-A +A
مي خالد
(المتاحف الثقوب الدودية إلى عوالم أخرى).

كل عام في مثل هذا اليوم الموافق 18 من شهر مايو، ومنذ عام 1977 يتم تنظيم يوم المتحف العالمي في جميع أنحاء العالم.


حيث تنتشر الفعاليات في العواصم والمدن، وكثير من المتاحف تفتح أبوابها ليلاً للزيارات المجانية.

فهذا اليوم هو مناسبة جيدة لرفع مستوى الوعي حول مدى أهمية المتاحف في تنمية المجتمع.

تنظم اللجنة الاستشارية للمجلس الدولي للمتاحف (ICOM) موضوع هذا الحدث الذي يستمر يوماً أو عطلة نهاية الأسبوع أو أسبوعاً أو حتى شهراً؛ نظراً للعدد الكبير من البلدان المشاركة المختلفة وتضع له عنواناً هو المحور الرئيس للمناسبة مثل عنوانها الذي وضعته هذا العام وهو: (قوة المتاحف). وهو عنوان يجعلني أتتبع المواقع الإلكترونية للمتاحف حول العالم لأستمتع بتطبيقاته.

من أمريكا وأفريقيا وأوروبا إلينا في آسيا، أكد هذا الحدث الدولي شعبيته عاماً تلو عام.

في السنوات الأخيرة، شهد يوم المتاحف الدولي أعلى ارتفاعاته مع ما يقرب من 30 ألف متحف نظمت أنشطة في أكثر من 120 دولة حسب الإحصاءات التي أعلنها المجلس الأعلى للمتاحف على موقعه الإلكتروني.

وفي انتظاري لفعاليات المتاحف السعودية بكامل الحماس، أسرد في ختام هذا المقال ثلاثة اقتباسات لعلها تحفزكم أنتم أيضا لحضور هذه المناسبة إن سنحت لكم زيارة المتاحف في مدينتكم أو زوروا المتاحف العالمية في الواقع الافتراضي.

يقول أورهان باموق في رواية (متحف البراءة):

«بعد كل شيء، أليس الغرض من الرواية، أو المتحف، هو ربط ذكرياتنا بإخلاص لتحويل السعادة الفردية إلى سعادة يمكن للجميع مشاركتها؟».

وفي كتابه الحياة السرية لمتحف التاريخ الطبيعي، يقول ريتشارد فورتي:

«المتاحف ليس لها سلطة سياسية، لكن لديها إمكانية التأثير على العملية السياسية. هذا تغيير كامل من دورها في الأيام الأولى لجمع العالم وتخزينه إلى دور استخدام المجموعات كأرشيف لعالم متغير. هذا الدور ليس مهماً من الناحية العلمية فحسب، بل هو أيضاً ضرورة ثقافية».

ويقول لويس لوري:

«لهذا السبب لدينا متحف، ليذكرنا كيف أتينا، ولماذا: لنبدأ من جديد، ونبدأ من مكان جديد، مما تعلمناه وحملناه من القديم».