تحولت ولاية تكساس إلى بؤرة ساخنة في انتخابات التجديد النصفي، مع احتدام المنافسة على مقعد في مجلس الشيوخ، في سباق تتجاوز نفقاته نصف مليار دولار، وسط مخاوف جمهورية من تنامي فرص الديمقراطيين في استعادة السيطرة على الكونغرس.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن المنافسة تكتسب أهمية استثنائية، إذ لم يفز ديمقراطي بانتخابات على مستوى الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود، فيما تظهر استطلاعات الرأي، تقدماً طفيفاً للمرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على منافسه الجمهوري كين باكستون، في مواجهة قد تصبح الأغلى بين الانتخابات غير الرئاسية في تاريخ الولايات المتحدة.


ويخوض تالاريكو، 37 عاماً، السباق بخطاب يستهدف استقطاب الناخبين المترددين، مستنداً إلى خلفيته الدينية وسجله في التعاون بين الحزبين، إلى جانب وعود بخفض الضرائب على الطبقة الوسطى، ووضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، ومساعدة الأمريكيين على امتلاك المنازل.


في المقابل، يشن باكستون وحلفاؤه هجوماً على مواقف منافسه، محاولين تصويره باعتباره متطرفاً، فيما أثار اختفاء تالاريكو عن الحملة الانتخابية تسعة أيام، بدعوى إصابته بنزلة برد شديدة، موجة من الشائعات بشأن وجوده في مصحة نفسية بولاية أوهايو. لكن صور كاميرات المراقبة، أظهرت أنه أمضى تلك الفترة في منزله، ما كشف زيف تلك المزاعم.


ولا يخلو سجل باكستون من الجدل؛ إذ واجه اتهامات بالاحتيال الجنائي انتهت باتفاق لإسقاطها مقابل تعويضات وخدمة مجتمعية، كما اتهمه مساعدون سابقون بالرشوة وإساءة استخدام المنصب. وصوّت مجلس نواب الولاية عام 2023 لمساءلته وعزله، قبل أن يبرئه مجلس الشيوخ. وزادت مشكلاته الشخصية بعد تقدم زوجته بطلب الطلاق العام الماضي، عقب كشف تفاصيل عن علاقة غرامية خلال إجراءات عزله.


وتعكس معركة تكساس حجم الرهان الحزبي على انتخابات التجديد النصفي، إذ يسعى الديمقراطيون إلى استثمار تراجع شعبية الجمهوريين في بعض المناطق، بينما يحاول معسكر ترمب الحفاظ على معقل انتخابي ظل جمهورياً لعقود، في سباق تتداخل فيه الأموال الضخمة والهجمات السياسية والفضائح والمعلومات المضللة.