في واقعة صادمة تعكس تجرد بعض الآباء من أدنى مشاعر الإنسانية واستغلال براءة الأطفال في عالم الجريمة، نجحت الشرطة التركية في إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من المخدرات، كانت مخبأة بعناية فائقة داخل عربة رضيع لم يتجاوز 7 أشهر من عمره، في محاولة بائسة من والديه لإبعاد الشبهات عنهما.
الحادثة التي شهدتها محافظة «سامسون» شمال تركيا، فجرت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار لقطات توثق لحظة تفتيش العربة والعثور على السموم بجانب الطفل الصغير.
لم يكن بإمكان الرضيع المسكين أن يعلم بأن عربته المخصصة للنزهة قد تحولت إلى مخزن متنقل لأخطر أنواع المواد المخدرة. ووفقاً للتقارير الأمنية، فقد اشتبهت الشرطة في تحركات زوجين أجنبيين (الزوج يبلغ من العمر 56 عاماً، والزوجة تبلغ 43 عاماً) يسيران برفقة طفلهما البالغ من العمر 7 أشهر فقط.
وعند إيقافهما وإخضاع العربة للتفتيش الدقيق، كانت المفاجأة المدوية العثور على أكثر من كيلوغرام من مادة «الميثامفيتامين» (الشبو) المخدرة شديدة الخطورة. المخدرات كانت مخبأة بذكاء داخل حقيبة يد المرأة الموضوعة في الرف السفلي لعربة الطفل، مباشرة تحت مقعده.
وأظهر اللقطات المتداولة لعملية الضبط، المرأة وهي تقف بملامح باردة برفقة طفلها الرضيع المحاط برجال الأمن، بينما يقوم المحققون باستخراج حزم المخدرات من العربة. وأثارت الحادثة حالة من الاستياء والصدمة، حيث استنكر المتابعون كيف هان على الزوجين تعريض حياة طفلهما الصغير للخطر المباشر، واستغلاله كـ«درع بشري» للتمويه على تجارة السموم التي تدمر عقول الشباب.
لم تفلح حيلة الزوجين في خداع عيون الأمن التركي، إذ أوقفت الشرطة الأب والأم على الفور واقتادتهما إلى مركز التحقيق. وعقب عرضهما على الجهات القضائية، أصدرت المحكمة قراراً عاجلاً بحبسهما احتياطياً على ذمة القضية بتهمة ترويج وحيازة المخدرات، لينتهي بهما المطاف خلف القضبان، تاركين رضيعهما يدفع ثمن جشع والديه وتجردهما من الإنسانية.