كشف مندوب المملكة الدائم لدى منظمة اليونسكو الدكتور زياد الدريس عن انشغاله بالبحث عن «سونيا» التي وردت في رواية «دنسكو» للراحل غازي القصيبي، متطلعاً للانتقام منها كونها أفسدت محاولات المرشح للوصول إلى كرسي منظمة اليونسكو، مشيراً إلى أن «سونيا» شخصية خيالية.
وأكد خلال محاضرته أمس الأول في أدبي جدة عن (الحروب الناعمة والخشنة في اليونسكو) أن القدس ملتقى جميع الأديان، مستعيداً موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كنائسهم ومعابدهم عندما دخلها وكاد يصلي في كنيسة القيامة ليؤسس مبدأ القبول بالآخر منذ القرن الإسلامي الأول. واستبعد الدريس أن يتسنم مرشح عربي منصب المدير العام لليونسكو كونهم لم يتفقوا طيلة 70 عاماً على مرشح واحد.
وأوضح الدريس باللهجة المحكية أن العرب «ليسوا بحاجة أن يبلشوا في إدارة اليونسكو. اللي فيهم كافيهم». خصوصاً أن وضع التعليم ليس جيداً ويفتقد الكفاءة. والعناية بالتراث غير واردة، بل هناك دول أهملت تراثها وجماعات تدمر الإرث الإنساني في إقليمنا الشرق أوسطي. وقال «من لم يصلح شأن نفسه لن يصلح شأن اليونسكو». وعزا تجميد أمريكا عضويتها وإلغاء ميزانيتها التي تتجاوز 22% من ميزانية المنظمة إلى حصول دولة فلسطين على عضوية اليونسكو.
وكشف الدريس أن اليونسكو منحته سعة أفق وقبولا بالتعايش. والإيمان بمسيرة الحياة في سياق التعددية والتنوع. كونه يلتقي في مصعد المنظمة كل يوم بأكثر من وجه ولغة ودين ومذهب ما عزز فيه مفهوم القبول بالآخر واحترام الحريات. وأبدى الدريس أسفه أن ترشح الراحل غازي القصيبي لليونسكو كان ترشحاً للمناسب في وقت غير مناسب. موضحاً أن إسماعيل سراج الدين نافس القصيبي بترشيح من دولة (بوركينافاسو)، فيما جاء المرشح الجزائري محمد البجاوي إلى المنظمة بترشيح من كمبوديا.
وتمنى أن تأخذ الجامعة العربية بمقترحه بأن تُجمع على مرشح واحد لتكون حظوظه أقوى. حتى لا نتكبد خسارة رابعة في المنافسة على إدارة المنظمة. وتطلع إلى أن تستعيد المنظمة عافيتها المالية ليمكنها ذلك من تنفيذ برامجها. كونها لجأت إلى التقشف على مستوى تقليص المكاتب والموظفين والأنشطة.
الدريس: لم أجد «سونيا» القصيبي في الـ«يونسكو»
3 نوفمبر 2016 - 20:58
|
آخر تحديث 4 نوفمبر 2016 - 03:20
زياد الدريس
تابع قناة عكاظ على الواتساب
علي الرباعي (جدة)