-A +A
عبدلله آل هتيلة
- المتتبع لردود الفعل المتباينة على استقالة رئيس نادي الاتحاد نواف المقيرن، يحتار إلى من ينحاز، لأن جميع الآراء وإن كانت قاسية (ولا نتفق مع قسوتها)، تأتي تعبيراً عن حالة من عدم الرضا لما آلت إليه الأمور في النادي الجريح (فنياً)، الذي يعيش وضعاً لا يتناسب مع مكانته وتاريخه العريق، وهي في النهاية آراء محقة.

- هناك من جماهير ومحبي نادي الاتحاد من يحمّل رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ المسؤولية، باعتباره من كلّف المقيرن برئاسة النادي، وتشكيل مجلس الإدارة، وهم في ذلك محقون، وأنا على ثقة بأنه لم ولن يتخلى عن مسؤولياته، ويعمل جاهداً على تحسين أوضاع النادي، لكن الخشية، أن يستمر الحال على ما هو عليه، إن لم يكن أسوأ.


- وفي المقابل هناك آراء تشير إلى أن اللاعبين هم من يتحملون المسؤولية، وأن رئيس الهيئة دعم خزينة النادي بعشرات الملايين، وجلب أفضل المدربين واللاعبين، ويجب أن يشكر، على أن يحاسب كل مقصّر أو متخاذل ساهم في الانتكاسة التي يعيشها النادي، وتعاد الحسابات الفنية من جديد.

- ربما تكليفات رؤساء الأندية من قبل الهيئة العامة للرياضة، وفي مختلف الدرجات جاءت خروجاً عن المألوف، وإن كانت مدعومة بدعم مالي غير مسبوق، لكنها في النهاية ألغت دور الجمعيات العمومية، والممارسات الانتخابية، التي تمنح رجالات الأندية ومنتسبيها حق الاختيار، وولّدت حالة من عدم الرضا، وبخاصة إذا كانت مصحوبة بنتائج لا ترضي عشّاق هذه الأندية.

- ويرى البعض أن التكليفات من قبل الهيئة صادرت الحراك الرياضي، والمشهد الذي تعودت عليه الجماهير، وتتابعه وسائل الاعلام بشغف، والمتمثل في التنافس على مقاعد رئاسة الأندية، حتى إن كان له سلبيات، إلا أنه في النهاية حق مكفول، لمن منحتهم أنظمة الهيئة العامة للرياضة حق اختيار من يرون أنه قادر على إدارة دفة الأندية، وفق برنامج عمل يرون بأنه يسهم في تحقيق البطولات.

- وللخروج من حالة عدم الرضا داخل بعض الأندية، وحفظاً لحقوق جميع الأطراف، بما فيها الهيئة العامة للرياضة، التي صرفت مئات الملايين على الأندية، بهدف الرفع من مستوى لعبة كرة القدم، لتكون رافداً حقيقياً للمنتخبات، فإن المطلوب هو أن تعمل الهيئة على إعادة غربلة أنظمة الجمعيات العمومية، إذا كانت ترى في السابقة ما لا يتوافق مع التوجهات الجديدة، وبما يكفل عدم إلغاء دور شخصيات كان لها ولا يزال حضوراً فاعلاً في المشهد الرياضي داخل الأندية.

- أعود فأكرر أن الآراء (العاقلة)، التي أثيرت بعد استقالة رئيس نادي الاتحاد نواف المقيرن يجب أن تحترم، سواء تلك المدافعة عن رئيس الهيئة العامة للرياضة، وتشيد بما قدمه لنادي الاتحاد، أو تلك التي تحمله المسؤولية باعتباره من كلّف المقيرن برئاسة النادي؛ لأنها في النهاية ستقود إلى حلول وسط، أرى أن أهمها من وجهة نظري عودة الجمعيات العمومية لاختيار الرؤساء، وإعادة الرموز التي أسهمت في خدمة هذه الأندية للمشهد.

ahatayla2011@