينها الطيران والطاقة والتعليم، مؤكداً احتواء التهديدات ومنع وصول المهاجمين إلى أهدافهم.
وأوضح المجلس أن الهجمات تضمنت محاولات لاختراق الأنظمة والبنى الرقمية، واستهداف حسابات وبيانات تشغيلية، فضلاً عن تنفيذ حملات تصيُّد إلكتروني موجهة هدفت إلى استغلال المستخدمين للوصول إلى البيئات والأنظمة المستهدفة.
وأكدت الفرق الوطنية المختصة أنها تمكنت من رصد الهجمات بصورة فورية، وتتبع مؤشرات الاختراق وتحليلها، قبل احتواء التهديدات ومنع انتشارها أو انتقالها إلى أنظمة أخرى، بما حال دون التأثير في استمرارية الخدمات الحيوية.
وأشار مجلس الأمن السيبراني إلى أن المنظومة الوطنية للرصد والاستجابة تعمل على مدار الساعة، مستندة إلى أدوات للرصد المبكر والتحليل الاستباقي والاستجابة السريعة؛ بهدف اكتشاف التهديدات السيبرانية والتعامل معها قبل تحولها إلى أضرار واسعة النطاق.
وتكتسب الهجمات أهمية خاصة بالنظر إلى استهدافها قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية؛ وعلى رأسها الطيران والطاقة والتعليم، إذ يمكن لأي اختراق واسع النطاق للأنظمة الرقمية في هذه المجالات أن يؤثر في العمليات التشغيلية أو البيانات الحساسة أو استمرارية الخدمات.
ويأتي الإعلان الإماراتي في ظل تصاعد المخاطر السيبرانية عالمياً، مع تنامي الاعتماد على الأنظمة الرقمية في إدارة البنى التحتية والخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، بالتزامن مع تطور أساليب الهجوم الإلكتروني، من التصيد وسرقة بيانات الدخول إلى استغلال الثغرات وبرمجيات الفدية.
وتعتمد الهجمات السيبرانية الموجهة في كثير من الحالات على استهداف العنصر البشري، عبر رسائل أو روابط تبدو موثوقة؛ بهدف الحصول على بيانات الدخول أو الوصول الأولي إلى الشبكات، قبل محاولة التوسع داخل الأنظمة المستهدفة.
ولم يحدد مجلس الأمن السيبراني، في الإعلان، الجهة التي تقف وراء الهجمات أو حجم الأنظمة التي استُهدفت، كما لم يشر إلى وقوع أضرار أو تسرب بيانات نتيجة هذه المحاولات.

