أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير غادر طهران اليوم (السبت) بعدما عقد اجتماعاً ثانياً مع وزير الخارجية عباس عراقجي.


وأبلغ كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني بأن القيادة الإيرانية «لن تتنازل عن حقوق أمتنا وبلدنا».


وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار. فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله: «إن الفجوات واسعة في المفاوضات مع واشنطن».


وكانت مصادر مطلعة كشفت أن الوسيط الباكستاني تمكن من تجاوز عقدة الملف النووي الإيراني في المفاوضات الصعبة بين واشنطن وطهران.


وأفادت المصادر بأن القضايا التي لم تحسم حتى الآن بين الولايات المتحدة وإيران تتمثل في: وقف الحرب في لبنان، إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، انسحاب الحشود العسكرية من المنطقة، وهو ما تشترطه إيران لفتح مضيق هرمز، والذهاب لجولة مفاوضات تحت سقف 30 يوماً.


وتطالب طهران برفع الحظر عن الأرصدة المالية بنسبة أكبر من المعروضة عليها حالياً، وهي 25%.


وأضافت المصادر أن الحرس الثوري الإيراني «متشدد» في مواقفه، بشأن التوصل لاتفاق حول هذه القضايا.


واعتبرت أن هناك خلافاً شديداً بين الحكومة والحرس الثوري حول ما تطالب به إيران، فالأخير متشدد ولا يقبل بأي مساومة حول هذه المطالب، أما الحكومة بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان فتميل لقبول العرض المقدم لإيران من الوسطاء.


والتقى رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير مساء الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران.


ويزور منير طهران للتشاور وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين الإيرانيين. ووفقاً لوكالة أنباء «إرنا» الإيرانية، عقد اجتماعاً مع عراقجي استمر حتى وقت متأخر من ليل الجمعة.


وأعلنت إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، في بيان مقتضب مساء الجمعة، أن زيارة منير «جزء من جهود الوساطة الجارية»، التي تقودها إسلام آباد.


وكانت مصادر أمنية باكستانية ذكرت لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الزيارة كانت مقررة الخميس، لكن منير انتظر الضوء الأخضر من الجانب الإيراني بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أولي بشكل واقعي.