كشف مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بأنها تواجه نقصاً حاداً في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية، في وقت تستمر فيه الحرب مع إيران، بحسب ما نقل موقع «سيمافور» الأمريكي.


تسريع استنزاف الصواريخ الاعتراضية


وحسب الموقع، فإن إسرائيل دخلت الحرب الحالية وهي تعاني بالفعل من نقص في هذه الصواريخ الاعتراضية، بعد استهلاك عدد كبير منها خلال الصراع مع إيران في الصيف الماضي.


وأضاف التقرير أن منظومة الدفاع بعيدة المدى لدى إسرائيل تعرضت لضغط شديد نتيجة الهجمات الإيرانية، لافتا إلى ما أوردته شبكة «CNN» الأمريكية بشأن بدء طهران في إضافة ذخائر عنقودية إلى صواريخها، وهو ما قد يؤدي إلى تسريع استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية.


لدينا كل ما نحتاجه لحماية قواعدنا


وقال أحد المسؤولين الأمريكيين للموقع: إن الولايات المتحدة كانت على دراية منذ أشهر بنقص القدرات الدفاعية الإسرائيلية، مضيفاً: «هذا أمر كنا نتوقعه ونتحسّب له». وشدد المسؤول على أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص مماثل في صواريخ الاعتراض الخاصة بها.


ويأتي هذا التصريح في ظل مخاوف أوسع من احتمال استنزاف هذه الصواريخ إذا استمر الانخراط العسكري لفترة طويلة في إيران، ما قد يضع الولايات المتحدة في موقف ضعيف.


وأشار التقرير إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تسعى إلى بيع أو مشاركة جزء من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية مع إسرائيل، وهو خيار قد يفرض بدوره ضغوطاً إضافية على الإمدادات المحلية.


وقال المسؤول: «لدينا كل ما نحتاجه لحماية قواعدنا وقواتنا ومصالحنا في المنطقة»، مضيفاً أن إسرائيل «تعمل على إيجاد حلول لمعالجة» هذا النقص.


وسائل أخرى لمواجهة الصواريخ الإيرانية


ووفق التقرير، فإن لدى إسرائيل وسائل أخرى للتصدي للصواريخ الإيرانية خلال الحرب، من بينها استخدام الطائرات المقاتلة، غير أن الصواريخ الاعتراضية تُعد من أكثر وسائل الدفاع فاعلية في مواجهة الهجمات الصاروخية بعيدة المدى. أما منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية فهي مصممة أساساً لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى.


وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 150 صاروخاً اعتراضياً من منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو الماضي، وهو ما يُعتقد أنه كان يمثل نحو ربع المخزون الأمريكي في ذلك الوقت.


وقررت وزارة الدفاع (البنتاغون) في يناير الماضي زيادة إنتاج منظومة «ثاد» بشكل كبير، وأفاد المسؤول الأمريكي بأن الإدارة تمتلك كميات وافرة من هذه المنظومات، إلى جانب الطائرات المقاتلة وصواريخ الاعتراض متوسطة المدى.