•• هناك «معنى» لروحانية الليالي العشر؛ نبحث عنه بين الدعاء والرجاء والتوسل إلى الخالق، فتأتينا بركة السماء بومضة حياة تتخلل أحاسيسنا.. وهناك «معنى» للراحة النفسية في أعماقنا؛ نجده في حوارنا الداخلي، فيمنحنا إيماننا بريقاً يقع بين ضوء التَّمني وضياء التَّرقب.. وهناك «معنى» لدموع الفرح السائلة من أعيننا لا إرادياً؛ حين نجد إجابة لأي استفهام يحيرنا، أو سؤال فقدنا أمل الإجابة عليه.

•• تلك المعاني تتواجد في النفحات الربانية لليالي العشر الفضلى، فيزيدنا ذلك إيماناً ويقيناً وبركة وبسطة وانشراحاً.. فمن يوسِّع صدره بالتقرب إليه سبحانه بالنوافل؛ يحبه الله فإذا أحبه كان سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها.. أما من لديه فزعٌ من مواجهة نفسه الأمارة بالسوء؛ فلن يستطيع إزاحة شوكة أصابته بتعب نفسي.

•• ومن يقتحم مملكة الروحانية مفتشاً عن الإيمان؛ سيجد ذاته متربعة على حالة منفردة من العذوبة.. مذاقٌ لا يجاريه فيه إلا مؤمن ارتقى بمشاعر الأجفان والوجدان، فعاش في المنطقة العميقة للروح.. ومن يتفرد بإقامة علاقة خاصة مع ربه؛ يسعد بقافية نجوى مؤثرة تدغدغ أحاسيسه.. شعورٌ يعيننا على تعب أيام ومسافات حياة صعيبة.. إنها المتعة الروحية التي تنفذ إلى قلوبنا لتزيدها بياضاً.

•• الخلاصة: إنْ عظَّمنا الدور الروحاني لليالي العشر؛ سوف نبني بأيدينا مستقبل طمأنينة حياتنا وحياة من تحتنا (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين..)، فعندما تدهمنا الرسائل الروحية؛ سنشعر بطعم بركات رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما.. وحين نستنشق النفحات الربانية المتتالية؛ سنخوض غمار الحياة بإيماننا.. وذلك الذي يجعلنا نستمر في صناعة مفاتيح إيمان نحلِّق به عالياً في يوم العرض.

الليالي الفضلى

بين سعة الصدر وشوكة الإعياء:

خوض غمار الحياة بالإيمان استنشاق للنفحات الربانية

روحانية النفحات تجعلنا بحالة منفردة من العذوبة

مشاعر الأجفان الراقية تعيِّشنا مذاقاً لروح عميقة

تعظيم الدور الروحاني يبني لنا مستقبل طمأنينة