أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/216.jpg?v=1763061547&w=220&q=100&f=webp

أحمد الشمراني

الدوري هلالي

من مصلحة الدوري ومصلحة عشاق جنون وفنون كرة القدم السعودية ألّا يحسم الدوري قبل موعد جولة الختام.

جمال الدوري دائماً في ارتفاع وتيرة التنافس ودخول هذا التنافس منعطف النقطة، فيها تحدد مسار -وأحيانا- نتيجة المواجهتين بين الفريقين المتنافسين على البطولة؛ وأعني الهلال والنصر، تتوج البطل.

القادسية ظلم في ظل الوضع الفني والإداري والمالي، أن يكتفي بمقعد آسيوي وآخر في السوبر عطفاً على ما قدمته أرامكو له، وأقول ظلم لأن الفريق بكل هذه المعطيات يجب أن يكون بطلاً إن لم يكن دوري وكأس.

أمام النصر أعاد القادسية الحياة للدوري بعد أن كنا نراهن على أن النصر قرب كثيراً من التتويج، لكن الأمور الآن في يد الهلال، الذي أعتقد ولم أجزم أن فوزه على الخليج اليوم في المباراة المؤجلة سيقلص الفارق بينه وبين النصر إلى نقطتين، وهذا في علم وحسابات الهلال ليس صعباً أو مستحيلاً.

ما زال الدوري في قبضة النصر رقمياً، لكن كل هذا لا يكفي للجزم أنه الأقرب لا سيما إذا كسب الهلال اليوم، فهذا المكسب سيدخل النصر التعليب النفسي أمام الشباب الخميس.

بالغ النصراويون بعد فوزهم على الأهلي، بل إن بعض إعلامه وصف مكسب النقاط الثلاث بنهائي دون أن يوضح كيف أصبح في نظره «نهائي».

خسارة النصر للدوري في المنعطف الأخير صدمة، إن حدثت قد تلقي بظلالها على رونالدو وزملائه.

كتب الزميل عبدالعزيز المريسل على موقع (إكس) هذا المنشور: «لم أنم آخر 48 ساعة جيداً؛ كوني كنت أخشى مباراة القادسية، ولا أخفي أنه كان لدي شعور بالتعثر.. المباراة انتهت بخيرها وشرها والكرة لا تزال في ملعب المنظومة النصراوية.. التفكير لابد يرتكز على مباراة الشباب، فالشباب يريد هزيمتك بأي طريقة كانت».

أخي وصديقي وزميلي عبدالعزيز صحتك أهم من «الكورة».

الانتماء ليس كذا يا بوتركي.

منذ 17 ساعة

«النخبتين فرمت عقولهم»

الإيغال في مطاردة البطل الآسيوي بكلمات متقاطعة هي كما قال أحد الأهلاويين حماقة، وأضف عليها ما تريد من عبارات تليق بهم..!

في أقل من عام تتوج بطلاً للنخبة الآسيوية أمر خارق لا يمكن أن تستوعبه عقول المقهورين.

القضية ليس لها علاقة بالتنافس أو التعصب بقدر ما هي مرتبطة بالحالة النفسية التي هي أحوج ما تحتاج إلى من تشرب تجربة فرويد لتشخيص الحالة وعلينا الدواء.

الأهلي يعيش حالة تصالح مع جمهور كرة القدم بمختلف جنسياتهم، ولا يمكن أن يسمح للمقهورين بالدخول على الخط لإفساد هذا الفرح الذي غنّى له الريم المديني وانتشى معه قطر الندى.

لم أخرج العبارات عن سياقها، لكنني أردت أعلم من لم يعلم أن للغبن والقهر حدوداً.

إن رقى يرقى على عالي جباله

و‏ان نزل ما ينزل إلا فوق عالي

هذا الاهلي لا جمال الا جماله

‏هذا الاهلي نادي الذوق المثالي

الأهلاوي الجميل سعد زهير أراد من خلال هذا النص أن يعيد العلاقة بين الأهلي وجمهور النخبوي على طريقة «جنوبيٍّ نثر همه على غيمة جنوبية»..!

وفي جانب من جوانب الشعر قدم الشاعر خالد المريخي ما أراه رسالة خضراء في زمن وسطوة الأهلي على آسيا:

هذي هي الهقوة وهذا العشم فيك

‏ ما عمر الاهلي خيّب اللي يحبه

‏مدري نهني آسيا أو انهنيك

‏اسمك يا الاهلي مين ما يفتخر به

‏ صعبه على غيرك يحقق أمانيك

‏لكن ولا حاجة عليك انت صعبه

‏لو تنطق أسوار الملاعب تحييك

‏ من غيرك اللي يطرب الكل لعبه

‏غرد يا الأخضر خارج السرب يمديك

‏ ما فيه أحد لونه كذا مثل دربه

أعود إلى من أضناهم الشوق لأغني معهم: «آه يا تعب المسافر»..

• ومضة:

أكبر ثقه قولة مقدر ومكتوب

‏وأعظم قناعاتي ليا قلت خيرة.

منذ يوم

«نخبتين» في الرأس توجع..!

لا أرى مبرراً لغضب أهلي في الأهلي من حالة الغل والغضب والاحتقان التي تحاصر المتعبين من عملاق آسيا، فهذا طبيعي في ظل هذا التميز الذي يعيشه الأهلي على مستوى كل قارات العالم.

يجب أن يستوعب كل الأهلاويين أن ما فعلوه في أقل من عامين إعجاز في قالب إنجاز هز عرش القارة كروياً..!

لم أغضب من انزواء ثلاثة أندية في ليلة القبض على النخبة للمرة الثانية على التوالي في ركن بعيد مظلم جداً وهي ترى كل أندية العالم تبارك للأهلي بقدر ما أعتب على الهلال؛ لأنه سهم قيادي في عالم كرة القدم، ويعرف أن الكبار يتسامون على كل الصغائر، ومع ذلك الأمر بسيط؛ لانني أؤمن أن ما أحدثه الأهلي من أثر وتأثير ليس بالأمر الهيّن، بل هو درس ينبغي أن يتم استيعابه من الكل كما استوعبته أكبر قارات العالم.

الأهلي كتب تاريخاً ونسف آخر، وترك لكلِّ مغبونٍ رسالةً مختصرةً في عنوان كبير: «نخبتين في الرأس توجع»..!

عار الهبوط وعار يلو عبارات مكلومة يتسلّى بها من أصابهم الأهلي في مقتل.

قلت ذات مرة، وأكررها اليوم: بطل يلو وظّفوه للإساءة والتقليل، ولم يتماشَ مع هذا التوظيف كل إرث ميكافيلي..!

‏هذا البطل لم تهتز كبرياؤه، ولم ينالوا من شموخه؛ لأنه يعرف كيف ينتصر، وعرف كيف تعاد الحقوق.

يدركون أن ما حدث ماضٍ كبرنا به ولم نصغر، ويعرفون أن الحقيقة لها وجه واحد، لكنهم مصرون على خلط الأمور من خلال فراغات لم تملأها الكلمات، فكيف نحاورهم..؟! ‏

هنا يقول صديقي أبوعمر، الذي يشاركني عشق الأهلي: تجربة الأهلي متفردة على مستوى العالم، وعلى مر التاريخ..

‏تجربته ملهمة لكل إنسان عاشها أو شهد عليها أو حتى سمع بها، لا يمكن حصر إلهامها في حدود كرة القدم أو حتى الرياضة..

‏الأهلي القتيل الذي ثأر لنفسه، الميت الذي عاد من قبره، إنه الوحيد الذي عاد من الموت إلى ملك آسيا..

• ومضة:

«الحياة سباق خيل.. البعض فيه فرسان، والبعض الآخر: خيل».

‏- أليكس غراتشيف

منذ يومين

كبير يا خليل البلوشي..

الإشكالية في أن تحرك «الكراهية» مواقفك؛ وتختلق «حكيمًا» يحاضر وينظّر.


‏لست «سقراط»، ولا «كونفوشيوس»، ولا «لاو تسو»، ولا حتى حصلت «أبو وهب الكوفي»..


‏وفي زمن التناقضات تجد من يكتب ومداده كراهية، فيجد من «يهلّل» له، فيظن أنه صاحب «مبدأ» وأنه على «حق»؛ لأنه وجد «أنصارًا» لموقفه وهو لا يعرف بأن حماقة الكراهية قاتلة تعمي عن الحقيقة.


‏الأهلاويون لم يسخروا يومًا من أحد، هم فقط يدافعون عن حقوقهم ويرفضون أن يكونوا «تبعًا».


‏الأهلاويون تلقوا «اللكمات»، وهناك من كان ضائعًا بين «الكلمات» لينتقي أقلها ضررًا ليضمن سلامته، فلا تستكثروا عليهم الرد على من أساء لهم، وتسمونها سخرية.


في هذه السردية الباذخة أو النص الممتلئ وعياً وضع الصديق محمد الزندي حداً لمن استكثروا عليهم الدفاع عن حقوقهم.


الزندي محمد كما يعرف حسابه في موقع إكس لا يهادن ولا يقبل الزلل على الأهلي حتى وإن كان خصمه أهلاويا.. هو كما نبلاء يشبهونه يتعاطون مع الأهلي من الثوابت التي يجب أن لا تمس.


ينبغي أن تعرف عزيزي المتابع أن هذا المنشور كان رداً من محمد على منشور للكابتن صالح الطريقي مارس من خلاله الذكاء لتمرير رسالته والتي قال فيها: «كان الأخوة الثلاثة يتنافسون في ما بينهم ببطولة، وكان أخوهم الرابع خارج البطولة».


‏فاز من كان المنافسان يسخران منه دائمًا.


‏ترك الفائز من كانوا يسخرون منه لدرجة أحدهما جعله يرفع شعارًا يسيء لنفسه.


‏وذهب لمن لم يشارك بالبطولة، ليسخر منه.


‏يقال:


‏«الغاية تبرر الوسيلة».


أما أنا فلم أرفض ما كتبه صالح، لكنني صفّقت للزندي محمد كونه راقيًا بالحوار وارتقى وقدّم لنا ملمحًا أدبيًا لا أشك أنه أعجب صالح وإن أنكر..


أخيرًا يقول المعلق العماني خليل البلوشي: «جماهير الأندية الأخرى تحاول التقليل من فوز الأهلي في نخبة آسيا، لكن في داخلهم يتمنون تحقيقه. يعيشون صراعًا بين التقليل من الإنجاز والحلم به، وهم يدركون صعوبته».


‏والأهم أن الأهلي حققها في وجود نخبة الأندية الآسيوية، وسط منافسة شرسة لا يقدر عليها إلا الكبار.


‏ما فعله الأهلي ليس مجرد بطولة، بل إنجاز يُحلم به، وإعجاز قد لا يتكرر قريبًا. يهاجمون ويقللون، لكن الحقيقة أنهم لو خُيّروا لهبطوا مئات المرات مقابل تحقيقه لاختاروا تحقيقه....


كبير يا خليل.

00:06 | 30-04-2026

لقاء السحاب يا نصر

قبل أن أشرع في الحديث عن تفاصيل تفهم من عنوانها بودي أسأل إعلام النصر سؤال نقاط تعجبية تسبق علامة استفاهمة، سؤالاً مرتبطاً بحملتهم الممنهجة على لاعبي الأهلي توني وجالينو بعد مباراة الفيحاء التي لو تعرّض النصر لما تعرّض له الأهلي في تلك المباراة لطرد نصف الفريق، ولا يمكن ألومهم، فلماذا طالبتم بقرارات تتجاوز اللائحه وروح القانون؟!

أسأل، وأزيد سؤالاً آخر: لماذا بعد أن أصدرت لجنة الانضباط قراراتها صدمتم وتحولتم إلى حراس فضيلة؟ إلى هذه الدرجة خائفون من مباراة الليلة..؟!

الأهلي كان واثقاً أن القانون تسيّره لائحة وليس أهواء.

انتهت اللعبة، وفسدت الطبخة، وأقر الحق كما تقول اللائحة، لا كما تقول الأماني والحيل.

أتعجب من أهل القانون في البرامج وموقع «إكس» الذين ابتذلوا أنفسهم بكلام لا علاقة له بنص اللائحة، فماذا هم قائلون بعد صدور القرار عكس ما كانوا يتمنون..؟!

هنا يقول الزميل عاطف القحطاني:

لقد أفسد الأهلي حفلة التنكر، التي صممت لغيره، وجاء ليعلمهم أن الفارق بين من يملأ الشاشة ومن يملأ التاريخ هو نفسه الفارق بين من يقرأ عن البحر ومن يمتلك الموج.

هؤلاء يراهنون على الذاكرة القصيرة للجمهور، والأهلي يكتب ذاكرة جديدة لا تمحى بقرار أو بتصريح صحفي في زمن الكفاءة، الذي نعيشه سقطت ورقة التوت عن أندية الورق، التي تقتات على الضوضاء وتنتظر الصدقات الإعلامية..

يا حيف إلى هذه الدرجة بعتم مهنتكم بثمن بخس..!

اليوم يلتقي الأهلي والنصر في مرسول تحت شعار أكون أو لا أكون، وهذا ما يجعلني أعتبره لقاء السحاب، كيف وهو سيجمع بين بطل النخبة الآسيوية والمرشح الأول لتحقيق آسيا2.

ننتظر من النجوم هذا المساء وجبة فاخرة من المتعة والاستمتاع ستكون حديث كل المدائن..!

• ومضة:

لا مرّك الشوق سلم يا بخيل الشعور

‏الناس لـ الناس والدنيا على حالها.

00:13 | 29-04-2026

ممر النصر الشرفي مرفوض..!

اللغة واحدة، لكن الفهم مختلف، وهذه ليست مشكلة خاصة، بل عامة، ومن يملك فهم المقاصد يدرك المراد..!

جل البرامج تحدثت عن الممر الشرفي كمبدأ، له من يرفض ومن يقبل ومن يتبنى القبول أو الرفض حسب ما يراه.

قلت مع من قال: ننتظر يوم الأربعاء من النصر ممراً شرفيّاً للأهلي بطل النخبة، فذهبوا لي وتركوا قوافل سبقتني لذاك القول، وهذا لا يزعجني بقدر ما يسعدني، لكن ما أغضبني أنهم أقحموا الأهلي في ممر لا علاقة له به، والصقوا كلامي بفرية التسوّل، وهو مصطلح زج به بين أقواس النصر دون أن يكون له لغوياً أي داعٍ، لكنهم فعلوها فقبلها العوام ورفضها الغيورون على اللغة..!

الأهلي بطل النخبة مرتين متتاليتين، وتسنّم من خلالها مجداً من حق المنافسين له أن يغاروا منه من أجل أن يحققوه لا من أجل أن يتخذوا من الممر حجة فيها غيرة غير محمودة..

النصر أكبر بكثير من أن يتاجر به إعلاميون لا يملكون ما يؤهلهم لفتح (خناقات إعلامية) مع من يملكون مفاتيح اللغة ويطوعونها كما يقول الفهرس.

انتهى درس الممر، وتعالوا نسامر النخبوي على ضوء القمر، وألا يأخذكم بطل قصة غابة عشق إلى فلسفة ظاهرها أنيق وباطنها خاوٍ.

الأهلي مستعز بقيمته وقامته، ولا يمكن أن يطلب ممراً أو يبحث عن ممر؛ لأن كل الممرات على امتداد الوطن ردد عابرها: الأهلي مر هنا..!

قلت ننتظر، والآن أقول لا تنتظر لا ممراً ولا غيره، لكن أتمنى من نجوم الأهلي إحضار كأسي النخبة والاحتفال مع الجمهور في الأول بارك..!

ولا أظن أن هذا أيضاً يستفز البسطاء ونصرهم...!

يقول عاطف القحطاني: يترك الأهلي الآخرين في ورطة الشرح والتبرير، فهو لا يشتري العنوان، بل يفرضه حقيقة ثابتة لا تحتاج لمحلل يتقاضى أجره بالكلمة، بل لخصم يعرف جيداً معنى القوة حين تصمت كل الأصوات..

• ومضة:

«لأنني أدرك قيمة الكلمة، أدرَكتُ أن الصمت هو لغة الأذكياء».

‏- فيودور دوستويفسكي

00:00 | 28-04-2026

الأهلي مشروع لا يعرف الخسارة!

في دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 لم يكن المشهد مجرد تتويج عابر، بل لحظة تختصر فيها سنوات من الرؤية والتخطيط والإيمان بأن كرة القدم يمكن أن تكون امتداداً طبيعيّاً لقصة وطن. الأهلي هذا الاسم، الذي لا ينطق إلا مقروناً بالهيبة، عاد ليكتب فصلاً جديداً في تاريخه، ويعلن نفسه بطلاً للقارة للمرة الثانية، لم يكن الطريق مفروشاً بالورود بل كان مليئاً بالتحديات وبالضغوط وبالاختبارات التي لا يتحملها إلا من خلق ليكون في القمّة.. النخبة لا تليق إلا بالنخبوي، وهكذا فعل الأهلي. في كل مباراة كان الأهلي يجسد فكرة المشروع لا مجرد فريق يلعب، بل منظومة تمضي وفق رؤية واضحة.. كان الأهلي انعكاساً حيّاً لما تعيشه المملكة في ظل رؤيتها 2030. كرة القدم هنا لم تعد مجرد منافسة، بل أصبحت لغة تأثير ورسالة قوة وصورة من صور التحوّل الكبير الذي يقوده ولي العهد.. هذا اللقب لم يكن صدفة، بل نتيجة طبيعية لدعم يعرف أين يضع خطواته، ولقيادة تؤمن أن الاستثمار في الإنسان والرياضة هو استثمار في المستقبل. أما جمهور الأهلي فهنا الحكاية التي لا تكتب بسهولة.. جمهور ملكي راقٍ لا يكتفي بالحضور، بل يصنع الفارق، شعارهم «وعبر الزمان سنمضي معاً»، لم تكن مجرد عبارة، بل عقيدة تعاش، وقفوا مع فريقهم في أصعب اللحظات حين تراجع الأداء، وحين اشتدت الضغوط، وحين ظن البعض أن الأهلي قد تاه في الطريق، فأثبتوا أن الانتماء الحقيقي لا يقاس بالنتائج، بل بالثبات.. قاتل الأهلي.. نعم، قاتل بشراسة تليق بمن يعرف قيمة الشعار الذي يحمله. كان يلعب وخلفه تاريخ يدفعه، وجمهور يصرخ باسمه، ووطن كامل ينتظر منه أن يكون على قدر المرحلة.. اليوم لا نبارك للأهلي فقط، بل نبارك لوطن صنع من الرياضة قصة نجاح عالمية، ونبارك لقيادةٍ حكيمةٍ جعلت من الحلم واقعاً، ومن الطموح إنجازاً.. نبارك لولي العهد وللقيادة الرشيدة هذا الامتداد الطبيعي لنجاحات المملكة في كل المجالات، ونبارك لكل مُحبٍّ للأهلي في جدة وفي الرياض وفي كل مدينة وفي كل بقعة من العالم هذا الفرح الذي طال انتظاره.. الأهلي لم يفز فقط ببطولة.. الأهلي أعلن رسالة: إن المشروع السعودي حين يبدأ لا يتوقف.. هذا المقال كتبه لكم الزميل عاطف محمد القحطاني، وأقدمه لكم وفاءً مني للجمال، وتقديراً لهذا الراقي الذي أحب الرياضة من خلال الأهلي، وتقاسم معي ذات ليلة ألماً كبرنا به وحوّلناه إلى أمل..! هم يحبون، ونحن نعشق ياعاطف..

00:00 | 27-04-2026

الأهلي سيد آسيا!

مضت ليلة البارحة بعد أن أعطت الأهلي كامل حقوقه وأعطتنا كثيراً من الجمال وطلبت منا أن نكتب كما يريد العشاق!

عام يدعم عاماً ويمنح النخبوي حقاً لا ينازعه فيه أحد!

فاز الأهلي ونامت الأرض مبسوطة يا من أردتم سرقة حقوق مساعد الرشيدي وتجييرها لغيره!

الراقي.. الملكي.. النخبوي مثلث اجتمع حول الأهلي وحذارِ أن تسرقوا ما ليس لكم!

جدة ارتدت حلة خضراء وعشت معها شعراً كتبته وآخر قرأته وثالث شدا به محمد عبده تذكرت منه يا أهلي يا المر العذب سكنت جروحي غصب!

ممتلئ فرحاً وممتلئ بهجة فمن أين تريدون أن نبتدي الحكاية؟

حكاية لغة ابتلعها الإنجاز الفخم أم حكاية كيان ابتلع آسيا بكاملها في ظرف عامين!

كثير من الأندية تبحث عن ألقاب معنوية لكن الأهلي اختارته النخبة سيداً لها ففيه من الإغراء ما جعله معشوقها الأول!

تصغر العبارات أمام كبر الحدث وضاقت المدرجات أمام جمهور هو اليوم الأثر والتأثير!

تمنيت أن أملك هذه اللحظة لغة أوثق بها «ملحمة السبت» التي رسم من خلالها الأهلي لوحة عشاء لم يسبقه لها رسام!

لا شك بل لا يوجد داعٍ للشك ونحن نغني للأهلي ونتغنى به!

نخبة ونخبة أخرى برسم آسيوي لم يسبق الأهلي لها إلا الأهلي فماذا عساكم قائلون؟

كواساكي وماتشيدا وفيسيل كوبى ثلاثة فرق يابانية لا يمكن أن تنسى الأهلي لكن الأهلي يبحث عن أرقام أخرى تعزز مسيرته على درب تصفية حسابات مع استعادة أمجاد هي له وليست لغيره!

أحب أن اكتب اليوم كما تريد اللحظة، أكتب سطراً وأداعب آخر، ومع كل كلمة أردد النخبوية صعبه قوية والرسالة أعني بها بعضاً ممن أتعبهم الأهلي ولم يتعبوه!

العائد من الموت هو اليوم الرقم الصعب في مشروعنا الرياضي مع أنه الأقل صرفاً من الثلاثة!

صديقي ماتياس لا يكفي أن أبارك له هنا عبر مقال كتبني ولم أكتبه بل يحتاج مني رسالة إنصاف ورسالة اعتذار وفق كلام أنا فيه الأبيض إذا غيري تلون!

هي ليست مجرد ليلة أجاذبها الهوى وأطرب وأغني بل زمن توقف أمام بوابة الأهلي وقال في زهو: أيا قلعة المجد والمجد أهلي!

أخيراً يقول ألكسندر سولجينيتسين: «الأشرار يدعمون بعضهم بعضاً دائماً.. هذه هي قوتهم الرئيسية».

00:00 | 26-04-2026

جمهور الأهلي الأكثر تأثيراً..

لا أبالغ إذا قلت لو عندنا ملعب يتسع لربع مليون لامتلأ السبت..!

ولن أجافي الحقيقة لو قلت إن جمهور الأهلي يُمثّل اليوم الرقم الصعب كمّاً ونوعاً..!

أعرف أن هذا الكلام يضايق من سحب منهم جمهور الأهلي البساط، لكن هذا منهم ولهم ولا يعنينا.

رسالة هذا المدرج المتميّز وصلت إلى كل شغوف بالجمال ومنصف لهذا الإبداع.

يعوّل كثيرون- وأنا منهم- على هذا المدرج أن يعيد ملحمة الموسم الماضي عبر ملعب شكّل معه علاقة وجدانية.

يكذبون على أنفسهم من يعتقدون أن هناك من ينافس جمهور الأهلي إبداعاً وأرقاماً..!

هل تعلم عزيزي المشجع أن ثمّة من يحضر مباريات الأهلي ليستمتع بهذا الجمهور..؟!

ذائقة هذا المدرج ارتقت بالتشجيع في شكله ومضمونه، ومنحت كثيراً من المدرجات حق المنافسة، لكن لم تستطع، ويحسب لتلك المدرجات شرف المنافسة.

الجماهير لا تجمع في كثير من المواقف على رأي، لكن هذه الجماهير بمختلف انتماءاتها أجمعت على أن جمهور الأهلي الأكثر تميّزاً والأكثر تأثيراً...!

(قد تكون هناك خبرات أو تأثيرات داعمة، تعمل في الأهلي بعيداً عن الواجهة، تسهم في توجيه القرار وتعزيز استقراره، دون أن تكون حاضرة بشكل معلن. ومع غياب ما يؤكد ذلك، تبقى هذه القراءة في إطار التحليل، لكنها تستند إلى ما يراه الجميع من ثبات «نخبوي» غير معتاد في مسار القرار. وهنا، يتحوّل السؤال من «كيف نجح الأهلي؟» إلى «من يحمي هذا النجاح؟»).ما بين القوسين ليس لي، بل للزميل العزيز عدنان جستنية الذي قرن النجاح في الأهلي بمن يحميه، وهذا كلام طيب مع التأكيد على أن مدرج الأهلي هو يابوفارس من حمى هذا النجاح، ولم يعد هناك ما يسمى إدارة ظل في الأهلي..!

ذكرت يا صديقي أكثر من مرة أن في الاتحاد طابور خامس هو بيت الداء، مع أنني كنت أظن أن أندية الصندوق تحررت من هذا الطابور الذي نسمع به ولا نراه..!

00:01 | 23-04-2026

الأهلي ومجد آخر

هي لم تكن مجرد مباراة عبرنا من خلالها من موقع إلى آخر، بل حكاية بطل يبحث عن بطولته..!

طاولة العرض لم تتسع لكل المشاعر لكنها منحتنا نصّاً إبداعيّاً يستاهل أن نقتنيه في أفخم مكتبه.

وصل الأهلي نهائي النخبة عبر خط سير صعب ومُعقّد، ومع ذلك وصل ووصلنا معه إلى حيث نريد.

كل هذا جميل، لكن الأجمل ننتظره السبت لنبدأ من خلاله رحلة أخرى مع عشق يشبهنا.

أحاول أن ألملم شتات الكلمات، لأرسم بها حقيقة القادم من الموت، ونعبّر من خلالها عن نادٍ يشبهنا.

لا عليك يا شبيه القمر من زلة جاهل أو تجاوز متعصب، فالكبار يتسامون عن الصغائر.

لا يملكون لغة تشبهك حتى ينصفوك، ولا مشاعر تشبهنا معشر عشّاقك حتى يعشقوك..!

دعهم يلتهون مع لغتهم المحنّطة بكليمات إن دققتها لغوياً لن تجد فيها جملة مفيدة..!

يدركون أن ما حدث ماضٍ كبرنا به ولم نصغر، ويعرفون أن الحقيقة لها وجه واحد، لكنهم مصرون على خلط الأمور من خلال فراغات لم تملأها الكلمات، فكيف نحاورهم..؟!

أنت كما قال عنك الراحل مساعد الرشيدي:

رد مجدك بليله..

‏ليلتك عن سنين وعامهم عن ليالي..

الكلام عنك ولك نختاره بعناية؛ لكي لا نظلم قصيدة أنت بيت القصيد فيها، ولا رواية أنت بطلها..!

بقيت الليلة الكبيرة التي ننتظرها، وننتظر معها الفرح؛ لنردد بصوت عالٍ: «كبير وإن ضاقت المساحة».

أخيراً: هذا البطل لم تهتز كبرياؤه، ولم ينالوا من شموخه؛ لأنه يعرف كيف ينتصر، وعرف كيف تعاد الحقوق.

ومضة:

كرامة النفس أعظم من مشاعرها

‏من عز نفسه لقى في الناس مقداره.

00:08 | 22-04-2026