-A +A
علي الرباعي ( الباحة)
أكد مثقفون خليجيون أن قانون «جاستا» الذي شرعه الكونغرس الأمريكي يستهدف الدول العربية وعلى وجه التحديد الدول الخليجية، داعين إلى تعزيز الوحدة الخليجية والعربية لمواجهة مثل هذه القوانين «المشبوهة».

وانتقد الأكاديمي القطري الدكتور عبدالحميد الأنصاري تقليل عدد من الكتاب من خطورة «جاستا» بحجة تعذر تطبيقه، كون السعودية لا علاقة مباشرة لها بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، معتبرا أن هذا صحيح جزئيا؛ فالسعودية بريئة بل هي أنجح وأكبر دولة تحارب الإرهاب أمنيا وعسكريا سواء بالضربات الاستباقية أو المواجهة المباشرة.


وأوضح لـ «عكاظ» أن الجميع يغفل عن مكر وجشع لوبي المحامين الأمريكيين الذين تسببوا في إفلاس وخراب العديد من البنوك والشركات في أمريكا وغيرها، مضيفا أنهم الآن يشكلون مافيا تكسب المليارات سنويا -على حد قوله-

أما الأكاديمي الكويتي الدكتور محمد الرميحي، فدعا دول الخليج إلى العمل على تعزيز الوحدة الخليجية، والانتقال إلى الاتحاد (بمن حضر)، مؤكداً أن الأزمات والتحديات توقظ المجتمعات والشعوب والدول على ما يراد بها، الأمر الذي يفرض أخذ الاحتياطات المبكرة.

ومن جهته، رأى الأكاديمي الدكتور محمد المسفر، أن القانون أثار جدلا كبيرا في أكثر من دولة عبر العالم بما في ذلك روسيا الاتحادية، لافتا إلى أنه برغم براءة السعودية أمريكيا من التهمة الظالمة، إلا أن المملكة ليست مستهدفة بمفردها من هذا القانون، وإنما كل دول مجلس التعاون دون استثناء، مستعيداً اتهام الرئيس الأمريكي الباطل أوباما (أن الدول الخليجية أغدقت الأموال وأوفدت أعدادا ضخمة من الأئمة والمدرسين إلى إندونيسيا في تسعينات القرن الماضي، مولوا بشكل مكثف المدارس والمعاهد التي تعلم النمط الأصولي من الإسلام).

وأكد المسفر أن هذه الكلمات لها دلالات إذ لم تطلق من فراغ، خصوصا في ظل التقارب مع إيران إلى حد الإشادة بقياداتها ومفكريها، مطالبا كل صاحب رأي عدم التقليل من شأن هذا القانون كوننا لسنا في مجال الطمأنة، وأمتنا تواجه خطرا داهما ما يوجب أن نعترف بذلك من أجل المواجهة.

ودعا المسفر إلى توحيد العملة الخليجية، والمالية العامة، وتشكيل الجيش الخليجي الموحد العقيدة وتوحيد الصناديق السيادية، والاستثمارات الخارجية، وكل بحصته، إضافة إلى تشكيل إدارة موحدة يتكون مجلسها من وزراء المالية والتخطيط في الدول الأعضاء، وتقوية وتوحيد العلاقات الخليجية - التركية.

بدورها، ترى وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب أن على دول الخليج والدول العربية أن تستدرك الخطر الذي تعيشه بلداننا، حكومات وشعوبا، وتوجيه تحالفاتنا الإستراتيجية إلى الاتجاه الصحيح، دفاعا عن مستقبل ووجود هذه الأمة. حتى لا نصحو يوما أمواتا، بحسب تشبيه الخبير الإستراتيجي العسكري الأمريكي لنمط الجيل الرابع من الحروب التي تعيشها المنطقة.