يعتقد الكثيرون أن فقدان الوزن يقتصر على حساب السعرات الحرارية وتقليل كمية الطعام، لكن الخبراء يؤكدون أن الأمر أعمق من ذلك بكثير.

وفي هذا الإطار، يؤكد أخصائي أمراض الكلى مؤلف كتاب The Hunger Code الدكتور جيسون فونغ أن الفقدان المستدام للوزن يتطلب تغييراً جذرياً في فهم الجوع والتعامل معه، وأن النجاح في إنقاص الوزن على المدى الطويل يبدأ بتغيير طريقة فهمنا للجوع والتعامل معه.

وبحسب موقع «فوكس نيوز»، أوضح أخصائي أمراض الكلى أن التركيز التقليدي على «تناول كميات أقل» أو «اختيار أطعمة معينة» لا يعالج جذور المشكلة، مضيفاً: نحن نأكل لأننا نشعر بالجوع، ونتوقف عندما نشعر بالشبع، لذلك فإن الإفراط في الأكل هو في الأساس مشكلة جوع زائد.

وأشار إلى أن فهم أسباب الجوع وآلياته هو المفتاح الحقيقي، موضحاً أن تجاهل هذه النقطة يجعل الإنسان في صراع دائم مع نفسه عند محاولة تقليل الطعام.

أنواع الجوع الثلاثة

1. الجوع الجسدي «الهرموني»

هو الجوع الطبيعي الذي يتحكم فيه الجسم عبر هرمونات مثل الإنسولين والكورتيزول، ويشير إلى حاجة الجسم الفعلية للطاقة.

وقد يؤدي قلة النوم أو التوتر إلى زيادة هذا النوع من الجوع، بسبب ارتفاع مستويات هرمون التوتر.

2. الجوع الترفيهي «النفسي»

لا يرتبط بحاجة حقيقية للطعام، بل بالرغبة والمتعة، مثل تناول الحلويات بعد وجبة مشبعة، وهذا النوع يحفز مراكز المتعة في الدماغ ويؤدي إلى إفراز الدوبامين، ما قد يدفع إلى الإفراط في الأكل.

3. الجوع الشرطي «البيئي»

ينتج عن العادات والمحيط، مثل: «الأكل أثناء مشاهدة التلفزيون، تناول الطعام في السينما، الأكل خلال المناسبات أو الاجتماعات»، ويُعرف هذا النوع بما يسمى «ضوضاء الطعام»، إذ ترتبط مواقف معينة تلقائياً بالرغبة في الأكل.

لماذا تزيد الأطعمة المصنعة المشكلة؟

يشير فونغ إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن تحفز أكثر من نوع من الجوع في الوقت نفسه، ما يجعل التوقف عن تناولها صعباً، كما أنها لا تمنح شعوراً حقيقياً بالشبع، بغض النظر عن عدد السعرات الحرارية.

قواعد ذهبية لفقدان الوزن المستدام:

تجنب الأطعمة فائقة المعالجة

لأنها تزيد الشهية وتقلل الإحساس بالشبع، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.

اعتماد فترات صيام منتظمة

الصيام المتقطع يساعد على تنظيم إشارات الجوع، تحسين التمثيل الغذائي، منح الجسم فرصة لحرق الدهون، ويمكن تطبيقه ببساطة عبر وضع قواعد مثل: عدم الأكل بعد الساعة 7 مساءً، وتجنب الأكل أثناء مشاهدة التلفزيون.

إعادة تصميم البيئة المحيطة

التحكم في العادات يبدأ من البيئة، مثل: تجنب التواجد لفترات طويلة أمام الأطعمة المغرية، شرب القهوة مسبقاً لتفادي إغراء الحلويات، الحذر من الأكل في العمل أو الاجتماعات.